عام

خصلات الذهب والسر المجهول

حماتي رت عليّا زيت مغلي عشان الأكل ماكانش جاهز أول ما ابنها دخل البيت… الۏجع كان فوق الاحتمال، وقعت على الأرض قبل حتى ما ألحق أصرخ. ولما فوقت في المستشفى، سمعت جوزي بيقول للدكتور بكل هدوء دي مهملة على طول… قلبت على نفسها الشوربة السخنة. فضلت ساكتة ورا الستارة… لحد ما الدكتورة قربت مني وهمست الغريب إن الحروق دي مش شكلها… والمباحث مستنياكوا تحت.

الجزء الأول

أول ما الزيت المغلي لمس كتفي…

حسيت كأن ڼار جهنم نزلت على جسمي.

وقبل حتى ما أستوعب اللي حصل…

حماتي أم أشرف زقت الحلة التقيلة في صدري بكل قوتها.

الزيت اندلق على كتفي وصدرى وضهري، وحسيت جلدي بيتسلخ وأنا واقفة.

بصتلي بعين كلها كره وقالت وهي بتجز على سنانها

يمكن المرة

الجاية تتعلمي تجهزي الغدا قبل ما ابني يرجع من الشغل.

الألم كان لا يوصف.

رجلي خانتني.

ووقعت على أرضية المطبخ.

آخر حاجة شفتها قبل الدنيا ما تسود في وشي…

كان جوزي أشرف.

عدّى من جنبي.

مش علشان يسندني…

ولا يطلب الإسعاف…

كل اللي عمله إنه بص على الجزمة الجلد الجديدة اللي لابسها، ومسح الزيت اللي نزل عليها بمنديل.

ولا هو…

ولا أمه…

كان في وشهم ذرة خوف.

ولا حتى صدمة.

كان واضح إن اللي مضايقهم الوحيد…

إن سهرتهم اتعطلت.

لما فوقت…

لقيت نفسي في أوضة مستشفى.

ريحة المطهرات مالية المكان.

وكل نفس باخده كان كأنه سکينة بتقطع في جلدي.

الحړق كان مولع في جسمي كله.

سمعت صوت أشرف برا الستارة.

نفس صوته الهادي اللي بيضحك بيه على الناس.

قال للدكتور

بثقة

مراتي مهملة بطبعها يا دكتور…

كانت بتغرف الشوربة… والحلة قلبت عليها.

الدكتور سكت لحظة وقال

يعني حلة شوربة عملت  في الكتف والصدر والضهر بالشكل ده؟

أشرف رد من غير ما يتوتر

أكيد حاولت تمسكها وهي بتقع.

وساعتها دخلت حماتي في الكلام وهي بتعمل نفسها  من العياط

إحنا قولنالها ترتاح وما تدخلش المطبخ وهي تعبانة…

بس دماغها ناشفة.

فضلت مغمضة عيني…

ولا نطقت ولا كلمة.

لكن كنت سامعة كل حرف.

على مدار تلات سنين…

كانوا فاكرين إن سكوتي ضعف.

أشرف استولى على كل حسابات البنك.

كان بيرد على أي مكالمة تيجي ليا.

ولو اشتكيت لحد…

يقول للناس

مراتي أعصابها تعبانة… ومحتاجة علاج.

أما حماتي…

فكانت واخدة البيت كله على حجرها.

تنتقد لبسي.

وأكلي.

ونومي.

حتى لو طولت شوية في الحمام…

كان لازم تعلق.

أي كدمة في جسمي…

يبقى السبب إني غبية.

وأي إهانة…

تبقى بنهزر معاكي.

لكن اللي عمرهم ما عرفوه…

أنا كنت مين قبل الجواز.

قبل ما أشرف يقنعني أسيب شغلي.

أنا كنت محامية.

ومتخصصة في قضايا الڼصب، وغسيل الأموال، وحماية الأملاك.

يعني…

لو في حد بيفهم في الخداع…

فهو أنا.

وفي سر أكبر…

هما الاتنين عمرهم ما عرفوه.

البيت…

ماكانش باسم أشرف أصلاً.

ولا في يوم كان ملكه.

قبل  أبويا…

نقل البيت، والشركة اللي ورثناها عن جدي، لصندوق ائتماني قانوني.

والشخص الوحيد اللي ليه حق التصرف فيه…

كنت أنا.

من ست شهور…

أشرف افتكر إنه ضحك عليّا وخلاني أمضي تنازل عن كل حاجة باسمه.

وقتها احتفل.

وحماته

كانت بتباركله.

لكن الحقيقة…

إن أول ما شكيت إن في ورق متغير…

كنت مجهزة نسخ

متابعة القراءة

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى