
2
صاحب الأرض والمزارع جه يطردها
-
رواية كاملةمنذ يومين
-
القصة كاملة بقلم محمد عبدهمنذ يومين
-
قصة ابن أختي عاش في بيتي بعد أمهمنذ يومين
-
بعد طلاقيمنذ يومين
الكرسي وم بقيتش قادرة تتحرك. لو وقفت، هتعيط وتتكسر. ولو اِتكسرت، هتركع وتترجاه. وهي كانت حالفة وعاهدت نفسها عمرها م تركع ل مخلوق.
عبد الستار زق الباب ب رجله ودخل من غير إذن
يا بيه، أهو هما جوة أهو. أنا قلت لجنابك إن الستات دول بيعملوا نفسهم عيانين ويمثلوا عشان م يدفعوش القرشين اللي عليهم.
مريم وقفت ب سرعة لدرجة إن الكرسي اِتطوح ووقع لورا. شعرها الأسود كان ملموم ب إهمال، جلابيتها قديمة ودايبة، وصوابع إيديها متبهدلة ډم ناشف. على التربيزة كان فيه فساتين متطبقة ب نظام ونضافة، جاهزة للبيع. وفي الركن، الست عائشة حاولت تقعد وتسند طولها، بس السخونية والضعف غلبوها وووقعوها تاني.
كامل دخل الأوضة والكلمتين بتوعه جاهزين في زوره، ناشفين وحادقين، زي كل الأوامر والقرارات اللي بيطلعها ب قسۏة.
بس م نطقش ب كلمة.
عينه اِتثبتت على صوابع مريم اللي پتنزف. وبعدين على المكنة. وبعدين على الست العجوزة الرمية على السرير. وفي الآخر على كوم الفساتين اللي متقفلة ب نظافة وشطارة م تركبش خالص مع فقر ومأساة المكان ده.
أنا جاي عشان الإيجار المتأخر، قالها في الآخر، بس صوته م كنش فيه القسۏة اللي كان ناوي يدخل بيها.
مريم ضمت القماش الأزرق في حضنها وعلى صدرها ب قوة
عارفة. ومش هكدب على جنابك ولا هتمسكن. أنا فعلاً متأخرة. جدتي تعبت أوي وكل القرشين اللي معانا راحوا على الدكاترة والعلاج. لو تديني فرصة لحد بكرة بعد الظهر، هبيع الفساتين دي في السوق وأجيب لكِ الإيجار أو جزء كبير منه. بس بلاش ترمي جدتي في الشمس برة..
عبد الستار الناظر طلع ما هي نفس الاسطوانة والتمثيلية بتاعة كل
مرة. يا كامل بيه، مع احترامي ليك، لو سامحتهم النهاردة، بكرة البلد كلها مش هتدفع مليم واحد وتقول لكِ تعبانين.
كامل لف وبص له ب نظرة حادة خرسته
اِقفل بؤك واِخرس خالص.
السكوت حل في الأوضة وكان ثقيل لدرجة إن صوت المكنة كان كأنه لسة شغال ويرن في دماغ الكل.
مريم وطت راسها في الأرض، وفي نفس اللحظة، نقطة ډم طازة نزلت من صباعها المجروح على الفستان الأزرق الفاتح. حاولت تداريها ب كف ب كسوف وإحراج، بس كامل شافها. شاف كمان الهالات السوداء اللي تحت عينيها، كرامتها وعزة نفسها الواقفة بيهم ب العافية، السرير اللي م لوش ملاية عدلة، قزازة المضاد الحيوي الفاضية، والطبق اللي فيه لقمة عيش ناشفة يدوب تبل الريق.
وهنا.. عبد الستار الناظر عمل حركة في البيت كله.
مد إيده وخد فستان من الفساتين المتخيطة
الجاهزة، رفعه ب قرف وتريقة وقال
هو القماش والمصخرة دي تسوى الإيجار اصلاً؟ وسعوا كدة خلينا نطلع العفش ده برة ونخلص.
مريم حدفت نفسها عليه عشان ټخطف الفستان من إيده
سيب الفستان وم تلمسش شغلي وتعب عمري!
الناظر زقها ب دراعه ب قسۏة؛ اِتكعبلت في التربيزة والفساتين كلها وقعت واترمت على الأرض التراب.
كامل اِتقدم خطوة لِقدام، وعضلات فكه اِتشنجت من كتر الڠضب
عبد الستار!
وقبل ما ينطق ب كلمة ثانية ولا يتصرف، الست عائشة، وهي بتترعش من على السرير، اتكلمت ب صوت ضعيف وشرخ بس طالع من وسط سنين طويلة من القهر
الراجل ده مش جاي ياخد إيجار يا كامل بيه… ده عاوز يدفننا ويخلص مننا عشان عارف ومخبّي السر الكبيرة اللي سرقها من أبوك الله يرحمه زمان!……
يا ترى إيه السر البشع اللي عبد الستار الناظر مخبيه وسرقه
من أبو كامل بيه زمان وعاوز
متابعة القراءة








