تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ ثري، معروفةً في عمّان بأنها الفتاة السمينة التي لا يريدها أحد

1 تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ ثري، معروفةً في عمّان بأنها الفتاة السمينة التي لا يريدها أحد “هناك شيء يجب أن تعرفه… لكن بعد أن تسمعه، لن تعود تنظر إليّ بالطريقة نفسها أبدًا.” ظلّت تنظر إليّ بعينين مرتجفتين لثوانٍ طويلة، وكأنها تحاول التراجع عمّا ستقوله. ثم رفعت طرف الفستان ببطء… ورأيت الندبة الطويلة الممتدة أسفل بطــــ،ــــنها. تجمّدتُ مكاني فورًا. لم أفهم شيئًا وقتها، لكن الطريقة التي كانت ترتجف بها جعلت الخوف يتسرّب إلى صدري دون سبب واضح. جلست ببطء على طرف الســـ، ـــرير وهي تضم يديها بقوة، ثم قالت بصوت بالكاد خرج
: “قبل سنوات… كنتُ مريضة جدًا.” أكملت وهي تتجنب النظر إليّ: “كان عندي فشل حاد في الكبد… والأطباء قالوا إنني لن أعيش إن لم أُجرِ عملية زراعة بسرعة.” ثم سكتت لحظة، وكأن الكلمات تخنقها. “وأبي… فعل أي شيء حتى يُبقيني حيّة.” في البداية لم أفهم لماذا شعرتُ بالبرد يسري داخل جسدي فجأة.
-
فرشاة الأسنان : استبدلها كل 3 أشهر…..منذ يومين
-
اعتنيت بجارتي العجوزمنذ يومين
-
خمستاشر دكتورمنذ 3 أيام
-
مؤامـرة مـرات الاب ج 1 حكـايات إنجـي الخطيـبمنذ 3 أيام
لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما نطقت اسم أخي. شعرتُ وكأن الدم اختفى من عروقي بالكامل. حدّقتُ فيها غير مصدّق. حتى أنني ظننت للحظة أنني سمعت الاسم خطأ. لكنها بدأت تبكي وهي تهز رأسها بعــ،ــنف: “أنا لم أكن أعرف شيئًا وقتها… أقسم بالله.” ثم أكملت بصوت متقطع: “في الليلة نفسها… دخل أخوك المستشفى بعد حا، دث كبير.”
توقّف نفسي للحظة. أما هي فكانت ترتجف أكثر وهي تتابع: “كان هناك متبرع مناسب نادر جدًا… والأطباء قالوا إن الوقت لا يكفي لإنقاذ الحالتين.”
شعرتُ وقتها بشيء ينفجر داخل صدري. “ماذا تقولين…؟” خرج صوتي أعلى مما توقعت. تراجعت للخلف فورًا وكأنها خافت مني. ثم همست: “أبي استخدم نفوذه حتى تحصل عمليتي على الأولوية.” لم أشعر بنفسي إلا وأنا أضر، ب بيدي حافة الطاولة الصغيرة بجوار الســــ،ـــرير بعــــ،نف. سقـــــ، ط الكأس الزجاجي وتحطم فوق الأرض.
“لا…” خرجت مني الكلمة كأنها اختناق. “لا… لا تقولي هذا.” كانت تبكي بصمت وهي تضم ذراعيها إلى صدرها كطفلة خائفة. ثم بدأت تحكي. عندما كانت في السادسة تقريبًا، دخلت المستشفى في حالة خطيــ،رة جدًا. وكان والدها مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تمو، ت ابنته الوحيدة. كبرت وهي ترى أباها بطلاً.
الرجل الذي كان يحملها بنفسه بين المستشفيات. الرجل الذي لم يترك سريرها ليلة واحدة. الرجل الذي كان يرتجف خوفًا عليها أكثر منها. قالت وهي تبكي: “كنت أظنه أفضل إنسان في الدنيا.” ثم ابتلعت ريقها بصعوبة وأكملت: “لكن قبل سنوات…
سمعت شجارًا بينه وبين طبيب قديم داخل مكتبه.” رفعت عينيها نحوي للحظة قصيرة قبل أن تخفضهما مجددًا. “الطبيب كان خائفًا منه… وكان يكرر اسم أخيك أكثر من مرة.” سكتت قليلًا. “وبعدها… دخلت مكتب أبي عندما كان خارج المنزل.” تنفّست بصعوبة.
“وجدت ملفًا طبيًا قديمًا مخفيًا داخل درج مقفل.” شعرتُ بقبضتي تنغلق دون إرادة. قالت وهي تبكي: “كان فيه تقرير نقل الأعضاء… واسم أخيك.” اختفى كل شيء حولي للحظة. صوتها. الغر، فة. حتى نفسي. ثم أكملت بصوت مكسور: “عرفت وقتها أن والدِي دفع أموالًا للمستشفى حتى تُغلق القصة بسرعة… وحتى لا تصل لأي جهة رسمية.”
كانت دموعها تنزل بصمت. “الممرضة التي حاولت الاعتراض طُردت بعدها بأيام.” شعرتُ بالغثيان. لأول مرة لم أعد أرى رجلًا ثريًا فقط… رأيت رجلًا خاف على ابنته لدرجة سحق بها حياة عائلة كاملة. قالت وهي تمسح دموعها المرتجفة: “ومنذ تلك اللحظة… انهارت حياتي بالكامل.” لم تستطع كره أبيها. ولم تستطع مسامحته أيضًا. وهنا بدأت مأساتها الحقيقية.
دخلت في اكتئاب حاد. انعزلت عن الناس. وكان الطعام الشيء الوحيد الذي يمنحها شعورًا قصيرًا بالأمان كلما انهارت نفسيًا. ومع السنوات بدأ وزنها يزداد بشكل واضح. أما الناس… فلم يعرفوا شيئًا من الحقيقة. كل ما رأوه فتاة بدينة ومنطوية تدخل مصحات نفسية أحيانًا وتختفي لفترات طويلة. وبدأت الإشاعات تنتشر حولها بشكل قاسٍ. مرة يقولون إنها مجنونة.
ومرة يقولون إنها “ناقصة”. وبعضهم كان يلمّح بأنها ليست عذراء أصلًا بسبب العمليات والعلاج والمصحات التي تدخلها. وفي إحدى المرات… سمعت بنفسها امرأة تهمس في عرس قريب لها: “أكيد أبوها يخفي مصـــ، يبة.” ثم ضحكت الأخرى قائلة: “لو كانت طبيعية لتزوجت منذ زمان.” حبست نفسها بعدها أسبوعًا كاملًا داخل غر، فتها. أما هي… فكانت تسمع كل ذلك وتسكت.







