
تدخلت الجدة سعاد فورًا، وبدأت تبكي بصوت مرتفع أمام ضباط الشرطة، قائمة بدرو
أنا من زمان بقول إن مريم مهملة! طول الوقت ماسكة الموبايل ومنشغلة بكورساتها وتفكيرها في شغلها، والبنت كانت محتاجة حد يهتم بيها ويراعيها… حرام عليكِ! البنت ضاعت بسبب استهتارك!
-
حماتى وضرتى لمنى السيدمنذ يوم واحد
-
ابنى مانطقش ولا كلمهمنذ يوم واحد
-
رواية كاملةمنذ 3 أيام
-
القصة كاملة بقلم محمد عبدهمنذ 3 أيام
طوال ثلاث ساعات متواصلة، ظلت مريم تحت مطرقة التحقيق، تتحمل نظرات الشك من زوجها والاټهامات الصريحة من حماتها، بينما كانت ابنتها الوحيدة داخل غرفة العمليات تخوض معركة شرسة بين الحياة والمۏت.
الحلقة الثالثة الحقيقة المبتورة
أخيرًا، انفتح باب غرفة العمليات وخرج الجراح وهو ينزع كمامته، وعلى وجهه علامات الإرهاق الشديد.
قال بصوت هادئ ومحزن
الحمد لله، قدرنا ننقذ حياتها… لكن اضطرينا المغناطيس ده كان موجود جوه جسمها على دفعتين، الأخير منها من أكتر من 24 ساعة.
تقدمت مريم بخطوات مضطربة، وسألت السؤال الذي كان يؤرق الجميع
يا دكتور… هو ممكن تكون كلهم لوحدها من غير ما حد يحس؟
هز الجراح رأسه بالنفي القاطع وقال
شبه مستحيل يا مدام. الكرات دي صغيرة وحادة الملمس لما تتجمع، والأطفال بيرفضوها بعد أول قطعة بسبب طعمها المعدني وتأثيرها. حد لازم يكون إدّاها المغناطيس ده واحدة واحدة، وعلى الأغلب أقنعها إنه نوع من الحلوى أو الفيتامينات… البنت اتغشّت عشان العدد ده كله.
مع هذه الكلمات، اتجمد خالد في مكانه. صدمة الخبر شلت لسانه.
أما الجدة سعاد، فقد توقفت عن البكاء فجأة بشكل ملفت.
في تلك اللحظات، نظرت مريم إلى عيني حماتها؛ لم تجد فيهما الحزن ولا الصدمة ولا … بل رأت حقيقيًا، ونظرة توجس تشخص نحو لا شيء.
وفجأة، أضاءت فكرة في ذهن مريم كشرارة كهربائية. البيت! لقد قامت بتركيب كاميرا مراقبة مخفية صغيرة في زاوية صالة الطعام السفرة قبل أسبوعين فقط، بعدما لاحظت اختفاء بعض أغراضها الشخصية. الكاميرا متصلة بتطبيق على هاتفها المحمول وتعمل بالتسجيل المستمر.
سحبت مريم هاتفها بإنهاك، فتحت تطبيق المراقبة، وبدأت ترجع بالتسجيلات إلى الوراء… إلى الظهيرة الماضية، تحديدًا الساعة الثالثة عصرًا قبل سفر خالد بليلة.
الحلقة الرابعة اللقطة الصدمة
ظهرت الشاشة عالية الدقة. صالة الطعام كانت هادئة. خالد كان في غرفته يجهز حقيبة السفر،ومريم كانت في المطبخ تحضر العشاء.
في الفيديو، ظهرت الجدة سعاد وهي تجلس على الكنبة، وتنادي على الصغيرة تالا بصوت خفيض. أتت تالا تركض بابتسامة ناصعة. أخرجت الجدة من جيب جلابيتها علبة بلاستيكية صغيرة ملونة، وأخرجت منها كرات فضية صغيرة لامعة.
سمع الصوت بوضوح من خلال مايكروفون الكاميرا
شاطرة يا تالا… خدي حبة الحلاوة السحرية دي عشان تبقي شاطرة وتسمعي الكلام. دي حلاوة بتتزحلق جوه البطن زي السمك السحري… يلا البنت كانت مترددة، لكن الجدة كانت تصر وتضع الكرات في فمها وتناولها كوب الماء بكثافة! كررت العملية مرتين في ذلك اليوم، ومرتين في اليوم الذي قبله!
شعر كل من في الممر بالذهول والخرس الشديد. رفع خالد عينيه المحتقنتين ونظر إلى أمه التي بدأت تتراجع إلى الخلف بخطوات .
صړخت مريم بصوت هز أركان المستشفى
أنتِ؟! أنتِ عملتِ كده في حفيدة عمرك؟! ليه؟! عملت لكِ إيه الطفلة دي؟!
صړخ خالد وهو يمسك بكتفي أمه بقوة زلزلتها
أمي! الكلام ده صح؟! أنتِ بتأكلي بنتي مغناطيس؟! ليه؟! ردّي عليّ!
سقطت الجدة على الأرض، وجف لسانها تمامًا، قبل أن ټنفجر في بكاء متستر بالهستيريا والاڼهيار.
الحلقة الخامسة اعترافات تحت الضغط
لم ينتظر الضابط ثانية واحدة؛ قام بتكشيل الأغلال في يدي الجدة سعاد فورًا وسط صدمة الكادر الطبي والموجودين. أُخذت الجدة إلى قسم الشرطة لخضوعها للتحقيق الفوري، بينما تم تحريز مقطع الفيديو كدليل جنائي قطعي قاطع.








