روايات وقصص

بنت عندها 7سنين حكايات زيزي

اليوم اللي اتولدت فيه مريم.

مريم اتسعت عينيها.

مقالات ذات صلة

إزاي عرفتي؟

المرأة اقتربت خطوة.

لأني كنت موجودة.

فارس قال بصوت غاضب

كفاية!

المرأة ردت

خايف تسمع هي الحقيقة؟

ثم التفتت إلى مريم.

أمك ما كانتش ناوية تخليكي تعيشي في الفقر ده.

مريم لم تفهم.

يعني إيه؟

المرأة قالت

كان فيه ناس عايزين ياخدوكي منها.

ليه؟

لأنك كنتِ الوريثة.

كريم عقد حاجبيه.

وريثة إيه؟

المرأة بصت لفارس.

اسأليه.

مريم اتجهت ناحية فارس.

أنا وريثة إيه؟

فارس ظل صامتًا.

كريم أمسك كتفه.

جاوب.

فارس أخيرًا قال

شركة.

مريم ضحكت ضحكة صغيرة من شدة عدم التصديق.

أنا؟

أيوه.

شركة مين؟

فارس لم يجب.

المرأة قالت

شركة والدك.

مريم تجمدت.

والدي؟

ثم نظرت إلى فارس.

إنت قلتلي قبل كده إن أبويا مات.

فارس قال

أنا كنت بحميكي.

من مين؟

سكت.

المرأة أجابت

من عيلته.

مريم سألت

عيلة أبويا؟

المرأة أومأت.

كانوا عايزين يثبتوا إنك ما تولدتيش أصلًا.

كريم قال

وليه؟

المرأة ردت

عشان الميراث.

فارس قاطعها

مش كله.

الجميع بص له.

فارس أكمل

كان فيه شيء أهم من الفلوس.

مريم سألت

إيه؟

فارس نظر إلى

الظلام خلف المرأة.

ثم قال

أبوك ترك دليلًا.

دليل على إيه؟

على جريمة.

الصمت ساد المكان.

كريم قال

جريمة مين؟

فارس رد

الناس اللي كانوا مسؤولين عن موته.

المرأة قالت

وهم لسه عايشين.

فجأة…

صدر صوت إنذار من أعلى الممر.

كريم أمسك جهاز الاتصال.

إيه اللي حصل؟

جاءه صوت أحد رجال الشرطة

يا فندم… فيه مشكلة في الحضّانة.

كريم رفع رأسه.

إيه المشكلة؟

الصوت جاء متقطعًا

حد حاول يدخل…

ثم انقطع الاتصال.

مريم صرخت

إخواتي!

وجريت ناحية السلم.

سارة جريت خلفها.

أما فارس…

فلم يتحرك.

كان واقفًا أمام المرأة.

وسألها بصوت خافت

إنتِ ليه رجعتي دلوقتي؟

المرأة اقتربت منه.

وقالت

لأن أم مريم ما ماتتش.

فارس اتجمد.

إيه؟

هي اختفت.

فين؟

المرأة أشارت إلى الممر المظلم.

في المكان اللي بدأت منه الحكاية.

ثم قالت

ولو عايز تنقذها…

وأعطته مفتاحًا ثانيًا.

لازم تفتح الخزانة رقم 17 قبل ما يوصلوا لها.

فارس بص للمفتاح.

وكان محفورًا عليه اسم واحد فقط

حسن.

اسم والد مريم.

وفي نفس اللحظة…

وصلت صرخة من أعلى المستشفى.

صوت مريم.

مامااااا!صرخة مريم هزّت المستشفى كله.

فارس وكريم والمرأة اندفعوا ناحية السلم.

لكن أول ما وصلوا للدور العلوي، لقوا مريم واقفة قدام باب الحضّانة، ووشها أبيض من الخوف.

سارة كانت جوه الغرفة.

وكريم سأل بسرعة

إيه اللي حصل؟!

مريم أشارت للداخل.

حد دخل عند إخواتي…

كريم دخل بسرعة.

السريرين كانوا في مكانهم.

آدم كان نايم، وياسين بدأ يستقر.

لكن على الكرسي بجوارهم…

كان فيه شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.

علبة صغيرة من الخشب.

سارة قالت

أنا لقيتها على الكرسي.

كريم فتحها بحذر.

جواها كان فيه شريط تسجيل قديم، وورقة مطوية.

فتح الورقة.

وكان مكتوبًا

إلى من يجد مريم قبل أن تجدها عائلتها.

كريم رفع عينه.

عائلتها؟

فارس أخذ الورقة منه.

قرأ السطر التالي

لا تثقوا في اسم الدمنهوري.

فارس شد الورقة من إيده.

هاتها.

كريم منعه.

إنت مش هتلمس أي حاجة.

مريم كانت واقفة عند الباب.

سألت

ليه مكتوب اسمكم؟

فارس لم يرد.

وفجأة…

اشتغل جهاز التسجيل لوحده.

خرج منه صوت امرأة.

صوت أم مريم.

لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى مريم وصلت للمستشفى.

مريم قربت من الجهاز.

ماما…

الصوت تابع

أنا عارفة إن مريم هتكون خايفة.

ثم جاء صوت بكاء خافت في الخلفية.

لكن لازم تعرف الحقيقة.

فارس بدأ يهز رأسه.

لا…

التسجيل استمر

فارس مش هو الشخص اللي لازم تخافوا منه.

كريم بص له.

كملي.

صوت الأم قال

الشخص اللي لازم تخافوا منه هو…

وفجأة توقف التسجيل.

سارة ضربت الجهاز بخفة.

الشريط وقف.

كريم قلبه.

مكسور؟

سارة قالت

لا.

فارس أخذ الجهاز.

ثم لاحظ شيئًا.

حد قطع الجزء ده.

كريم سأله

مين؟

فارس قال

الشخص اللي حط التسجيل.

مريم اقتربت.

بس ماما كانت هتقول اسم مين.

قبل ما يردوا…

جاء صوت من نهاية الممر.

خطوات بطيئة.

الجميع التفت.

كان نفس الرجل صاحب الجاكت الأسود.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان واقفًا خلفه ثلاثة رجال.

كريم رفع سلاحه.

قف مكانك!

الرجل ابتسم.

إحنا مش جايين نأذي حد.

كريم قال

ارجعوا.

الرجل نظر إلى مريم.

إحنا جايين ناخد حاجة تخص عائلتها.

فارس تقدم.

مش هتاخدوا أي حاجة.

الرجل ابتسم.

أنت بالذات ما ينفعش تتكلم.

كريم سأله

إنت مين؟

الرجل رد

اسأل فارس.

كريم نظر لفارس.

لكن فارس كان ينظر للرجل بصدمة.

ثم قال

أنت المفروض تكون في السجن.

الرجل ضحك.

وأنت المفروض تكون ميت.

الصمت ضرب المكان.

مريم بصت لفارس.

يعني إيه؟

الرجل قال

اسألي فارس عن اللي حصل ليلة الحريق.

فارس صرخ

اسكت!

الرجل تابع

اسأليه مين كان جوه البيت.

مريم بدأت تبكي.

ماما كانت جوه؟

فارس لم يرد.

الرجل قال

كانت هي ومريم…

ثم سكت.

مريم اتجمدت.

أنا؟

الرجل ابتسم.

إنتِ كنتِ لسه رضيعة.

فارس قال

ما تصدقيهوش.

الرجل أخرج صورة أخرى.

ووضعها على الأرض.

كريم انحنى وأخذها.

الصورة كانت لبيت محترق.

وفي مقدمة الصورة…

كان فارس واقفًا.

وبجانبه أم مريم.

وفي الخلفية…

رجل يحمل طفلة رضيعة.

مريم قربت من الصورة.

دي أنا.

فارس أغلق عينيه.

كريم قال

مين الراجل اللي شايلها؟

الرجل الأسود رد

أبوها.

مريم رفعت رأسها.

أبويا كان عايش؟

فارس أخيرًا قال

أيوه.

مريم بدأت تبكي.

طب فين هو؟

الرجل ابتسم.

هو قدامك.

مريم نظرت إلى فارس.

لكن فارس هز رأسه بسرعة.

لا.

الرجل قال

قولي لها الحقيقة يا فارس.

ثم أضاف

قول لها إنك مش صديق أبوها…

وسكت لحظة.

إنت أبوها.

مريم لم تتحرك.

حتى صوت الأجهزة بدا وكأنه اختفى.

بصت لفارس…

ثم للصورة…

ثم قالت بصوت مكسور

بابا؟

فارس كان على وشك أن يجيب…

لكن في نفس اللحظة انفتح باب الطوارئ بعنف.

دخلت امرأة مرهقة، شعرها مبعثر

متابعة القراءة

3

بنت عندها 7سنين حكايات زيزي

وملابسها متسخة.

كانت تتنفس بصعوبة.

ووقعت عيناها على مريم.

مريم شهقت.

ماما؟!

المرأة رفعت يدها.

مريم…

ثم قالت

ما تصدقيش فارس…

وسقطت على الأرض نكمل من هنا، ونخلّي الخيط الجديد يفتح أسرار أكتر من غير ما نوصل للنهاية

مريم وقفت قدام الطفل الثالث وهي مش قادرة تستوعب.

آدم؟

مدت إيدها الصغيرة ناحية البطانية، لكن سارة أمسكتها برفق.

استني يا مريم.

الطفل كان بيبكي بصوت ضعيف، لكن ملامحه لم تكن واضحة بسبب البطانية.

سارة فحصته بسرعة.

الطفل حالته مستقرة.

كريم أخذ الورقة الموجودة على صدره وقرأها مرة ثانية.

لو عايزين آدم يرجع… هاتوا مريم.

ثم نظر إلى سلمى.

إنتِ فاهمة حاجة؟

سلمى كانت شاحبة.

أيوه.

إيه؟

قالت بصوت متقطع

هما ماكانوش عايزين مريم عشان الميراث.

فارس اقترب.

سلمى…

صرخت فيه

اسكت!

ثم نظرت إلى كريم.

مريم كانت المفتاح.

كريم قطب حاجبيه.

مفتاح لإيه؟

سلمى أغمضت عينيها.

للخزنة.

فارس قال

الخزنة اللي حسن خبّى فيها المستندات.

كريم فهم فجأة.

الخزانة رقم 17.

سلمى هزت رأسها.

حسن ما حطش المستندات في خزانة.

كريم سأل

أمال حط إيه؟

سلمى قالت

حط حاجة أهم.

مريم كانت تسمع من بعيد.

إيه؟

سلمى نظرت لها بحزن.

الحقيقة.

سكت الجميع.

ثم قالت

حسن كان عارف إنهم هيدوروا عليه. قبل ما يموت، سلمني مفتاح صغير وقال لي لو حصل لي حاجة، خلي مريم تكبر بعيد عنهم.

فارس قال

وده اللي عملناه.

سلمى نظرت له.

لحد ما عرفوا إنها عايشة.

مريم سألت

مين عرف؟

سلمى لم ترد.

لكن فجأة…

جاء صوت تصفيق بطيء من آخر الممر.

تصفيقة.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

الجميع التفت.

كان الرجل صاحب الجاكت الأسود واقفًا هناك.

لكن هذه المرة كان وحده.

ابتسم وقال

كفاية كلام.

كريم رفع سلاحه.

ارفع إيدك.

الرجل رفع إيديه.

أنا مش جاي أقاتلك.

أمال جاي ليه؟

جاي أقولكم إن الوقت خلص.

كريم قال

آدم فين؟

الرجل ابتسم.

في مكان آمن.

مريم صرخت

رجعه!

الرجل نظر إليها.

ممكن.

إزاي؟

تجي معايا.

فارس وقف أمامها.

مش هتروح في حتة.

الرجل قال

إنت آخر واحد له حق يمنعها.

فارس شد فكه.

ابعد.

الرجل قال

قول لها الحقيقة يا فارس.

كريم سأله

حقيقة إيه؟

الرجل ابتسم.

إن فارس كان موجود ليلة اختفاء أخت مريم.

مريم التفتت إليه.

أختي؟

فارس قال

مريم، ما تسمعيش.

لكن الرجل تابع

أختك ما ماتتش.

مريم شهقت.

هي فين؟

الرجل أخرج هاتفه.

عرض صورة.

كانت طفلة في عمر حوالي سبع سنوات.

تشبه مريم بشكل مخيف.

نفس العينين.

نفس شكل الوجه.

لكن الطفلة كانت واقفة أمام مكان مجهول.

مريم قربت من الهاتف.

دي…

سلمى بدأت تبكي.

أيوه.

مريم سألت

دي أختي؟

سلمى هزت رأسها.

أيوه.

مريم بصت لفارس.

إنت قلتلي إني ماعنديش إخوات غير ياسين وآدم.

فارس لم يرد.

مريم بدأت تتراجع.

إنت كدبت عليا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى