
كانت قرية عبود بمحافظة الفيوم تعيش هدوءها المعتاد حتى صباح يوم 25 ابريل عام 2024. في ذلك اليوم، اختفت الحاجة عائشة الصاوي، السيدة المسنة التي تجاوزت الخامسة والسبعين من عمرها. كانت الحاجة عائشة معروفة بين أهل القرية جميعهم بلقب محبوبة القرية، سيدة طيبة ومسالمة تعيش بمفردها بعد ان تزوج ابناها وأصبح أحدهما يعمل في السعودية والآخر يقطن في قرية مجاورة. اعتاد الجيران رؤيتها كل صباح تجلس أمام بيتها، لكن في ذلك الصباح لم يظهر لها أي أثر.
مرت ساعات اليوم الأول دون أن يعثر لها أحد على أثر. ساور القلق أهالي القرية وابنها توبة، فبدأوا رحلة بحث مكثفة شملت القرى المجاورة والبيوت، لكن دون جدوى. حرر الابن بلاغا بمركز الشرطة والدته، مرجحا أن أمرا قد حدث لها لأنها لا تخرج من بيتها أبدا دون أن تخبر أحدا. مر 3 أيام متواصلة والغموض يخيم على القرية بأكملها.
-
قبل عيد ميلادي السبعينمنذ يوم واحد
-
الدكاترة أعلنوا زعيممنذ 3 أسابيع
-
الدكاترة أعلنوا زعيممنذ 3 أسابيع
في صباح يوم 29 ابريل 2024، حدث ما لم يكن في الحسبان. بينما كانت إحدى الفلاحات تتجه إلى حقلها للعمل، لاحظت كلبا يقف في الأرض ويبدو أنه ين.هش شيئا ما. اقتربت المرأة لتهش الكلب بعيداً، لكنها بفزع شديد عندما دققت النظر، فقد كان الكلب يمسك بذراع بشرية في لحمها حتى أظهر العظم، بعد أن الكيس البلاستيكي الذي كانت الأجزاء ملفوفة داخله ومحشوة فيه. المرأة واستدعت الأهالي الذين سارعوا بإبلاغ الشرطة فور رؤيتهم لهذا المشهد
وصلت قوات الشرطة إلى المكان، وبدأت عمليات التمشيط المكثفة، حيث قامت الكلاب البوليسية بتتبع رائحة التعفن والد.م عبر زراعات البرسيم حتى وصلت إلى مصرف صحي قريب، حيث ظهرت عدة أكياس وشكائر بلاستيكية طافية على مسافات متباعدة. وفي مشهد ، طلب رجال الأمن ينزل إلى المصرف لتجميع الأكياس، فتطوع شاب من الحضور يدعى أنيس، وكان ألما على خالته، لينزل بنفسه في المياه القذرة الأكياس بيده وهو يظن أنه يساعد فقط في حل لغز المجهولة.
استخرج أنيس في البداية شكارة بلح وزنها نحو 20 كيلوجراما تحتوي على عظام وأجزاء ثم استخرج شنطة أخرى وزنها 10 كيلوجرامات، وعندما رفع الشنطة الثالثة بيده فوجئ بأنها تحتوي على منطقة والظهر كاملة بعد فصلها عن بقية الجسد.
أكدت تقارير الطب الشرعي وتحاليل البصمة الوراثية أن الأجزاء تعود بالفعل للحاجة عائشة الصاوي؛ كانت لا توصف…التي بيديه من المصرف كانت تعود إلى خالته، وأن عظامها بطريقة مع اختفاء الرأس تماما. استبعدت التحريات وجود أي للحاجة عائشة، فالجميع يحبها، مما زاد من صعوبة حل اللغز.
لجأ رجال المباحث إلى فحص كاميرات المراقبة الخاصة بمستوصف طبي يقع بالقرب من منزل الضحية. وبعد ساعات طوال من مراجعة التسجيلات دقيقة بدقيقة، ظهر الخيط الذي قاد إلى . أظهرت الكاميرا سيدة في الخمسينيات من عمرها تدعى وداد، وهي إحدى جارات الضحية، تمر في الشارع وهي تحمل فوق رأسها كيسا بلاستيكيا ضخما يشبه تماما الأكياس التي عثر عليها في المصرف الصحي.
تم القبض على وداد، وفي البداية حاولت الإنكار وادعاء الحب والصداقة للضحية، لكن مع مواجهتها بتسجيلات الكاميرات والضغط عليها في التحقيق، واعترفت بتفاصيل ا. تبين أن وداد كانت تمر مالية ة بسبب ا لأموال جيرانها في تجارة ملابس فاشلة، وكانت مطالبة بسداد تلك الأموال بعد زوجها الذي كان يغطي سابقا.
شاهدت وداد الحاجة عائشة وهي ترتدي قرطا وسلسلة من الذهب، فوسوس لها شيطانها بسرقتهما. ولأن الحاجة عائشة سيدة مسنة وتعيش بمفردها، اعتبرتها صيدا سهلا. في يوم ، ذهبت وداد إلى بيت الحاجة عائشة واستدرجتها بحجة تناول وجبة الإفطار معها في منزلها. وافقت الجارة الطيبة بكل حسن نية وذهبت معها.
بمجرد دخول الحاجة عائشة إلى مطبخ وداد، باغتتها ، السيدة المسنة أنفاسها الأخيرة في ثوان معدودة. لم تكتف بذلك، بل أدركت أنها لن تستطيع نقل الج.ثة كاملة، فقامت جارتها المسنة إلى أجزاء وتك.سير عظامها لتوزعها داخل عدة أكياس وشكائر، ثم قامت بنقلها على دفعات فوق رأسها والمرور بها في الشارع لترميها في المصرف الصحي والأراضي المجاورة. ولأنها كانت تخشى أن يتعرف أحد على ملامح الضحية إذا عثر على رأسها، قامت بف.صل الرأس تماماً وتغليفها بكيس لمنع الرائحة، بلاط مدخل منزلها وحفرت حفرة تحت الأرض فيها الرأس، وأعادت رص البلاط وتثبيته بخلطة أسمنتية جديدة تماماً لإخفاء معالم الحفر.
الأكثر بشاعة في القصة أن وداد، بعد ارتكابها هذه النكراء، خرجت تشارك الأهالي والابن رحلة البحث عن الحاجة عائشة وتتظاهر بالحزن والبكاء عليها. وبعد تمثيل واستخراج الرأس من أسفل البلاط، أُحيلت وداد إلى محكمة ، لتواجه على واحدة من أبشع التي شهدتها محافظة الفيوم.







