
أول ما دخلت شقتنا يوم فرحي جم أهل جوزي وسلموا عليا واحد واحد. حماتي، وسلفتي، وأخت جوزي منار اللي قربت مني وفجأة حضنتني، وقالتمبروك يا عروسة.. الحق يتقال محمود جوزي مفيش منه وهيهنيكي ويدلعك !.
-
رواية كاملةمنذ 5 ساعات
-
القصة كاملة بقلم محمد عبدهمنذ 6 ساعات
-
قصة ابن أختي عاش في بيتي بعد أمهمنذ 7 ساعات
-
بعد طلاقيمنذ 23 ساعة
في اللحظة دي، حسيت كأن حد كب عليا ميه ساقعة. جسمي كله اتنفض، والدم هرب من عروقي. محمود جوزها؟! جوزها ازاي ودي منار أخته؟ هو قالي كده بالظبط قبل كتب الكتاب! بصيت لمحمود بسرعة ، لقيت ملامحه اتقبضت وبيبص لها بغضب وعينيه بتطق شرار. وقتها حسيت الكلام وقف في زوري، ونفسي اتقطع،عمري ما اتخيلت ان الراجل اللي حبيته وسلّمته قلبي يطلع بالندالة دي كلها.
شريط شهور فاتت مر قدام عينيا في ثواني. محمود ده اتنقل من كام شهر يسكن جنبنا في العماره اللي جنب بيتنا، قالي إنه عنده مشروع شغال عليه هنا في البلد. اتعرفنا على بعض بالصدفة، ولقيته إنسان ذوق، وكلامه منمق، وكله حيوية وطاقة وحنيه.. . حبيته،
وحسيت معاه بالأمان اللي كنت بدور عليه. قالي وقتها إنه هيتجوزني ونعمل الفرح عند أهلي هنا وسط ناسي، وبعد كده نسافر سوا لبيته في الريف عند أهله، بيت العيلة الكبير اللي المفروض هبدأ فيه حياتي. ورغم إن أهلي مكانوش مرحبين في الأول ومكنش عندهم قبول كامل اني انتقل من عندعم، بس حبي ليه خلاني أقنعهم بيه بكل الطرق لحد ما وافقوا.
افتكرت يوم الفرح، لما جم أهله وعاملوني بمنتهى اللطف والترحاب، ومن ضمنهم منار …اللي قالي انها اخته الاصغر منه افتكرت كمان تفصيلة صغيرة في كتب الكتاب.. كان كل شوية يتوشوش مع المأذون ويتكلموا في سرهم، كنت فاكرة وقتها إنهم بيتكلموا في ورق ناقص أو إجراءات عادية، مكنتش أعرف إنه كان بيتفق معاه علشان ميعرفنيش ولا يقول قدام أهلي إنه متجوز تاني!
فوقت من شرودي على صوت منار بتقول…روحتي فين يا عروسه اللي واخد عقلك يتهنى به
رجعت أبصلها بذهول كامل، عيني بتتحرك بينها وبينه وأنا مش مستوعبة، وقولتلها بصوت مرعوب أنتي مش أخته؟.. ازاي بتقولي انك مراته؟!.
ردت عليا ببرود تام وثقة مستفزة وهي بتبتسم لا يا حبيبتي، أنا مراته مش أخته، وأنتي مكبرة الدنيا ليه؟ فيها إيه دي؟ ما اتخن مني ومنك بيتجوزوا عليهم.. محمود راجل وسيد الرجالة ويحقله يتجوز أربعة!.
وقتها أنا اتجننت، حسيت عقلي هيطير من راسي ومش قادرة أصدق كلمة واحدة من اللي بتتقال. محمود مفهمني من أول يوم إن ملوش تجارب سابقة، إني مراته الأولى وحبه الأول والأخير، إزاي كل ده كان كدب؟ إزاي التمثيلية دي انطلت عليا بالبساطة دي؟!
محمود بص لمراته الأولى بغضب مكتوم، وصوته طلع خشن ومحتقن وهو بيقولها ماشي يا ست منار.. أديكي باركتي وعملتي الواجب.. يلا روحي شقتك وليا كلام معاكي بعدين.
دموعي نزلت من الصدمة وصرخت بذهول تروح فين؟! محدش هيتحرك من هنا.. إيه اللي بيتقال ده؟ منار دي مين يا محمود؟!.
محمود تجاهل صراخي تماماً وبص لأمه وقال بنبرة هادية بس آمرة خدي منار يا أمي واخرجوا.. معلش.
أمه اتحركت بسرعة وخدت كل اللي في الأوضة معاها، ومن ضمنهم منار اللي كانت بتتحرك بدلال مستفز، وقبل ما تقفل الباب وراها، التفتت وقالت بصوت عالي سمعه البيت كله مبروك يا عريس.. هستناك بكرة بقى علشان بناتك عايزين يشوفوك!.








