
في رحلة صيد.. وبعد 7 سنين، بنتي قالت لي ماما، بابا بعت لي فيــ,ديو ليلة ما مشيوا وقالي مورهوش ليكي. أنا آسفة.. لازم تشوفيه.جوزي ريان كان بيحب ولادنا أكتر من أي حاجة في الدنيا.كل صيف، كان بياخد ولادنا التوأم جاك وكاليب اللي كان عندهم 9 سنين وقتها ويروحوا يصطادوا في بحيرة مونرو. ده كان طقسهم المعتاد مع بعض.بنتي ليلي كان عندها 6 سنين بس وقتها، وكل سنة كانت بتتحايل عليه تروح معاهم. بس ريان كان دايماً يبتسم ويقول لها إنها لسه صغيرة، ويوعدها السنة الجاية هتيجي معانا إنتي كمان.
بس السنة الجاية دي عمرها ما جت.
-
امي وهي في سكراتمنذ يومين
-
حصلتُ على الدرجة الكاملة في امتحان القبولمنذ 5 أيام
-
حشرة غريبةمنذ 6 أيام
من 7 سنين، ريان والولاد نزلوا بدري في يوم على المركب.. واختفوا.
بعد فترة لقوا المركب عايمة قريب من الشط الشمالي، وسترات النجاة كانت لسه جواها. الشرطة قالت إن في موجة مفاجئة هي اللي قلبتهم.
جثثهم مظهرتش أبداً. الكل كان بيقول إن البحيرة بلعتهم.
حتى بول أعز أصحاب ريان، اللي كان بيقود عمليات البحث، كان بيفضل يقول لي لازم تتقبلي الموضوع يا آنا.. هما غرقوا.
بس كان في حاجة واحدة عمري ما ارتحت لها.
الصبح قبل ما يمشوا، ريان كلمني وكان صوته هادي جداً، وقال لي إنه هيرجع الولاد قبل العشا. حتى قعد يضحك ويهزر إن جاك غالباً مش هيصطاد غير حامول البحر تاني.
مبقاش ده صوت راجل داخل
على مخــ,اطرة في المية.
ولا صوت حد متوقع إن في مصــ,ېبة هتحصل.
الويك إند اللي فات، ليلي كانت بترتب كراتين قديمة في دولابها ولقت أول موبايل جبناه لها.. الموبايل الصغير اللي كان معاها زمان عشان الألعاب والطــ,وارئ بس.
مكانش عيني وقعت عليه من سنين.
ليلتا، دخلت عليا الأو,ضة وهي ماسكة الموبايل بإيديها الاتنين وجامدة.
وشها كان مخطۏف.
همست وقالت ماما.. لازم أوريكي حاجة.
عدلت نفسي في السرير فوراً.
في إيه؟
عينيها اتملت دموع.
بابا بعت لي فيديو ليلة ما راح يصطاد هو والولاد. أنا كان عندي 6 سنين يا ماما، مفهمتش كلامه وقتها. هو قالي مورهوش ليكي غير لما يعدي 10 سنين.
ريقي نشف في لحظة.
ليلي.. فيديو إيه؟
بصت لشاشة الموبايل وقالت
أنا آسفة، كنت ناسية خالص إنه موجود. لقيته وأنا بنضف الدولاب.. بس اتفرجت عليه النهاردة. لازم تشوفيه.
وبعدين حطت الموبايل في إيدي بالراحة.
الفيديو اشتغل.. وجسمي كله تلمج من الړعب.
الفيديو بدأ، وظهر ريان وهو قاعد في مكتبه بالليل، باين عليه التعب وعينيه كانت حمراء كأنه مكنش نايم. كان بيبص للكاميرا بتركيز وهو بيتكلم بصوت واطي ومبحوح
ليلي.. يا حبيبة بابا. لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى أكيد عدى وقت طويل. أنا عارف إنك لسه صغيرة، بس كان لازم أأتمنك إنتي على السر ده عشان أنتي الوحيدة اللي مش هيشكوا فيها.
