قصص و روايات

عشان فاتني بقلم زهرة الربيع

علشان فاتني قطر الجواز جوزوني لواحد غني بس عنده اعاقه زهنيه ، وياريتها جات على كده الابشع ان امه طلبت مني اتصرف معاه واجيب منه طفل علشان تثبت ان ابنها مش ناقصه حاجه ، بس اللي حصل ليلة دخلتنا خلاني سبت البيت وطلعت اجري في الشارع وانا بصرخ بكل صوتي!!!!

عندي ٣٧ سنة، السن اللي في حارتنا الشعبية البسيطة بيعتبروك فيه كارت واتحرق، بضاعة باظت اتركنت على الرف لمّا سوسة الوقت أكلتها. اختي الصغيره اتجوزت من سنين طويلة، عاشت حياتها وعمّرت بيت، وأنا فضلت قاعدة جنّب أمي وأبويا. مش لعيب مني بس لان كل العرسان بيدوروا على الغنيه او الجميله،واحنا الحمد لله كان الفقر مكلبش فينا، وشكلي مكانش الجميل الملفت اللي يخلي عين راجل تعلق بيه. كنت العادية.. الغلبانة اللي ملهاش صوت ولا ملمح يشد.

مقالات ذات صلة

كل يوم كان بيمر، كنت بشوف الشفقة في عينين الناس، والزهق في عينين أبويا وأمي، لحد ما جه اليوم اللي اتفتحت فيه باب حارتنا على عربية مرسيدس سودا طولها بعرض الشارع، ونزلت منها ست لابسة عباية شيفون تجيب ثمن بيتنا باللي فيه.

بس المفاجأة مكانتش في الست.. المفاجأة كانت في الشاب اللي نازل معاها.

كان طويل وعريض، جسم راجل في الثلاثينيات، بس ماسك في طرف عباية أمه وموطي راسه، وبيلعب في صوابعه وبيريل زي العيل اللي عنده أربع سنين! الست دخلت بيتنا المكركب، وبصت للحيطان بقرف، وقعدت على الكنبة المكسورة كأنها قاعدة على جمر. من غير مقدمات، فتحت شنطتها وطلعت منها رزم فلوس.. فلوس كتير أوي، عمري ما شفتها ولا في الأفلام، وحطتها على الترابيزة المخلوعة قدام أبويا.

أبويا

عينيه وسعت، وأمي حطت إيدها على بقها مش مصدقة. الست بصتلي بقلة قيمة وقالت بصوت مليان غل وكبرياء

أنا عايزة العروسة دي لابني ده!

أمي سألتها بذهول ابنك ده يا هانم ؟

الست اتنفست بغضب وقالت والشرار بيطلع من عينيها

ايوه ده ماله ابني اللي شايفينه ده، ربنا ابتلاه باعاقه ذهنية، عقله عقل طفل.. بس أمه ست بميت راجل ومش هتسيب حقه! عندي مرات ابن تانية، سوسة وعقربة، ماشية في البيت تعايرني بيه، وتقول قدام طوب الارض إن مفيش واحدة هترضى بيه، وإنه عالة ومكانه المصحة، وإن كل ثروة أبوه هتورثها هي وجوزها وعيالها عشان هو مالوش لازمة ولا فايدة! أنا بقى جيت أكسر عينها وعين أهلها كلهم.. عايزه أجوزه، واخرس الكل!

لو عايزة تعرفي الحقيقة

متابعة القراءة

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى