
صحيت بنتي اللي عندها 5سنين الحلقة الأولى سمكات تحت الجلد يا ماما… في سمكات صغيرة بتعضني جوه بطني… البنت الصغيرة، تالا، ذات الخمس سنوات، وقفت على باب غرفة النوم في تمام الساعة 207 بعد منتصف الليل. كان جسدها الضئيل متصببًا بالعرَق، ومتنيةً بالكامل من شدة الۏجع الذي يعصر أمعاءها. شعرها الأسود الناعم كان ملتصقًا بجبينها المبتل، ويدان صغيرتان ترتعشان وهي تضغط بهما بقوة على منتصف بطنها.
-
رواية كاملةمنذ يوم واحد
-
القصة كاملة بقلم محمد عبدهمنذ يوم واحد
-
قصة ابن أختي عاش في بيتي بعد أمهمنذ يوم واحد
-
بعد طلاقيمنذ يومين
أمها، مريم، استيقظت على الصوت المتهدج. في اللحظات الأولى، ظنت أن الابنة صحيت من كابوس مزعج، أو ربما تعاني من مغص عادي جراء تناول وجبة عشاء ثقيلة. رفعتها بين ذراعيها، وقاست حرارتها التي كانت مرتفعة قليلاً، وحاولت تهدئتها بكلمات الأمومة الدافئة. لكن ما إن حاولت إضجاعها على السرير، حتى أطلقت الصغيرة أنّة مكتومة هدوء الليل وخلعت قلب الأم من مكانه.
وجعك فين يا حبيبتي؟
هنا… السمكات الصغيرة بتتحرك وبتعضني… قوي يا ماما.
كان زوجها خالد مسافرًا في مهمة عمل خارج المدينة، والبيت يلفه صمت موحش. لم تنتظر مريم لحظة واحدة؛ لفّت تالا ببطانية ثقيلة، جرت نحو الدرج، تناولت مفاتيح السيارة، وانطلقت كالشرارة إلى أقرب مستشفى خاص في المنطقة. طول الطريق، كانت تالا تبكي بهدوء ، متكورة على نفسها في المقعد الخلفي، تطلق زفيرًا متقطعًا يكشف عن ألم يفوق احتمال جسدها الغض.
أول ما دخلتا غضون قسم الطوارئ، كانت الدكتورة المناوبة تشك في التهاب الزائدة الدودية، فأمرت فورًا بإجراء أشعة سينية وفحص بالسونار. فنية الأشعة، وهي تتفحص الصور على الشاشة الملفتة، سكتت فجأة. تغيرت ملامح وجهها، وغادرت الغرفة بخرس مريب. بعد أقل من دقيقة، عادت برفقة جراح الاستشاري المقيم. فضل الطبيب شاخصًا بوجهه نحو الشاشة لثوانٍ معدودات، ثم مسك الهاتف وقال بصوت جاد وحاسم
بلغوا أمن المستشفى والشرطة فورًا… لدينا اشتباه صريح في
سقطت الكلمات على مسامع مريم كالصاعقة. انسحبت من وجهها، وشعرت بأن الرؤية تظلم من حولها.
الحلقة الثانية المباشر
خلال دقائق معدودة، وصل ضابطان من الشرطة إلى قسم الطوارئ. وضع الضابط صورة الأشعة السينية أمام مريم؛ كانت بطن تالا تظهر فيها عشرات النقط اللامعة شديدة البياض، متجمعة في حزم ومتفرقة في أجزاء مختلفة من القناة الهضمية.
قال الضابط بصوت خفيض وبارد
دي 36 قطعة مغناطيس صغيرة وقوية جدًا… الكرات المغناطيسية دي لما على فترات، بتجذب بعضها من خلال جدار الأمعاء، فتزنق النسيج بينها، وده وبيسبب
ردت مريم وهي ترتعش من أقصاها إلى أقصاها
إحنا ما عندناش مغناطيس بالشكل ده في البيت نهائيًا! بنتي مش ممكن الحاجات دي من تلقاء نفسها!
نظر الضابط إلى دفتره ثم رفع عينيه بنظرة محققة
مين اللي بيرعى البنت أغلب الوقت؟
أنا… هي عايشة معايا، أباها مسافر أغلب الأسبوع.
تغيرت نظرات رجال الشرطة في تلك اللحظة؛ تحولت من العطف إلى الارتياب. بدأ الفحص الجنائي الافتراضي أم تتولى تدريس كورس دراسي عبر الإنترنت، تقضي ساعات أمام شاشة الكمبيوتر، و
بعد حوالي ساعة، وصل الزوج خالد برفقة والدته الجدة سعاد. كانت مريم تنتظر أن يركض زوجها نحوها ليضمها ويطمئنها، لكنه وقف أمامه بملامح متصلبة وعينين تقطران غضبًا وحيرة.
إيه اللي حصل؟ إزاي سبتِها ؟ كنتِ فين ومشغولة بإيه عنها؟








