
رجعت البيت بدري 3 ساعات… ولقيت أمي العيانة واقفة بتطبخ وهي شايلة ابني على ضهرها، وجوزي وحماتي قاعدين قدام التكييف بيتفرجوا على التلفزيون. أول ما قلت نمشي، حماتي قالت بمنتهى البرود لما تخلص الأكل الأول!… ما اتكلمتش، قطعت عنهم النور والمية، وخدت أمي وابني ودخلت القصر اللي قدام البيت… القصر اللي عمرهم ما كانوا يتخيلوا إن صاحبته الحقيقية أنا.
أمك متعودة تخدم… تخلص الأكل الأول وبعدين تبقى ترتاح.
-
ربّاني والدي بمفرده حكايات حماده هيكلمنذ 12 ساعة
-
رجعت البيت بدريمنذ 13 ساعة
-
البيت ليس لي حكايات منى السيدمنذ 13 ساعة
-
أجمل بنت في الدفعةمنذ 13 ساعة
دي كانت أول جملة سمعتها وأنا داخلة البيت، قبل معادي بحوالي 3 ساعات.
كنت راجعة من إسكندرية بعد ما خلصت صفقة شغل كبيرة، وفرحانة إني هفاجئ أمي أمينة اللي كانت جاية من المنصورة مخصوص تشوف حفيدي آدم. كنت موصية جوزي كريم ألف مرة ياخد باله منها، لأنها بقالها فترة بتعاني من خشونة في الركب، والحركة بقت تتعبها جدًا.
فتحت باب وأنا متخيلة ألاقيها قاعدة مرتاحة…
لكن أول ما دخلت الصالة، لقيت التكييف شغال على آخره. حماتي أم كريم متمددة على الكنبة بتاكل عنب، وجوزي ماسك الموبايل بيلعب، وكوباية العصير قدامه، والهدوم مرمية في كل حتة.
وفجأة سمعت صوت آدم بيعيط من المطبخ.
جريت…
ولما دخلت، حسيت إن الډم غلي في عروقي.
أمي كانت واقفة قدام البوتاجاز، شايلة آدم على ضهرها بملاية مربوطة، وبتقلب المحشي بإيد، وبالإيد التانية بتهديه. وشها كله عرق، وشفايفها باينة عليها التعب، وإيديها بترتعش من السخونية والإجهاد.
المطبخ كان ڼار… حتى
المروحة الصغيرة محدش فكر يشغلها.
قلت وأنا
إيه ده يا ماما؟! إنتِ بتعملي إيه؟
بصتلي بخضة، كأنها هي اللي اتقفشت في غلط.
قالت بابتسامة
ولا حاجة يا بنتي… حماتك قالتلي أعمل الغدا وأغسل هدوم كريم… خلاص قربت أخلص.
من الصالة، حماتي زعقت
وخليها تخفف الملح شوية… أصل أهل الأرياف طبيخهم كله ملح!
أما كريم… حتى ما رفعش عينه من الموبايل.
وقال بكل برود
آه، وخليها تكويلي القميص الأزرق… عندي اجتماع الصبح.
في اللحظة دي… حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
ست سنين وأنا ساكتة…
استحملت كلامهم، لأهلي، وسخريتهم إني بنت بلد بسيطة.
أنا اللي دفعت تمن .
وأنا اللي اشتريت العربية.
وأنا اللي كنت بصرف
على المصايف والهدايا… وحتى شنط حماتي الغالية.
كنت فاكرة إن السكوت هيحافظ على بيتي.
لكن لما شفت أمي…
الست اللي باعت دهبها عشان تدخلني الجامعة…
بتتذل بالشكل ده…
عرفت إن الست الهادية اللي كانوا متعودين عليها… .
فكيت آدم من على ضهرها، ومسحت العرق من وشها، ومسكت إيديها.
وقلت بهدوء
يلا يا ماما… إحنا ماشيين.
حماتي قامت من مكانها وهي بتزعق
يعني إيه ماشيين؟! أمك لسه مخلصتش الأكل! وإنتِ ارجعي المطبخ… مهما اشتغلتي وجبتي فلوس، الراجل ليه حق الخدمة.
كريم قام هو كمان وقال بعصبية
بلاش تعملي مشكلة من ولا حاجة… اعتذري لأمي وروحي كملي اللي كانت بتعمله.
ما رديتش…
ولا دخلت في خناقة.
طلعت موبايلي، وضغطت
كام زر.
بعد أقل من نص دقيقة…
التكييف
متابعة القراءة








