عام

بعد مراتي

3كنت محتاج ألاقيها مذنبة علشان أتمسك پغضبي.

لكن اللي شفته قدامي ماكانش ست شريرة…

مقالات ذات صلة

كان إنسانة تعبانة، شايلة حمل سنين من الكذب، وواقفة بالعافية قدام كل الناس.

قلت لها

إنتِ سبتِ ليلى.

قفلت عينيها وقالت

أيوه.

قلت

وسبتِني أصدق إنك .

نزلت الدموع على خدها من غير حتى ما تمسحها.

وقالت

أيوه.

قلت بحدة

يبقى اتكلمي.

ما اتكلمتش قدام الناس.

أحمد طلب من الموجودين يسيبونا ندخل أوضة جانبية.

ولا حد اعترض.

يمكن لأن الڤضيحة كانت أكبر من أي اعتراض.

ويمكن لأن حتى الأغنيا بيعرفوا إن في مآسي لما تدخل مكان، كل حاجة تانية بتسكت.

ليلى دخلت معايا.

رفضت تسيب إيدي.

ولما قفلنا الباب، وبقينا بعيد عن الناس، بدأت خديجة تحكي الحقيقة.

قالت إنها ما سابتناش علشان الفقر.

ولا علشان بطلت تحبني.

الحكاية كانت أكبر من كده.

كانت بتحوش فلوس في حساب بعيد عن أهلها، علشان نسافر أنا وهي وليلى ونبدأ حياة جديدة.

لكن أبوها عرف.

وحصلت بينهم كبيرة.

خرجت وهي .

وفي الطريق عملت .

نجت…

لكن أصيبت في دماغها بسيطة، تقعد شهور في العلاج والتأهيل.

وكانت بتجيلها نوبات هلع شديدة، وفضلت فترة طويلة تحت تأثير العلاج، وما كانتش قادرة تعتمد على نفسها.

قالت وهي ماسكة طرف الفستان بقوة

أبويا استغل الفترة دي كلها… استخدم المحامين… وبعتلك ورق … وبعدها خلاهم يقولولك إني … علشان يبعدك عن حياتي للأبد.

فضلت ساكت.

وهي كملت

ولما بقيت أستوعب اللي بيحصل، كان عدى شهور.

قالوا لي إنك كملت حياتك.

وإنك وافقت على .

وإن ليلى بقت أحسن من غيري.

وكل مرة كنت أحاول أوصلك…

كانوا يحبسوني في مصحة.

ويغيروا الأدوية.

ويجبروني أمضي على ورق أنا مش فاهمة هو إيه.

كنت عاجزة…

ماكنتش قادرة أواجههم لوحدي.

بصيت لأبوها.

ماعدتش شايف رجل أعمال كبير.

كنت شايف راجل متعود يشتري الحقيقة بالفلوس، لحد ما الناس تنسى الحقيقة الأصلية.

من غير ما أبص لأحمد، سألته

وهو؟

لكن خديجة هي اللي ردت.

قالت

أنا اللي روحت لأحمد من أربع شهور.

وأضافت

كنت عارفة إن لو حاولت أوصلك لوحدي، أبويا هيمنعني تاني.

أحمد خباني.

وساعدني أطلع كل الأوراق.

التقارير الطبية.

وكل المستندات اللي تثبت الحقيقة.

أما الفرح…

فماكانش فرح أصلًا.

كان خطة.

علشان يجبر أبويا يحضر.

وعلشان تشوفني بعينك قدام الناس كلها.

في مكان ما يقدرش بعده يخفي وجودي تاني.

لفيت ناحية أحمد.

قلت له

ومافكرتش تقولي؟

رد بصوت كله ۏجع

لو كنت قلتلك قبلها… كان هيخفيها تاني.

وكان ممكن يأذي ليلى كمان.

إحنا كنا محتاجين الحقيقة تظهر قدام الكل… بحيث مايبقاش يقدر ينكر إنها عايشة.

كنت عايز أكرهه.

ولحد النهارده…

مش عارف قدرت ولا لأ.

بصيت ناحية ليلى.

كانت قاعدة على كرسي أكبر منها.

وعينيها متعلقة بخديجة.

وبعد سكوت طويل…

سألت بصوت واطي

إنتِ… ماما؟

خديجة اڼهارت أول ما سمعت الكلمة.

قالت وهي پتبكي

أيوه يا حبيبتي… أنا مامتك.

ليلى شدت على إيدي.

وقالت وهي باصة لها

طيب… ليه ما رجعتيش؟

ماكانش فيه كلام يقدر يداوي خمس سنين ضاعوا.

ولا خطبة مؤثرة تلم شتات عمر اتكسر.

خديجة فضلت ټعيط.

وأنا كمان.

وفي اللحظة دي عرفت إن اللي حصل في الفرح ماكانش نهاية …

دي كانت بدايتها.

لأن في حقايق، لما بتظهر، ما بتيجيش تصلح كل حاجة.

هي الأول بتهد كل الكذب

اللي اتبنى فوقها.

وأنا واقف، وبنتي بتبص لأمها اللي فضلت سنين منها من غير حتى ما تعرف، وأعز صحابي واقف شايل الدور المستحيل اللي اختار يتحمله…

فهمت إن حياتي ما أول ما أحمد رفع طرحة العروسة.

حياتي اتهدت في اللحظة اللي خديجة بصت في عيني…

واكتشفت إن أصعب ۏجع في الدنيا مش إنك تفقد حد بتحبه…

لكن إنك تعيش سنين تبكي عليه، وهو لسه عايش.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى