
عشرون شهرًا كاملة كانت كافية ليظنّ أنه أفلت من العىقاب. عاش متباهيًا بنفسه، مقتنعًا بأنه ارتىكب ما يسميه «الجر.يمة الكاملة». لم تطارده ذكرى فعلته يومًا، فبعد أن أ.نهى حياة زوجته بيديه، ظن أن خطته المحكمة ستحميه إلى الأبد، خاصة أنه أتقن دور الزوج المفجوع، مجسدًا المثل القائل: «يق.تل الق.تيل ويمشي في جنا.زته».
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ يوم واحد
-
الصامت على موائدنامنذ 3 أيام
-
ابوها قدام جوزهامنذ 3 أيام
-
ذات التاسعة والثلاثين عامًامنذ 3 أيام
لكن الأقدار كانت تخبئ له نهاية مختلفة، لتسدل الستار على وهم الهروب من العدالة.
في عام 2013، تقدّم صاحب أحد العقارات ببلاغ إلى الشرطة يشكو فيه من انبعاث روائح كىريهة ونفاذة من إحدى الشىقق المغلقة في بنايته.
لم تكن رائحة عابرة، بل كانت ثقيلة خا.نقة، توحي بأن خلف الجدران سرًا مىخيفًا يختبئ منذ زمن.
حضرت الشرطة إلى المكان، وما إن اقتربوا من باب الشىقة حتى لاحظوا أمرًا مريبًا؛ إذ كانت جوانب الباب محكمة الإغلاق بمادة السيليكون، وكأن أحدهم تعمّد سد أي منفذ يمكن أن تتىىىرّب منه الرائحة.
تم ك.سر الباب والدخول إلى الشىقة، وبدأ رجال الأمن في تتبع مصدر الرائحة داخل المكان الصامت. قادتهم الرائحة إلى الحمام، ليجدوا بابه هو الآخر محاطًا بالسيليكون بإحكام. ك.سر الباب، فإذا بهم أمام برميل أزرق كبير وثقيل يحتل مساحة الحمام، وبجواره حذاء نسائي تحيط به بقع د.م داكنة جافة. كان المشهد ينىذر بأن ما بداخل البرميل ليس أمرًا عاديًا.
قرر رجال الأمن فتح البرميل للتأكد مما يحتويه، لكنهم وجدوا في أعلاه طبقة صلبة من الأسمنت والسيليكون، ولم يظهر أي شيء واضح تحت الكتلة الخرسانية.
لم يكن أمامهم سوى تك.سير الأسمنت. ومع أولى الضر.بات التي ش.قت السطح المتحجر، تكشفت المفاجأة الصاذمة: بقا.يا هيكل عظمي وأجزاء من ج.ثة إنسان متح.للة مد.فونة داخل الخرسانة بإحكام.
وتعود القصة إلى شهر ديسمبر2009، حين وصل شاب أردني يدعى فراس إلى مصر. كان شابًا ميسور الحال، غادر بلده طامحًا إلى تأسيس مشروع يحسن به وضعه الاجتماعي، فاختار مدينة الغردقة ليستقر فيها ويبدأ منها نشاطه التجاري. هناك تعرف إلى سيدة صينية وتزوجها، واقترحت عليه أن يفتتحا مركزًا للمساج الصيني. بالفعل استأجر شىقتين لإطلاق المشروع، ونجح في تحقيق أرباح وفيرة، وأنجب من زوجته الصينية ولدًا.
وفي عام 2011، وبينما كان يقابل إحدى العاملات لديه، تفاجأ بأنها حضرت برفقة صديقتها ياسمين فوزي، فتاة جميلة من محافظة الشرقية. أعجب فراس بياسمين من النظرة الأولى، وسرعان ما نشأت بينهما عىلاقة عاطفية. تقدم لخطبتها من والدتها وزوج والدتها، وكان شرطها أن يكتب لها مليون جنيه بدلًا من الشىقة التي كان ينوي شراءها لها، فوافق دون تردد. وفي ديسمبر من العام نفسه تزوجا وسكنا في شىقة بالإيجار.
بدت الحياة بينهما في ظاهرها عادية، غير أن فراس لاحظ مع مرور الوقت أن زوجته لا تقوم بأي من شؤون المنزل؛ لا تطبخ ولا تنظف ولا تهتم بشيء، وتبقى جالسة في مكانها بلا مبالاة. تصاعد التوتر بينهما، وبدأت الخىلافات.
وفي أحد الأيام دخل عليها فجأة، فاكتشف أنها تتعاطى الحش.يش ولم تكن في وعيها الكامل. نشب بينهما شجار عن.يف، وقرر أن يخبر والدتها وزوج والدتها بما يحدث. وبعد تلك الحا.دثة أقسمت ياسمين أمامهم أنها لن تعود إلى تعاطي المخد.رات.








