عام

بعد 3 أيام من ولادتي

6

بعد ٣ ايام

قطعة من الحقيقة… محفوظة في المكان الذي بدأت فيه أول شركة.

رفع الضابط رأسه وقال

يبقى لسه فيه مكان أخير لازم نراجعه.

أما أنا…

فكنت أشعر أن كل خطوة تقرّبنا من الحقيقة، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن القضية أكبر بكثير مما تخيلناه، وأن أي نتيجة لن تُبنى إلا على ما ستثبته المستندات والتحقيقات الرسمية بعد أيام من التحقيقات، اكتملت مراجعة كل المستندات والتسجيلات، وفُتحت الخزنتان والدفتر الأزرق والملفات المضبوطة بحضور الجهات المختصة.

اتضح

أن هناك مستندات قديمة كانت تخص إدارة الشركة، وأن بعض الأوراق أُخفيت لسنوات خوفًا من استخدامها بطريقة خاطئة. أما اجتماع رقم 42، فقد أثبت التسجيل الصوتي مضمونه بعد مطابقته بالمستندات الرسمية، وانتهى الجدل حوله.

أما كريم…

فوقف في آخر جلسة وهو ينظر إليّ طويلًا، ثم قال بصوت منخفض

أنا غلطت… ولما جيتلك في المستشفى كنت فاكر إن الفلوس هتحل كل حاجة.

لم أرد.

لم يعد عندي كلام أقوله.

القاضي نظر إليه، ثم قال

حقوق الأطفال لا تُشترى، ولا يُضغط

على أم للتنازل عنها.

وفي نهاية الإجراءات، صدرت القرارات التي نظمت حضانة الطفلين وحقوقهما وفق القانون، مع الحفاظ على مصلحتهما أولًا.

أما الشركة…

فانتقلت إدارتها إلى مجلس إدارة جديد بعد انتهاء التحقيقات، وأُلزم كل من أخفى مستندات أو خالف الإجراءات بتحمل مسؤوليته القانونية وفق ما انتهت إليه الجهات المختصة.

بعد شهور…

كنت أجلس في حديقة البيت.

آدم وعمر بيجروا قدامي

ويضحكوا.

واحد منهم وقع، فالتاني جري يساعده قبل حتى ما أوصل له.

ابتسمت.

وافتكرت اليوم اللي كنت فيه في المستشفى، بعد الولادة بثلاثة أيام، وأنا على كرسي متحرك، والجميع كان يظن أن توقيعي يعني نهايتي.

لكنهم ما فهموش حاجة واحدة…

إن الاستسلام الحقيقي مش إنك تمضي على ورقة…

الاستسلام الحقيقي إنك تتنازل عن حقك.

وأنا…

عمري ما تنازلت.

بصيت للتوأم وهم بيلعبوا تحت الشمس، وقلت في سري

أكبر انتصار في حياتي… مش إني كسبت القضية، ولا إني كشفت الحقيقة…

أكبر انتصار إنكم هتكبروا وأنتم عارفين إن أمكم اختارت القانون

والصبر، وما اختارتش الاڼتقام.

تمت.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى