عام

بعد مراتي

2الباب.

كل الناس قامت.

مقالات ذات صلة

وأنا قمت معاهم.

وفي اللحظة دي…

الدنيا كلها وقفت.

العروسة دخلت تمشي بالراحة.

ماسكة دراع راجل كبير.

في الأول ماعرفتوش.

كانت لابسة فستان أبيض، وعلى وشها الطرحة.

ماقدرتش أشوف ملامحها.

لكن شفت طريقة مشيتها.

وشفت الطريقة اللي كانت بتميل بيها راسها مع كل خطوة.

قلبي وقف.

قبل حتى ما عقلي يفهم.

مستحيل…

مستحيل تكون هي.

بعد خمس سنين؟

بعد ما قالولي إنها ماټت؟

بعد كل اللي عشته؟

لكن أول ما أحمد رفع الطرحة…

شوفت وشها.

خديجة.

مراتي.

أم بنتي.

الست اللي بكيتها سنين…

طلعت واقفة قدامي.

حية.

الهوا اختفى من حواليا.

ماسمعتش صوت الناس.

ولا المأذون.

ولا أي كلمة اتقالت.

كل اللي كنت شايفه…

هو هي.

كانت أرفع شوية.

وشها شاحب.

ملابسها أفخم.

لكنها هي.

من غير أي شك.

ولما عينيها وقعت عليا وسط الحضور…

ثبتت مكانها.

كأن الزمن وقف.

في اللحظة دي، سمعت صوت ليلى جنب مني.

همست وقالت

بابا… إنت بټعيط ليه؟

ساعتها بس حسيت إن الدموع نازلة على وشي.

خديجة فضلت باصة عليا.

مش بفرحة.

ولا حتى بندم.

كان في حاجة أخطر.

ړعب.

وخوف.

وكأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.

قمت من مكاني بسرعة لدرجة إن الكرسي وقع ورايا.

كل اللي في القاعة بصوا ناحيتي.

ليلى مسكت في

وقالت

بابا…

أحمد قفل عينيه للحظة.

كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.

وقال بصوت واطي

ياسين…

لكن أنا ماكنتش سامع حد.

بدأت أمشي في الممر ناحية المنصة.

الناس وسعتلي الطريق وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.

حد حاول يوقفني.

زقيته من غير حتى أبصله.

خديجة رجعت خطوة لورا.

وقالت بصوت مرتعش

لأ… مش هنا.

الصوت…

هو هو.

بعد خمس سنين، لسه بيهز قلبي بنفس الطريقة.

وقفت قدامها وقلت

إنتِ… عايشة؟

سؤال غبي.

أكيد كانت عايشة.

واقفة قدامي بنفسها.

لابسة فستان فرح.

وهتتجوز أعز صاحبي.

وبنتنا لسه من ثواني كانت بتسألني أنا بعيط ليه.

خديجة ضغطت على بوكيه الورد لدرجة إن كام وردة اتكسرت بين صوابعها.

وقالت بصوت مخڼوق

يا ياسين…

قلت وأنا ببصلها في عينيها

قالولي إنك متِ.

في اللحظة دي اتدخل أبوها.

ولما ركزت فيه عرفته.

كبر في السن.

وبان عليه التعب.

قال بحدة

المكان ده مش مناسب للكلام.

لفيت ناحيته وأنا الڠضب مالي قلبي.

وقلت

إنت حرمتني حتى أعرف قپرها… دلوقتي اسكت.

المأذون وقف محتار.

والناس كلها بدأت تهمس.

أما ليلى…

فكانت واقفة في آخر الممر.

بتبص لأمها.

لسه مش فاهمة الحقيقة.

لكن حاسة إن في حاجة كبيرة جدًا حصلت.

وأول واحد نزل من على المنصة كان أحمد.

مشى ناحيتي بهدوء.

من غير ما يحاول يلمسني.

وقف قدامي…

وقال بصوت كله تعب

سيبني أشرحلك

بصيت له كأني أول مرة أشوفه في حياتي.

قلت بصوت مخڼوق

بقالك قد إيه عارف؟

ما ردش فورًا…

وسكوته كان كفاية يجاوب.

كررت السؤال وأنا ببص له في عينه

بقالك قد إيه؟

رد بعد لحظة

أربع شهور.

حسيت إني عايز .

هو…

وأبوها…

والورد…

وحتى القاعة كلها.

ضحكت ضحكة طالعة من الۏجع، وقلت

أربع شهور؟ يعني أعز صحابي عرف إن مراتي عايشة… وقرر يعمل إيه؟ يتجوزها؟

بلع ريقه، وكان باين عليه إنه واقف قدام حكم بالإعدام، لكنه ما اتحركش من مكانه.

قال

الموضوع مش زي ما إنت فاهم.

صړخت فيه

إوعى تقول الجملة دي.

في اللحظة دي، خديجة رمت بوكيه الورد على أقرب كرسي.

وقالت وصوتها بيتكسر

أبويا… هو السبب.

كلنا بصينا لها.

كملت وهي بتنهج

هو اللي عمل كل حاجة… … وحتى حكاية الحاډث.

بصيت لها.

كنت عايز

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى