
خد.عة “السحر الأسود” من أم إماراتية جعلت ابنها ي.نهي حياة زوجته المصرية بأبشع طريقة في 19 من فبراير عام 2009، كان عمال النظافة يمارسون عملهم اليومي المعتاد في حي مصر الجديدة الراقي بالقاهرة. وسط أكوام القمامة أمام إحدى البنايات، لفت انتباه أحدهم كيس بلاستيكي أسود ثقيل تلتف حوله الد.ماء. بفضول مشوب بالحذر، فتح العامل الكيس ليتسمر في مكانه من الهول؛ لقد كان ينظر إلى رأ.س فتاة مقطو.ع غارق في دما.ئه. صرخات العامل جمعت الجيران وحارس العقار، لتبدأ الشرطة واحدة من أبشع التحقيقات في تاريخ الجر.ائم.
قبل هذا المشهد المرعب بسنوات، كانت الض.حية فتاة تدعى فاتن رضا، تعيش في حي عين الشمس الشعبي. كانت فاتن بارعة الجمال، لكن حياتها كانت شديدة القسوة بعدما تخلى والدها عن الأسرة وتزوج بأخرى. اضطر شقيقها لترك دراسته ليوفر لقمة العيش، ولم تتردد فاتن وهي في الثامنة عشرة من عمرها في ترك تعليمها ايضا لتخفيف العبء عن أخيها. عملت في البداية في مقهى شعبي واجهت فيه نظرات المجتمع القاسية، قبل أن تجد فرصة تبدو أفضل كعاملة منزلية مقيمة في فيلا بمصر الجديدة.
-
فرشاة الأسنان : استبدلها كل 3 أشهر…..منذ يومين
-
اعتنيت بجارتي العجوزمنذ يومين
-
خمستاشر دكتورمنذ 3 أيام
-
مؤامـرة مـرات الاب ج 1 حكـايات إنجـي الخطيـبمنذ 3 أيام
غابت فاتن عن رؤية أسرتها لمدة سبعة أشهر، ورغم انقطاع زياراتها تماما، إلا أنها كانت تتواصل مع والدتها تليفونيا من وقت لآخر لتطمئن عليها وتخفف من قلقهم، حتى فاجأت والدتها ذات يوم باتصال هاتفي تخبرها فيه بأن شابا ثريا وقع في حبها ويريد الزواج منها. هذا الشاب هو أسامة السكسك، إماراتي الجــــــ.نسية، يعيش في مصر حياة مرفهة صاخبة ممولة بالكامل من أموال عائلته الثرية، وكان يقضي وقته في الشرب والسهر لدرجة أنه قضى أحد عشر عاما في الجامعة دون أن يتخرج.
بسبب الفوارق الاجتماعية الكبيرة، وخوفا من غضب عائلته التي كانت تخطط لتزويجه من قريبته، أقنع أسامة فاتن ووالدتها بالزواج سرا عن طريق عقد عرفي مؤقت، واعدا إياهما بتحويله إلى زواج رسمي بمجرد أن يقنع أهله. وافقت الأسرة أملا في إنقاذ ابنتهم من الفقر، وانتقلت فاتن للعيش معه في شقــــــ.ته الخاصة.
مع مرور الوقت بدأت الأحلام تتلاشى. واجهت عائلة أسامة الأمر بالرفض القا.طع فور علمهم بخلفية فاتن. وبسبب إدما.ن أسامة الشديد للكحو.ل، بدأت الخلافات الزوجية تتحول إلى جح.يم يومي. كان أسامة يعتد.ي على فاتن بضر.ب مبرح، وكان ير.طم رأ.سها بالحائط مما كان يسبب لها دائما إصا.بات بجر.وح تستلزم خياطتها بغرز طبية. وكانت فاتن تخفي هذه الإهانات عن عائلتها محاولة تجميل صورته أمامهم.
جاءت نقطة التحول المرعبة عندما عثر أسامة على ورقة تحتوي على طلاسم وكتابات غريبة داخل سيارته، وهي الورقة التي تبين أنها لم تكن إلا مكيدة خبيثة وتلفيقا من والدته لتجد ذريعة تقلب بها ابنها تماما على الفتاة وتن.هي هذه الزيجة. وبمجرد أن أراها لوالدته، استغلت الموقف الذي دبرته وحرضته بقوة، مدعية أن فاتن تمارس عليه السحر الأسود لتتحكم فيه وتجبره على الزواج القانوني. عاد أسامة إلى الشقة وهو في حالة غضب عارم وأعمى، وانها.ل على فاتن بضر.ب و.حشي.
وفي صباح يوم الجر.يمة، تصاعدت حدة النقاش بينهما مجددا حول توثيق الزواج، وكان أسامة تحت تأثير الكحو.ل. فقد أسامة السيطرة على نفسه تماما، وامتدت يده إلى أداة حد.يدية ثقيلة، غر.سها بقوة في ر.أس فاتن. سق.طت الفتاة تتخبط في دما.ئها، وأص.يبت بنز.يف داخلي حا.د أدى إلى هبو. ط سريع في دورتها الدموية حتى فار.قت الحيا.ة.
بعد أن تأكد من مو.تها، توجه إلى المطبخ وأحضر سك.ينا كبيرا ليتحول إلى جزار وبدأ في تم.ثيل فظيع بالج.ثة ليسهل عليه التخ.لص منها. قام بف.صل رأ.سها أولا، ثم بدأ في تق.طيع أطرافها؛ وضع اليدين وإحدى الرجلين داخل حقيبة سفر، وكان قد بدأ بالفعل في ق.طع الرجل الثانية، لكن يبدو أن شيئا ما فاجأه أو داهمه الوقت فارتبك وتوقف مجبرا تاركا إياها نصف مقطو.عة، بينما ترك بقية الجسد المشو.ه متنا.ثرا في أرجاء الشقة وعلى أرضيتها. حمل الر.أس وخرج ليلقيه في كيس القمامة أسفل البناية، تمهيدا للتخ.لص من بقية الأشلا.ء لاحقا.
لكن مفعول الخمر بدأ يتلاشى ليحل محله الرعب من الفضيحة. اتصل أسامة بوالده واعترف له بما فعل، وبدلا من أن يسلمه والده للعدالة، جاء الأب فورا إلى الشقة وطلب من ابنه ترك كل شيء والفرار فورا خارج البلاد، وقام بتوصيله بنفسه إلى المطار. غادر أسامة مصر فجر اليوم نفسه متوجها إلى الإمارات، ومنها سريعا إلى لبنان، ثم عبر الحدود متخفيا إلى سوريا.
حين اكتشفت الشرطة الر.أس في القمامة واقت.حمت الشقة، واجه المحققون مشهدا مروعا للأشلا.ء المتنا.ثرة وحقيبة الد.ماء. استدعيت عائلة فاتن، ولم يستطع شقيقها التعرف على رأ.سها في البداية من هول التشو.يه والد.ماء، حتى رآها في المشر.حة وانها.ر باكيا. تتبعت السلطات مسار الجاني، وحكمت المحكمة على الأب بالسجـــــ.ـــن لمدة عام بسبب تسهيله هروب ابنه وتواطئه في الجر.يمة.
بعد ثلاث سنوات من الملاحقة الدولية المستمرة، نجح الإنتربول الدولي في تحديد مكان أسامة في سوريا عام 2012، وتم إلقاء القبض عليه وترحيله إلى مصر لإعادة محاكمته.
في قاعة المحكمة، كشفت والدة فاتن عن تفاصيل مرعبة، حيث أقرت أن عائلة الجا. ني لم تكتف بمحاولة مساومتها وعرض مبلغ مليوني جنيه مصري للتنازل عن القضية، بل كانت والدة أسامة ترسل لها ولأولادها تهد.يدات علنية وصريحة بالتص.فية والق.تل، قائلة لها باللفظ أنها ستبعث من ين.هي حيا.تهم جميعا إن لم تتنازل، لكن الأم رفضت كل تلك الضغوط متمسكة بحق ابنتها ومطالبة بإعد.ام القا.تل.
انتهت المحاكمة بصدور حكم بالسجـــــ.ــن المؤبد ضد أسامة، وسط صدمة الأم التي كانت تنتظر ح.بل المش.نقة للقصا.ص من قا.تل ابنتها ومق.طع جث.تها. ولم تحظ هذه القضية المأساوية بزخم إعلامي كبير وقت وقوعها، نظرا لأنها تزامنت مع قضية مق.تل الفنانة اللبنانية سوزان تميم التي شغلت الرأي العام تماما.
ختاماً، إن أكبر خطيئة يقترفها أصحاب النفوذ هي ظنهم أن كل شيء معروض للبيع في سوق أموالهم، لكنهم نسوا أن عدالة السماء لا تعترف أبداً بالحسابات البنكية، وأن د.ماء المستضعفين لها رب يحميها ويقتـــ.ص لها؛ ليبقى المظلوم مكرماً في مو.ته، ويذوق الظالم طعم المهانة والذل ولو بعد حين.








