روايات وقصص

اتجوزت ظابط وعشت معاه ف السويس

اتجوزت ظابط وعشت معاه ف السويس

زمايله، وقبل ما ينزلوا السلم، الضابط بصله وقال خلي

تليفونك مفتوح… لأن ممكن نحتاجك تاني النهارده.

أول ما نزلوا، أمي بصتلي وقالت حاسّة إن فيه حاجة أكبر من اللي إحنا عرفناه.

في اللحظة دي افتكرت الظرف اللي اختفى.

دخلت أوضة النوم، وبدأت أبص في الأدراج بهدوء. لقيت الدرج اللي كان طارق مانعني أقرب منه مفتوح نص فتحة.

مديت إيدي… ولقيت ملف أزرق.

فتحته، ولقيت فيه صور عقود، وإيصالات، وأوراق كلها نسخ، لكن كان فيه ورقة واحدة مختلفة.

كانت عبارة عن توكيل باسمي… لكن التوقيع اللي عليه مش توقيعي.

اتجمدت في مكاني.

أمي أخدت الورقة، وبصتلي وقالت إنتِ عمرك مضيتي على الورقة دي؟

هزيت راسي بالنفي.

في نفس اللحظة، رن جرس الباب مرة تانية.

المرة دي كانت نهي.

دخلت وهي متوترة لأول مرة، وقالت بسرعة أمل… اسمعيني كويس، في ناس جاية هنا بعد شوية، وأي حد يسألك عن الظرف أو الورق… قولي إنك متعرفيش عنهم حاجة.

بصيتلها باستغراب وقلت إنتِ خايفة من إيه؟

سكتت ثواني… وبعدها قالت جملة قلبت كل اللي كنت فاكراه

الموضوع أكبر من الجواز… ولو الحقيقة كلها ظهرت، حياة ناس كتير هتتغير.

وسكتت فجأة… لأنها سمعت صوت خطوات طالعة على السلم، وحد بيخبط على الباب خبطات قوية وهو بيقول

افتحوا… معانا إذن بتفتيش الشقة قفلت الباب بإيدي وأنا ببص للظرف كأنه شايل إجابة كل الأسئلة اللي كانت بتلف في دماغي.

أمي قالتلي افتحيه.

أخدت نفس طويل وفتحته.

كان فيه فلاشة صغيرة، وخطاب مكتوب بخط إيد واضح.

فتحت الخطاب، وكان أول سطر فيه

لو الخطاب ده وصل لإيد أمل، يبقى في حاجة خطيرة حصلت، ولازم تعرف الحقيقة كاملة.

بصيت لأمي، وهي قالت كملي.

كملت قراية.

أمل… يمكن لما تقري الكلام ده تكوني زعلانة من طارق، ويمكن تكوني قررتي تسيبيه، لكن قبل أي قرار اسمعي كل الحقيقة.

وقفت فجأة.

الخطاب ماكانش عليه اسم صاحبه.

حاولت أعرف مين اللي كاتبه، لكن مفيش أي توقيع.

شغلت الفلاشة على اللاب توب القديم اللي في البيت.

ظهر ملف فيديو.

أول ما اشتغل، ظهر شخص قاعد ووشه مش باين بوضوح.

قال بصوت هادي

أنا بسجل الفيديو ده علشان لو حصل أي ظرف يمنعني أتكلم بعد كده…

وقبل ما يكمل، الفيديو وقف.

حاولت أشغله تاني.

نفس النتيجة.

الملف كان تالف.

حسيت بإحباط شديد.

لكن وأنا بقفل اللاب، لقيت ملف تاني على الفلاشة باسم صور.

فتحته.

كان فيه صور قديمة من يوم نقلنا القاهرة.

في البداية افتكرتها صور عادية.

لكن وأنا بقلب فيها، لقيت صورة لمدخل العمارة يوم نقل العفش.

كبرت الصورة.

لقيت نهي واقفة في البلكونة بتاعت شقتها… وبتصورنا بالموبايل.

الغريب إنها كانت بتصورنا من أول يوم دخلنا العمارة.

فضلت أقلب.

كل صورة بعدها كانت بتاريخ مختلف.

فيها صور لمدخل شقتنا… وصور لسيارة طارق… وحتى صور لشنطة السفر بتاعتي وأنا داخلة البيت.

بصيت لأمي وقلت دي كانت بتراقبنا من أول يوم.

أمي سكتت ثواني، وبعدها قالت يبقى تقربها منك ماكانش صدفة.

في اللحظة دي رن جرس الباب.

بصيت من العين السحرية.

لقيت نهي واقفة لوحدها… لكن المرة دي كانت بتبكي.

فتحت الباب بحذر.

أول ما دخلت قالت بصوت متقطع

أنا جاية أقولك الحقيقة… بس لازم تسمعيني للآخر، لأن بعد اللي هقوله ممكن عمري ما أقدر أرجع هنا تاني.

وقبل ما تبدأ الكلام، دوى صوت قوي في مدخل العمارة، أعقبه صراخ الجيران، فجرينا كلنا ناحية الباب نعرف إيه اللي حصل… ولم نكن نعلم أن هذا الحدث سيقلب مسار القضية بالكامل أمي بصتلي بخوف، وأنا قلبي كان بيدق بعنف، لكن حاولت أتماسك.

فتحت الباب، ودخل رجال بملابس رسمية ومعاهم إذن بتفتيش الشقة.

قال المسؤول بهدوء إحنا بننفذ إجراء قانوني، ومحدش

يقلق. التفتيش هيكون في حدود الإذن.

طارق كان لسه راجع، واتفاجئ بوجودهم، لكن حاول يتصرف بطبيعية.

بدأوا يفتشوا الشقة، وأنا قاعدة على الكنبة شايلة ابني، وأمي جنبي.

بعد دقائق، واحد منهم نادى على المسؤول وقال يا فندم… لقينا الملف.

قلبي وقع.

3

اتجوزت ظابط وعشت معاه ف السويس

المسؤول فتح الملف، وقلب الورق بسرعة، وبعدها بص لطارق وقال واضح إن في أوراق محتاجة تتراجع، وهناخدها للفحص.

طارق حاول يعترض، لكن الرجل قال الإجراءات هتوضح كل حاجة.

في اللحظة دي، نهي كانت واقفة برة باب الشقة، وأول ما شافت الملف بيتاخد، وشها اتغير وبقت مرتبكة لأول مرة.

بعد ما خرجوا، ساد صمت طويل.

أنا بصيت لطارق وقلت بهدوء غريب أنا مش هسألك ليه عملت كده… الأيام هي اللي هتجاوب.

طلع أوضة النوم من غير ما ينطق.

في اليوم التالي، صحيت بدري على صوت خبط خفيف على الباب.

فتحت، لقيت راجل كبير في السن، شكله محترم، ماسك ظرف بني.

قال إنتِ الأستاذة أمل؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى