
2
كان كل يوم
-
بنت عندها 7سنين حكايات زيزيمنذ 5 ساعات
-
غريب زار قبر زوجتيمنذ يومين
-
جوزي كان طيارمنذ يومين
-
كنت فى الطيارةمنذ 3 أيام
ومخليني معزولة عن الناس، وحتى موبايلي كان بيرد عليه هو. ولما أختي الكبيرة فضلت تتصل بيا، غير رقم تليفوني وقالها إني مش عايزة أكلم حد.
الدكتورة سألتني
في حد نقدر نكلمه؟ حد تثقي فيه؟
حسام رد بسرعة قبلي
لأ… ملهاش حد.
لكن كان فيه رقم واحد عمري ما نسيته.
قلت الرقم للممرضة من حفظي.
أول ما بدأت تطلبه، حسام جري ناحية التليفون عشان يمنعها… لكنها لفت جسمها بعيد عنه وكملت الاتصال.
وقبل ما يقدر يوقفها…
الخط بدأ يرن…
لو كملت تقرأ، هتتصدم من اللي حصل بعد المكالمة…
الصوت وهو بينتظر الرد في السماعة كان أعلى صوت في ، وحسام كان واقف مكانه عروقه بارزة من الڠضب، عيونه بتتحرك بيني وبين الممرضة كأنه بركان على وشك الانفجار.
وبعد ثوانٍ معدودة، جه الصوت من الناحية التانية ملهوف، صوت مألوف ودافئ عتمة
الۏجع كله… صوت أختي الكبيرة.
أول ما سمعت صوتها، دمعة نزلت ڠصب عني وسط ، وطلعت الكلمات بالعافية من حلقي المحروق الحقيني يا أختي… أنا في مستشفى…
وقبل ما أقدر أقول أكتر من كده، حسام ھجم على الممرضة پجنون عايز يخطف التليفون من إيدها، بس الأمن كان سبق ودخل بناءً على إشارة من الدكتورة اللي كانت مراقبة كل حركة. في ثواني كان أمن المستشفى محاوطينه وماسكينه بقوة وهو پيصرخ پجنون دي مراتي! أنتوا بتتدخلوا ليه بين راجل ومراته؟ سيبوني!
الدكتورة بصت له بنظرة حاسمة وقالت بصوت قوي دي مش مراته يا أستاذ… دي ، ومستشفياتنا متصلة مباشرة بالجهات الأمنية، والشرطة في الطريق.
الكلمة نزلت عليه زي . وشّه اللي كان دايماً ماليان غرور وثقة عمياء اتحول فجأة لشاحب ومړعوپ. بقى يبصلي نظرة
توسل خفية، كأنه بيفكرني بالكلمة القديمة معاكيش فلوس ولا مكان تروحي له، كأنه بيترجاني أسكت وأنقذه زي كل مرة.
بس أنا ما نزلتش عيني من عليه. لأول مرة من سنين طويلة، حسيت إن الخيط اللي كان رابطني به وساحب روحي اتشَد وانقطع للأبد.
مضت ساعة، كانت أشبه بالحلم. أختي وصلت المستشفى ومعاها قوة أمنية ووالدي اللي أول ما شافني بالمنظر ده والضمادات مغطية جسمي، ، وحضنني وهو بيقسم إنه هيرجّع لي حقي بالقانون، وإن الأيام اللي كنت فيها لوحدي انتهت بلا رجعة.
حسام أُلقي القبض عليه في نفس اللحظة وهو خارج من باب المستشفى، والتقارير الطبية الرسمية من الدكتورة ومعامل التحاليل والأشعة اتحولت للنيابة كدليل دامغ لا يقبل الشك؛ مش بس عشان والتخلص المتعمد من الأجنة، بل كمان
والاحتجاز والابتزاز النفسي.
مرت أسابيع العلاج الطويلة وسط دوشة المحاضر والتحقيقات، وكل يوم في المستشفى كان بيعلمني إزاي أسترد قوتي وجزء من روحي اللي سرقها.
وفي يوم خروجي، الشمس كانت غارقة في السما بضي دافئ يعوضني عن ظلمة السنين اللي فاتت. وقفت قدام مرايا الغرفة أخيرًا بعد ما شالوا جزء كبير من الضمادات، بصيت لعيوني ولقيت فيها لمعة القوة والصمود اللي كنت فاكراها ضاعت للأبد.
أختي مسكت إيدي بحنان وهي بتساعدني أخطو أول خطوة لبرا باب المستشفى، وقالت لي بصوت مليان أمل يلا يا بطلة… بينا على بيتنا الحقيقي، المكان اللي هيليق بيكي وبقوتك الجديدة.
ركبت العربية جنبهم، وبصيت من الشباك للشارع الواسع وأنا حاسة بنسمة هوا خفيفة بتداعب وشي، ومتأكدة إن اللي جاي كله هيكون ميلاد جديد لندى حقيقية، قوية، وما حدش هيقدر يكسرها
تاني أبدًا.








