
3
وكان الغريب
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ يوم واحد
-
الصامت على موائدنامنذ 3 أيام
-
ابوها قدام جوزهامنذ 3 أيام
-
ذات التاسعة والثلاثين عامًامنذ 3 أيام
أن
هذه الكلمات نفسها
رغم ثقلها
كانت تداوي جروحا
لم أكن أعترف بوجودها أصلا.
جروح الشعور بعدم التقدير.
وجروح الإحساس بأنك دائما في الظل.
وجروح العطاء الذي لا يراه أحد.
وفي نهاية الرسالة
لم تطل.
لم تشرح.
لم تبرر.
كأنها قالت كل ما يجب أن يقال
ولم يعد هناك ما يحتاج إلى تفسير.
كتبت جملة واحدة فقط.
جملة قصيرة.
هادئة.
لكنها هزتني من الداخل
هزتني حتى الأعماق
كأنها حررت شيئا ظل مقيدا داخلي لسنوات.
طلبت مني أن أبدأ حياة جديدة.
حياة لا أجبر فيها على الدفاع عن نفسي.
ولا على تبرير اختياراتي.
ولا على إثبات طيبتي أو نواياي.
طلبت مني ألا أضطر بعد الآن
لإثبات أي شيء
لأي أحد.
أغلقت الرسالة.
وضممتها إلى صدـ,ـري
كما تضم الذكريات الثمينة.
وبكيت.
بكيت بكاء طويلا
صامتا
منهكا
كأنني أفرغ سنوات من الكتمان دفعة واحدة.
بكاء لم يكن فيه صوت
لكن كان فيه راحة.
لم أبك على المال.
ولم أبك على الماضي.
بكيت على امرأة رحلت
لكنها رأتني حقا.
امرأة فهمتني دون أن أشرح.
وثقت بي دون أن أطلب.
ومنحتني اعترافا
لم يمنحني إياه أحد من قبل.
امرأة تركت لي ميراثا
أثمن من كل النقود
الثقة
والاعتراف
والحب الصادق.
وهو الميراث
الذي لا يصدأ
ولا يدقن
ولا يسىرق.