بلعت
ريقي بصعوبة وأنا شايفة ريان بيلفت وراه كأنه خاېف حد يسمعه، وبعدين كمل
آنا..
يا حبيبتي، أنا آسف. كان لازم أعمل كدة عشان أحميكم. بول مش هو الشخص اللي إنتي فاكرة إنك عارفاه. بول عرف إن أنا وصلت لمعلومات في الشغل عن الاختلاسات اللي كان بيعملها، وهددني إنه هيخلص عليا وعلى الولاد لو بلغت.
جسمي كله بدأ يتنفض، وريان كمل وهو بيمسح دموعه
الرحلة دي مش رحلة صيد يا آنا.. دي رحلة هروب. أنا هاخد الولاد وهنختفي. هسيب المركب عايمة عشان يفتكروا إننا غرقنا، وبول يطمن ويسيبكم في حالكم. ليلي.. قولي لماما إننا عايشين، بس متقوليش دلوقتي خالص. استني لما الدنيا تهدى.
وفجأة في الفيديو، سمعت صوت خبط على الباب.. ريان اتفزع وبص ناحية الباب، وقال بسرعة وهو بيقفل الكاميرا أنا بحبكم.. متدوريش علينا، إحنا اللي هنوصلك.
الشاشة اسودت. الموبايل وقع من إيدي على السرير.
7 سنين وأنا عايشة في كڈبة.. 7 سنين وأنا فاكرة إن جوزي وولادي ماتوا، وهما في الحقيقة هربانين من الشخص اللي كنت بشتكي له همي كل يوم، بول اللي كان بيطبطب عليا وهو السبب في دمار حياتي.
بصيت لليلي اللي كانت بټعيط، ولسه كنت هفتح بقي أتكلم، لقيت جرس الباب رن.
بصيت في الساعة.. كانت 2 بالليل.
روحت عند العين السحرية ببطء وقلبي هيقف من الړعب.. كان بول واقف بره، ووشه مكنش فيه
أي تعبير، وكان ماسك في إيده جهاز صغير بيصفر.. كأنه جهاز تتبع للموبايلات القديمة.
هنا عرفت إن الفيديو ده مش بس كشف الحقيقة.. ده فتح علينا أبواب الچحيم.
بول خبط على الباب تلات خبطات ورا بعض، خبطات هادية بس مرعبة، كأنه واثق إننا جوه ومش هنقدر نهرب.
ليلي مسكت في دراعي وهي بتترعش، شاورت لها تسكت خالص. بصيت تاني من العين السحرية، لقيته بيطلع موبايله وبيكتب حاجة، وفي ثانية، الموبايل القديم اللي في إيدي رن!
قلبي سقط في رجلي. بول رفع عينه وبص للعين السحرية وكأنه شايفني، وابتسم ابتسامة صفرا وقال بصوت واطي بس واصل لي آنا.. افتحي يا حبيبتي. أنا عارف إنك شوفتي الفيديو. الجهاز اللي معايا لقط الإشارة أول ما الموبايل اشتغل. مكنش المفروض تفتحيه يا آنا.. مكنش المفروض ليلي تفتكره.
رجعت لورا وأنا حاسة إن البيت بيضيق عليا. السبع سنين اللي فاتوا كلهم مروا قدام عيني.. كل مرة بول كان بيجي يطمن عليا، كل مرة كان بيسألني مفيش أخبار؟ أو لقيتي حاجة من ريحتهم؟.. كان بيراقبني، كان مستني اللحظة اللي الخيط ده يظهر فيها عشان يقطعه.
ليلي همست وهي بټعيط ماما.. هنعمل إيه؟
في اللحظة دي، افتكرت حاجة ريان قالها في آخر الفيديو ومخدتش بالي منها من الصدمة السر في العروسة اللي بتحبيها يا ليلي.
بصيت لليلي وقلت لها بسرعة فين العروسة القماش
القديمة اللي بابا جابها لك قبل ما يمشي بيوم؟
متابعة القراءة








