
3
جوزي يتجوز سلفتي
-
دمياط الآنمنذ 21 ساعة
-
أبي قسم الميراث بينامنذ 22 ساعة
-
منطقة ساحليةمنذ يوم واحد
-
ربّاني والدي بمفرده حكايات حماده هيكلمنذ يومين
كنت أستيقظ قبل الفجر وأنام بعد الجميع، ومع ذلك، لم أكن سوى الزوجة التقليدية التي تفعل واجبها المفروض، بينما داليا هي القديسة التي تستحق التماجيل.
في البداية، والله العظيم، كنت مصدقة لكل ما تفعله. كنت أتعاطف معها بعمق، وربما كنت في بعض الأحيان أدافع عنها بستماتة عندما يلمح أحد الأقارب بضرورة زواجها مستقبلاً لصغر سنها. كنت أقول لهم إنها مكلومة وأن لم يلتئم بعد. كنت أرجع إلى مساءً وأحدث نفسي قائلة
يا بنتي حرام، البنت مة ومخلصة لجوزها، وربنا هيعوض صبرها خير.
لكن السمات الصغيرة لا تخفى على عين الأنثى الفطنة. مع مرور الوقت، بدأت تلك التفاصيل الدقيقة تتراكم وتثير الريبة في صدري.
الفصل الثالث خيوط العنكبوت والستارة المهتزة
الشكوك لم تأتِ دفعة واحدة، بل إلى روحي ببطء عبر مواقف بدت تافهة لمن يراها
من الخارج، لكنها بالنسبة لي كانت تدق جرس الإنذار
1. توقيت النزول العجيب كلما عاد كريم زوجي من العمل ودخل من باب العكان، كانت داليا تنزل من غرفتها العلوية في نفس اللحظة تقريبًا. مرة كنت واقفة في البلكونة أتأهب لاستقباله، فرأيتها تزيح الستارة ببطء وتراقب الباب قبل وصوله بعشر دقائق كاملة. وما إن سمعت صوت المفتاح في الباب حتى هرولت نازلة، ووقفت عند الممر تقول ببراءة مصنوعة إنها كانت تنزل لتشرب ماءً، رغم أن زجاجة الماء كانت تملأ غرفتها طوال اليوم.
2. اختراق المساحات الخاصة لو كنت أعد الأكلة المفضلة لكريم، كانت تظهر فجأة وتتطوع للمساعدة بلهفة مبالغ فيها. لو كنت أجهز الشاي، تقول فورًا إنها ستصنعه بنفسها لتريحه. وإذا جلست معه أتحدث في أمر يخص بيتنا، تظهر من العدم وتسحب أطراف الحديث وتوجهه نحوها وكأنها صاحبة البيت وربته.
الغريب العجيب أنها لم تعرض قط أن تساعدني في مسح، أو غسيل، أو ترتيب فوضى المنزل، كأن اهتمامها كله موجه نحو محور واحد فقط زوجي كريم.
3. مفاجأة المراية الصغيرة في ليلة متأخرة، دخلت المطبخ لأشرب ماءً، فوجدتها واقفة أمام المرآة الصغيرة المعلقة بجانب الثلاجة، تضع روجًا خفيفًا للغاية على شفتيها. وحين رأتني، ارتبكت ارتباكًا شديدًا، ومسحته پعنف بظهر يدها، وقالت بصوت متقطع إنها كانت تجرب علبة مكياج قديمة وجدتها في قاع حقيبتها. يومها، صدقتها أو رغبت في تصديقها هربًا من فتح باب للمشاكل لا طاقة لي به.
لكن تلك الليلة المشؤومة التي جمعتنا حماتي على العشاء، كانت هي نقطة التحول الكبرى، الليلة التي سقطت فيها كل الأقنعة دفعة واحدة.
الفصل الرابع الرسالة الخاطئة والسر المدفون
قبل العشاء بساعتين، كنت في غرفتي أراجع بعض الحسابات
المنزلية على هاتفي، وإذا بإشعار رسالة يصلني على تطبيق التراص الفوري. فتحت الهاتف لأجد رسالة نصية مطولة، مرسلة من رقم داليا، لكنها لم تكن موجهة لي، بل كانت مرسلة بالخطأ.
نص الرسالة كان كفيلًا بأن يزلزل الأرض تحت أقدامي، ويحول دمي إلى جليد في عروقي
يا عمري، خلاص حماتي قربت تقتنع تمامًا بموضوع جوازي من كريم. هي اللي فتحت الموضوع النهاردة على العشا عشان تضمن إن الولد يفضل في البيت. كريم خاېف ومش قادر ينطق، وأول ما تتم الفاتحة، البيت كله هيبقى في ايدينا، وهنطرد الباردة دي برة. استعد كلها أيام وتبقى ملكي يا شادي.
شادي!
اسم ترددت صداه في عقلي كدوي الرعد. شادي، الشاب الذي كان يعمل مع الراحل ماهر، والذي كان يتردد على البيت أحياناً تحت غطاء مساعدة العائلة ومواساة الأرملة!
لقد قرأت الرسالة مرتين وثلاث مرات لأتأكد
أنني
متابعة القراءة








