عام

رجعت البيت بدري

2

رجعت البيت بدري

مقالات ذات صلة

فصل.

التلفزيون طفى.

الأنوار كلها انقطعت.

والمية وقفت.

البيت كله اتحول لصمت.

كريم بصلي وهو مذهول

إنتِ عملتي إيه؟!

بصيتله بمنتهى الهدوء وقلت

رجعتكم للمستوى اللي تقدروا تعيشوا بيه من غير فلوسي.

دخلت الأوضة، أخدت شنطة صغيرة، شلت آدم، وساعدت أمي تمشي معايا.

وطلعنا.

عدينا الشارع…

ووقفنا قدام أكبر فيلا في الكومباوند.

الفيلا اللي كريم وحماتي كانوا كل يوم يبصوا عليها ويحلموا يعيشوا فيها.

حطيت صباعي على جهاز البصمة…

وفي ثانية…

البوابة الحديد اتفتحت.

كريم جري ورانا حافي وهو پيصرخ

مريم!! إزاي عندك مفتاح الفيلا دي؟!

بصيتله وأنا بدخل، وقبل ما الباب يقفل قلت

عشان الفيلا دي بتاعتي… اشتريتها من 3 سنين، متسددة كاش، ومكتوبة باسمي أنا وبس.

وشوشهم اتبدلت في ثانية.

وبعدين الخۏف…

وبعدين الطمع…

ونظرة الطمع دي كانت كفاية تأكدلي إن القرار اللي أخدته… جه متأخر.

بس كانوا لسه ميعرفوش…

إن الفيلا… ما كانتش أكبر سر مخبياه عنهم.

وقفت البوابة الحديدية وهي بتتقفل ببطء، بينما كريم فضل واقف بره، بيبصلي وكأنه أول مرة يشوفني.

أما حماتي، فكانت بتتنقل بعينيها بين الفيلا وبين عربيتي وبين أمي، وكأنها بتحاول تستوعب إن الست اللي كانت بتعتبرها الخدامة دخلت مكان هي نفسها كانت بتحلم تدخله.

دخلت أمي وقعدتها على أول كرسي في الجنينة، وجبت لها كباية عصير، وبعدها اتصلت بالدكتور اللي بيتابع حالتها.

بعد عشرين دقيقة كان الدكتور بيفحصها.

بصلي وقال پغضب هي كانت واقفة بتشتغل من إمتى؟ قلت معرفش… لسه راجعة. هز رأسه وقال ضغطها

كان واطي جدًا، ولو كملت ساعة كمان وهي بالمجهود ده كان ممكن تقع في إغماءة.

أمي بصتلي وقالت وهي بتحاول تبتسم أنا كويسة يا بنتي… متكبريش الموضوع.

مسكت إيديها وبوستها لأول مرة من سنين.

وقلت من النهارده… محدش هيأمرك تاني.

في الوقت ده…

كان جرس الفيلا بيرن بطريقة هستيرية.

فتحت الشاشة اللي بتعرض كاميرات البوابة.

لقيت كريم واقف هو وأمه.

أول ما شافني على الشاشة ابتدى يبتسم.

يا مريم… افتحي… إحنا أهل.

لكن حماته زقته وقالت قولها إننا كنا بنهزر.

ابتسمت…

وضغطت زر السماعة.

قلت البيت ده ممنوع دخوله لأي حد يهين أمي.

وقفوا ساكتين.

بعدها كريم قال بصوت منخفض طيب نتكلم.

قلت بكرة في المكتب.

وقلت للحارس لو حاولوا يدخلوا… بلغ الأمن.

تاني يوم…

دخل كريم مكتبي

لأول مرة.

ولأول مرة يعرف إن الشركة اللي كنت بقوله إني شريكة صغيرة فيها…

أنا صاحبتها.

وقف قدام اللوحة اللي مكتوب عليها

رئيس مجلس الإدارة مريم عبد الرحمن.

وشه اصفر.

قال إنتِ… صاحبة الشركة؟

ابتسمت.

أيوه.

قعد وهو لسه مش مستوعب.

قال ليه خبيتي؟

قلت لأنك كنت بتحب فلوسي… مش بتحبني.

فتح بقه يعترض.

لكن سكرتيرتي دخلت وقالت أستاذة مريم… المحامي وصل.

دخل المحامي.

فتح ملف كبير.

وقال حضرتك طلبتي كل المستندات.

حط الملف قدام كريم.

وأول ورقة كانت…

كشف حساب بنكي.

قال المحامي كل الفلوس اللي كانت بتدخل بيتكم آخر ست سنين خارجة من حساب الأستاذة مريم.

كريم اتوتر.

لكن  الحقيقية كانت الورقة اللي بعدها.

عقد .

باسمي.

عقد العربية.

باسمي.

عقد الأرض اللي كان

فاكر إنها بتاعة أبوه…

أنا اللي دفعت تمنها.

حتى العربية اللي كان بيتباهى بيها

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى