
« بصي كويس دي الحاجة اللي عمرك ما هتكوني صاحبتها…» قالتها حماتي وهي داخلة عيادتي بكل غرور، وماسكة في إيد ضرتي الحامل، وجايباها مخصوص تكشف عندي أنا…. خمس سنين كاملة وأنا مستحملة الإهانة، وكل يوم أسمعها وهي بتناديني “الشجرة الناشفة”، كل ده عشان أخبي سر واحد لو خرج للنور… هيقلب حياة ابنها رأسًا على عقب.
-
ابنى مانطقش ولا كلمهمنذ 22 ساعة
-
رواية كاملةمنذ 3 أيام
-
القصة كاملة بقلم محمد عبدهمنذ 3 أيام
-
قصة ابن أختي عاش في بيتي بعد أمهمنذ 3 أيام
لكن أول ما شفت صورة السونار…
فتحت درج مكتبي…طلعت التقرير الطبي المختوم.
وفي اللحظة دي عرفت… إن وقت الحقيقة خلاص جه.
باب عيادتي اتفتح فجأة من غير حتى ما حد يخبط.
صوت الباب وهو بيخبط في الحيطة خلي كل اللي قاعدين في صالة انتظار قسم النساء والتوليد يبصوا ناحيتنا.
رفعت راسي…ولقيت حماتي، الحاجة فايزة، داخلة بخطوات كلها ثقة وغرور وكأن المستشفى دي بملك أبوه.
وكانت ماسكة في إيد ندى…ضرتي…مرات جوزي التانية.
قعدتها قدام مكتبي وقالت بصوت عالٍ متعمدة إن كل الممرضات والموجودين يسمعوا:
“يا دكتورة إيمان… جبتلك ضرتك بنفسي عشان تكشفي على حفيدي. ما هو بيقولوا إنك أشطر دكتورة في المستشفى كلها!”
قالت كلمة “ضرتك” وهي مبتسمة بإتقان، كأنها بتستطعم كل حرف وطالع من بقها.
ندى حطت إيدها على بطنها، وعملت نفسها مكسوفة، بس ابتسامة الانتصار اللي لمحتها على وشها فضحت كل حاجة جواها…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
الحاجة فايزة ماجتش عشان تطمن على الحمل ولا حاجة…
هي جت عشان تدوس على جرحي في أكتر مكان بحس فيه بكياني…بصتلي وقالت باستهزاء:
“بصي كويس… أهو ربنا رزق ابني بالست اللي عرفت تديله الوريث. مش كل الستات ينفعوا يبقوا أمهات يا دكتورة.”
#حكايات_مني_السيـد
كل كلمة كانت بترجعني سنين لورا…خمس سنين وأنا بسمع إن العيب مني، وإني أنا السبب إن البيت مسمعش فيه صوت عيل.
خمس سنين وهي بتحملني الذنب وتفضحني قدام الطوب الأحمر…وخمس سنين وجوزي كريم واقف ساكت وموافق… ولا مرة اتكلم ولا قال الحقيقة.
الحقيقة اللي محدش في الأوضة دي كلها يعرفها… غيري أنا.
أخدت نفس عميق، ولبست الجوانتي، وقلت ببرود وبتعامل مهني خالص: “اتفضلي يا مدام ندى… اطلعي على السرير عشان نطمن على البيبي.”
بدأت أكشف عليها بالسونار، كل القياسات كانت مظبوطة بالملي، والجنين ما شاء الله صحته ممتازة.
أول ما خلصت، سألتني حماتي بلهفة وهي حاطة إيدها على قلبها: “ها؟ الولد كويس؟”
رديت عليها بهدوء:
“الحمل مستقر جدًا، والجنين صحته زي الفل.”
ضحكت حماتي بصوت عالٍ ملَى الأوضة وقالت قدام الممرضات:
“الحمد لله يا رب… أخيرًا ربنا كرم ابني باللي تعرف تجيبله حتة عيل تشيل اسمه!”
الممرضات بصوا في الأرض من الإحراج ومش عارفين يودوا وشهم فين مني…حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
أما أنا…فمشيت ناحية مكتبي بمنتهى الثبات والهدوء.
فتحت الدرج اللي تحت خالص…وطلعت ملف طبي قديم، عليه ختم المستشفى وتوقيع رئيس المعمل.
الملف ده فضل مستخبي ومقفول عليه بقاله خمس سنين كاملة… عشان بس أحمي كريم وأصون كرامته.
حطيته قدامهم على المكتب بصوت واضح.
وفي اللحظة دي… الضحكة اختفت تمامًا من على وش حماتي. #حكايات_مني_السيـد
وندى بصتلي بقلق وبدأت ألوان وشها تتغير.
بصيت للحاجة فايزة في عينها مباشرة وقلت:
“حضرتك عندك حق… الجنين فعلًا بخير وصحته ممتازة.”
سكت ثواني… الأوضة كلها بقيت هادية لدرجة إن صدى النفس كان مسموع.
فتحت الملف، وحطيت صباعي بثبات على نتيجة التحاليل، وقلت: “بس قبل ما تفرحي بالحفيد وتوزعي شربات… في حقيقة صغيرة أوي عن ابنك كريم لازم تعرفيها دلوقتي.”
#حكايات_مني_السيـد #حصري
مسكت الورقة بإيدي، وإيدي كانت ثابته زي الحديد، مفيهاش حتى هزّة صغيرة.
الحاجة فايزة بصت للورقة وهي مش فاهمة حاجة، لكن النظرة اللي في عيني خلت ابتسامتها تسيح وتختفي من على وشها كأنها ما كانتش موجودة اصلاً. ندى كانت أذكار وأسرع منها في استيعاب التوتر، قامت وقفلت عبايتها وهي بتبصلي بريبة، وإيدها لسه مشالتهاش من على بطنها.








