عام

سلفتي تنام كل ليلة

لكن… باب أوضة لؤلؤة كان مفتوح نص فتحة.

روحت ناحيته وأنا قلبي بيخبط في ضلوعي… وبصيت جوه.

مقالات ذات صلة

لقيتها قاعدة على السرير… ضامة رجليها لصدرها… وعينيها مفتوحة على الآخر.

بصتلي وقالت بهدوء مرعب:
“إنتي شوفتيه؟”

اتجمدت.

“مين؟”

قالت:
“اللي واقف عند بابك.”

رجلي ضعفت… قعدت جنبها وقلت:
“إنتي كمان شوفتيه؟”

هزت راسها ببطء:
“هو مبيدخلش أوضتي… بيقف

عندكم بس.”
في اللحظة دي… فهمت إن الموضوع مخلصش… وإن اللي كان بيخبط زمان… يمكن مكنش هو الراجل بس.

من الليلة دي… كل حاجة بدأت تتغير.

الأبواب بقت تتفتح لوحدها… صوت خبط خفيف كل يوم نفس التوقيت… الساعة 3 الفجر بالظبط.

وساعات… كنا بنسمع صوت حد بيتمشى على السلم… مع إننا بقينا بنقفل باب الشقة بالمفتاح.

في مرة… مصطفى صحي على صوت نفس الكشاف… وقال إنه شاف نور بيتحرك على الحيطة… بس لما قام، اختفى.

حسام بدأ يتجنن… يقول إن في حد بينادي عليه باسمه من تحت السلم.

وأنا… بقيت أخاف أنام.

لكن أكتر حد كان متغير… “لؤلؤة”.

بقت تسهر طول الليل… وتقعد تبص ناحية الباب… كأنها مستنية مواجهة.

لحد ما جات الليلة اللي قلبت كل حاجة تاني.

الساعة

كانت 3:00 بالظبط… وصوت “تك” جه أعلى من كل مرة.
قمت مفزوعة… لقيت باب أوضتي مفتوح.

والممر… مليان نور خفيف… نفس نور الكشاف.

خرجت ببطء… قلبي هيقف.

لقيت لؤلؤة واقفة في نص الصالة… ووشها ناحية باب الشقة.

وبصوت عالي قالت:
“كفاية لحد كده!”

أنا اتجمدت في مكاني.

باب الشقة… بدأ يتحرك لوحده… ببطء… كأن حد بيفتحه من بره.

مصطفى خرج ورايا وهو مرعوب:
“في إيه؟!”

لؤلؤة مدت إيديها قدامها… كأنها بتمنع حاجة من الدخول… وقالت:
“إنت مش مرحب بيك هنا…”

الهواء بقى تقيل… والجو برد فجأة.

وبعدين… سمعنا صوت… مش صوت إنسان… حاجة بين الهمس والأنين:

“أنا… دخلت قبل كده…”

لؤلؤة صرخت:
“مش تاني!”

وفجأة… الباب خبط بقوة واتقفل لوحده.

النور قطع.

الدنيا بقت ضلمة حالكة.

وفي الضلمة… حسيت بحاجة بتعدّي من جنبي… سريعة… باردة… وكأنها ظل عدى من خلالي.

صرخت… ومصطفى شدني.

بعد ثواني… النور رجع.

بصينا على لؤلؤة…

كانت واقعة على الأرض.

جرينا عليها… كانت بتتنفس بصعوبة.

فتحت عينيها بالعافية وقالت:
“هو… كان عايز حد فيكم… بس خلاص… مش هييجي تاني…”

سألتها وأنا ببكي:
“إيه ده؟! مين ده؟!”

بصتلي وقالت:
“ده مش الراجل… ده اللي كان وراه…”

وسكتت.

ومن يومها… كل حاجة وقفت.

لا أصوات… لا خبط… لا نور.

البيت رجع هادي.

بس لؤلؤة… عمرها ما رجعت زي الأول.

بقت هادية زيادة… ساكتة… وعينيها دايمًا فيها حزن غريب.

وفي يوم… قبل ما تمشي من البيت مع حسام عشان ينقلوا، دخلت عليا وقالت:

“لو

في يوم سمعتي صوت خبط الساعة 3… متفتحيش.”
قلتلها:
“ليه؟”

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
“عشان المرة دي… مش هكون أنا اللي واقفة في النص…”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى