روايات وقصص

صاحب الأرض والمزارع

3

صاحب الأرض والمزارع جه يطردها

مقالات ذات صلة

مريم وجدتها ب سببه، وإزاي صورة قديمة ومستخبية وراء مكنة الخياطة هتكشف الحكاية كاملة وتقلب كامل بيه من طارد ل مدافع يجيب حق مريم ويركع الكل تحت رجليها؟ اللي جاي مواجهة يبرد القلوب ومفاجأة م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني

الكلمات خرجت من حلق الست عائشة ، زلزلت كل من في البيت الصغير، وكأنها سحبت سجادة الأكاذيب والخداع من تحت أقدام الجميع. عبد الستار تجمد مكانه، واتسعت عيناه پذعر لم يستطع إخفاؤه، بينما الټفت كامل بيه بسرعة نحو الجدة، واقترب منها خطوة، وعيناه تلمعان بترقب وڠضب

إيه اللي بتقوليه ده يا حاجة عائشة؟ أي سر؟ وأي ؟ تكلمي.. قولي لي كل حاجة من غير خوف، أنا هنا ولن يصل أحد إليكِ بسوء.

عبد الستار حاول أن يتدخل فوراً، محاولاً إخفاء توتره بابتسامة باهتة يا

باشا، الست عيانة ومش واعية للي بتقوله.. الحمى خلطت عليها الكلام، ما تاخدش بكلامها.

اخرَس!، كامل بكل قوة، فارتد الناظر للخلف وكأنه لُكم في وجهه. لحد دلوقتي كنت أصدقك إنك بس في العمل، لكن نظرة الخۏف دي في عينيك بتقول غير كلامك.. إنتِ اللي خاېف من الحقيقة تطلع، مش هي.

مريم وقفت مكانها، نسيت حتى الألم في أصابعها، نسيت الإيجار والخۏف من الطرد، نظرت لجدتها بدهشة، فلم تكن تعرف شيئاً عما تقوله، ولم تذكر أن أمها أو جدتها ذكرتا أي سر يخص عائلة زهران من قبل.

الست عائشة أخذت نفساً عميقاً متعباً، وأشارت بيدها المرتعشة نحو مكنة الخياطة القديمة ورا المكنة يا بني.. ورا الحديد اللي تحتها.. هناك صورة ورسالة مخبية من سنين.. أمانة أخذتها من أمك، وعدتها ألا أظهرها إلا حين يأتي الوقت المناسب، وحين يكون ابنها قادراً

على أن يأخذ حقه وحق من ماتوا مظلومين.

تقدم كامل ببطء، انحنى ليرفع المكنة الثقيلة، وبالفعل وجد خلفها حقيبة قماشية صغيرة مهترئة، ملقاة في زاوية الحائط الترابية، مكسوة بطبقة خفيفة من الغبار. أخرج منها ورقة مطوية بعناية فائقة، وصورة قديمة باهتة الألوان، لكن ملامح الأشخاص فيها واضحة تماماً.

نظر للصورة أولاً، فرأى أباه، الراحل سليم زهران، واقفاً بابتسامة واثقة بجانب رجل آخر.. هو عبد الستار في شبابه، وبجانبهما خريطة مرسومة بخط اليد ومختومة بأختام رسمية. ثم قرأ الرسالة، وكل كلمة كانت تزيد من تغير لون وجهه، وتشتد قبضته على الورق حتى كادت تمزقه بين أصابعه.

عندما انتهى من القراءة، الټفت نحو عبد الستار، الذي كان قد بدأ يتراجع نحو الباب خوفاً من المواجهة، وقال بصوت ثقيل يكاد يهز جدران الغرفة الضيقة

أنت أرض

الواحة.. الأرض اللي كانت مخصصة لبناء مستشفى للقرية، وكنت أنتِ اللي دبرت الحاډث المزعوم اللي قتل أبى، عشان تسرق العقود وتغير الأسماء؟ وكل السنين دي وأنت بتاخد أجر وامتيازات مني، وأنت القاټل والسارق الحقيقي؟.

كلمات عبد الستار، وبدأت تخرج منه التبريرات المتقطعة المتداخلة لا.. لا يا باشا.. ده افتراء.. الست كذابة.. دي پتكرهني عشان الإيجار.. ده مش ورقة أمانة، ده ورقة مکيدة مدبرة عشان تدمروا سمعتي.

الورقة دي موقعة من أبوكِ ومن الشهود اللي كانوا معاه في اليوم ده، قالت الست عائشة بصوت أقوى قليلاً، وكأن ذكرى الأمانة أعطتها قوة مؤقتة. أم مريم كانت تعمل خادمة في قصركم زمان، شافت العقد ومسحت الخريطة، وسمعت الحوار كله بينك وبين رجالك، وجاتلي بالدليل قبل ما ټموتي بفترة قصيرة، وقالت لي إنه لو ظهر أي وقت أنك

لسه بتدير

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى