
2
سر التابوت
-
حكايات اسمامنذ 3 أيام
-
قصة حقيقية حدثت بالفعلمنذ 3 أسابيع
-
ابني ومراته طلبوا منيمنذ 3 أسابيع
-
أب رجع من شغله حكايات الروب الأسودمنذ 4 أسابيع
أوقات بيكون هو الطريق الوحيد عشان نعرف نكمل ونعيش من تاني حتى وإحنا شايلين وجع عمره ما هيروح بالكامل
بعد ما ليلى دخلت حياتي رسميا كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدت وإن المفاجأة كانت في الورقة وبس لكن الحقيقة إن الصدمة الحقيقية بدأت بعد كده لأن كل يوم كنت باكتشف قد إيه السر ده كان عايش وسطنا من غير ما أحس قد إيه جريج كان شايل حمل لوحده وأنا جنبه على نفس السر،، ير ومش شايفة بقيت أفتش في تفاصيل سنين
جوازنا زي واحدة بتقلب في أرشيف عمر كامل أفتكر أيام كان بيقول لي عندي شغل زيادة وبيتأخر أفتكر شروده أوقات سكوته اللي كنت بافسره تعب ضحكته اللي كانت أهدى من الأول وقلبي كان بيتقطع بين إحساسين إحساس إني اتخدعت وإحساس إني يمكن كنت قاسية من غير ما أقصد يمكن ما فتحتلوش باب يحكي يمكن هو خاف
يخسرني عشان كان عارف إني ما باستحملش الكذب وفي يوم ليلى جتلي البيت لأول مرة رسمي كانت ماسكة شنطة صغيرة فيها شوية صور قديمة لأمها وصورة ليه وهو شاب صغير واقف جنبهم لما حطت الصورة قدامي حسيت إن الزمن رجع بيا أربعين سنة
نفس الملامح بس أصغر نفس النظرة نفس الابتسامة اللي خلتني أحبه من أول مرة ليلى كانت بتتكلم عنه بحب مش بحقد وده كسرني أكتر لأنها ما كانتش شايفاه خائن كانت شايفاه أب رجع متأخر بس حاول يلحق قالتلي إنه كان بيقعد يسمعلها ساعات يسألها عن دراستها يحكيلها عني
باحترام يقول لها إن مراته ست طيبة وما تستاهلش الوجع الجملة دي فضلت ترن في وداني أيام طب لو كنت طيبة وما استاهلش الوجع ليه ما واجهتنيش ليه سبتني أعرف وإنت نايم في التابوت فضلت ليالي أصحى من النوم وأكلمه في خيالي أزعقله مرة أعيط مرة وأوقات أضحك لما أفتكر مواقفنا الصغيرة كنت حاسة إني متجوزاه ولسه بزعل منه في نفس الوقت ليلى بقت تيجي تزورني كل
أسبوع تقريبا في الأول كان في حرج بينا نظرات مترددة كلام محسوب لكن واحدة واحدة بدأ الجليد يسيح اكتشفت إنها بتحب القراءة زيه بتحب القهوة السادة زيي وبتضحك بنفس الطريقة اللي كان بيضحك بيها لما يتكسف في مرة سألتها لو كان قال لها إنه هيعترف لي قالت لي آه كان ناوي بعد عيد جوازنا اللي فات كان بيقول لها إنه
تعب من الخوف وإنه مش عايز يموت وسر كبير بينه وبيني irony إن الموت سبقه حسيت ساعتها إن الورقة دي ما كانتش بس اعتراف كانت محاولة أخيرة يصلح بيها جزء من نفسه ومع الوقت بدأت أفكر بشكل مختلف آه اتوجعت وآه السر ده هيفضل علامة سودا في قلبي لكن كمان ما ينفعش أمحي ستة وتلاتين سنة عشان سنة
واحدة كان بيحاول فيها يصلح غلط قديم الحياة مش أبيض وأسود جريج ما كانش ملاك وما كانش شيطان كان إنسان غلط خاف اتأخر وحاول وأنا كمان إنسانة ليا حق أزعل وليا حق أقرر أعمل إيه بالوجع ده وفي يوم جمعت شجاعة وقلت لليلى تيجي معايا نزوره وقفنا قدام قبره سوا هي على يمين القبر وأنا على الشمال لحظة غريبة قوي مراته وبنته اللي ما كانش يعرف يجمعهم في حياته واقفين مع بعض بعد موته ليلى مسكت إيدي من غير ما
تبصلي وقالت لي أنا عارفة إن وجودي صعب عليك بس أنا ممتنة إنك ما بعدتنيش ساعتها حسيت إن قلبي اللي كان مقفول بدأ يتفتح حتة صغيرة قلت لها أبوكي كان جزء من عمري الكبير وانتي دلوقتي جزء من الباقي اللي فاضل مش عشان هو طلب ده
في الورقة لكن عشان أنا اخترت اخترت ما أعيش بقية عمري في غضب اخترت ما أكونش نسخة تانية من خوفه من يومها بقينا نحاول نبني علاقة جديدة مش مبنية على سره هو لكن على صدقنا إحنا بنتغدى سوا نحكي نختلف أوقات ونتصالح وفي كل مرة بشوفها بحس إن جريج سايب لي حاجة ما كنتش متخيلة إنها هتبقى عزاء ليا
يمكن لو كان قال لي بدري كنت انهرت يمكن كنت سامحته يمكن لأ عمري ما هعرف بس اللي عرفته إن النهاية ما كانتش مجرد جنازة كانت بداية شكل جديد من حياتي حياة فيها وجع آه لكن فيها كمان معنى أعمق فهمت إن الحب مش دايما بيبقى كامل وإن الحقيقة مهما كانت موجعة أرحم من سر مدفون وإن أقسى لحظة في حياتي وأنا بفتح الورقة المكرمشة في حمام القاعة كانت في
نفس الوقت اللحظة اللي غيرت مسار السنين اللي جاية دلوقتي وأنا عندي خمسة وخمسين سنة ما بقاش في حد أناديه جوزي بس في بنت بتناديني طنط نادية بحب وفي ذكرى راجل علمني إن القلوب
معقدة وإن الغفران قرار بياخده القلب عشان يقدر يكمل مش عشان اللي مات يرتاح لكن عشان اللي عايش يعرف يعيش.








