
“تعالى خذني” — جوزها لسه ضربها حالا في فرح أختها… بس الراجل اللي هي كلمته في التليفون كان الوحش الوحيد اللي ما كانش ينفع جوزها يضايقه أبداً.
— لو رجعتي القاعة بوشك ده، الكل هيعرف إنك أجبرتيني أربيكي.
-
جوزي ساب الخط مفتوحمنذ 27 دقيقة
-
قبل عيد ميلادي السبعينمنذ ساعتين
-
قصة العِقد المفقود ودهاء القاضيمنذ 3 ساعات
-
مع حماتي زهرهمنذ 22 ساعة
المزيكا كانت لسه شغالّة ورا أبواب النادي الاجتماعي الفخم، راقية، غالية، ومثالية. جوه، أخت آية الصغيرة كانت لسه رامية بوكيه الورد وسط الزغاريط والفرقعة وسكب الشامبانيا. بره، تحت مطر نTraditional نوي بياخد العقل في شهر نوفمبر، كانت آية راكعة على الأرض المبلولة، فستان السواريه بتاعها مقطوع من عند وسطها، وفكها بيولع من كتر الوجع.
شريف عزام ظبط كفوف قميصه وكأنه لسه متبهدل بصلصة، مش بدم مراته.
— أنا قلتلك 5 دقايق يا آية.
هي ماردتش. بقها كان مليان بطعم اللي بقت تطيقه وتعرفه كويس أوي. على مدار 3 سنين، شريف كان بالنسبة للكل هو الزوج المثالي: مهندس شاطر ومشهور في التجمع، بيتبرع للمستشفيات، راجل ضحكته ملائكية وإيده فرطة في عزومات العيلة. أما بالنسبة لآية، فكان عبارة عن باب مقفول، سلم نازل للبدروم، وصوت واطي بيهددها إن محدش هيصدقها أبداً.
الليلة دي، في فرح ندى أختها، كان قاعدها جنبه وحاطط صوابعه بغل تحت الترابيزة، بيعصر فخذها كل ما تفتكر تبطل تبتسم. لما آية استأذنت تروح التواليت، مشي وراها لحد منطقة المدخنين بره. اتهمها إنها بتمشي مع الويتر اللي كل اللي عمله إنه قدم لها كباية مياه. وبعدها جيه الضرب.
ما كانتش القلم العادي. كانت بوكس ناشف، متخطط له، جه في جنب وشها مباشرة.
شريف بص ناحية الأبواب المنورة.
— أنا داخل جوه. قدامك 10 دقايق تنضفي نفسك. لو ما لقيتكيش على الترابيزة وقت تقطيع التورتة، هنروح البيت فوراً.
آية رفعت عينيها. الخوف نط في زورها زي مياه ميعلم بيها إلا ربنا.
البيت.
الفيلا اللي في الشيخ زايد.
الكاميرات اللي هو بيتحكم فيها بنفسه.
البدروم اللي كان بيسيبها فيه ويقول إنها “ هناك أسرع”.
— وإحنا الاتنين عارفين إيه اللي بيحصل لما بنروح البيت والناس كانت بتبص علينا زيادة عن اللزوم — ضاف كلامه ده بصوت واطي.
شريف لف ورجع القاعة. المزيكا حسوا بيها لثانية لما الباب اتفتح وبعدين اختفت تاني. آية فضلت لوحدها في المطر.
وهي بتترعش، حطت إيدها في الجيب المستخبي في فستانها. طلعت تليفونها اللي شاشته مكسورة. ما طلبتش الشرطة. كانت عملت كده مرتين قبل كده. شريف كان بيبكي قدام الضباط ويقول إن مراته عندها مشاكل مع الشرب وإنها بتقع وتتعور وبترفض العلاج. وحتى عيلتها هي نفسهم أكدوا إن آية “طول عمرها بتهول الأمور”.
ما فاضلش غير رقم واحد بس.
رقم كانت حلفة تمسحه من 3 سنين.
سليم زهران.
الراجل اللي سابته عشان عالمه كان ضلمة زيادة عن اللزوم. المالك الخفي لنص البلد. الراجل اللي ما كانش بيمثل إنه طيب، بس عمره ما لمسها من غير ما يستأذنها الأول.
آية طلبت الرقم.
على بعد كيلو مترات من هناك، سليم كان قاعد في مكتب خاص تحت مطعم في وسط البلد، معزول ومتحاط برجالة ما بيسألوش أسئلة. أول ما شاف الرقم، رفع إيده، والأوضة كلها سكتت تماماً.
ما قالش ألو.
سمع بس صوت نفسها على الناحية التانية.
— ينفع تيجي تاخدني؟ — آية هجست بصوت واطي.
ملامح سليم اتغيرت حاجة بسيطة، بس الرجالة اللي واقفين قدامه فهموا إن في حاجة مرعبة لسه صاحية حالا.
— أنتِ فين؟
— في نادي الجزيرة في الزمالك. بره. في الجاردن.
— استخبي في الضلمة. إياكِ ترجعي جوه تاني. لو حد طلعلك، اجري.
— قال إن قدامي 10 دقايق.
سليم مسك بالطوه الأسود.
— يبقى هكون عندك في 9.
آية استخبت ورا حوض زرع رخام كبير، وقلبها كان بيدق في ضلوعها زي الطبلة. عدت 7 دقايق. وبعدين 8.
باب الجاردن اتفتح تاني.
— آية — شريف نادى بصوت فيه هدوء مسموم — أنا دورّت في التواليتات. أنتِ مش هناك.
خطواته كانت بتقرب على الزلط المبلول.
— اطلعي حالا، الليلة دي إنك تنامي محبوسة بس.
هي حضنت التليفون في صدرها وأصرت على سنانها.
وفجأة، كشافات عربيات بيضاء قطعت المطر والضلمة.
ما كانتش عربية واحدة.
دول كانوا 3 عربيات SUV سودا داخلين النادي وكأن الليلة دي بتاعتهم هم بس.
ومحدش من اللي جوه الفرح ده كان يتخيل إيه اللي لسه واصل حالا تحت المطر.







