عام

ثـمن العيـش والمـلح ج 1 حكـايات مني السيد

1

ثـمن العيـش والمـلح ج 1 حكـايات مني السيد

 

كل شهر كنت بدي 10 آلاف جنيه لأهل جوزي، لحد ما حماتي طلبت 5 آلاف جنيه زيادة وهي قاعدة على سفرة العشا، ولما رفضت، جوزي ضربني قدام الكل وقال: “اسكتي ونفذي اللي بيتقالك.” سكت، ومسحت الدم من شفايفي، وطلعت موبايلي واتصلت بالمحامي بتاعي… وماكنتش أعرف إن مراجعة مالية هتقلب حياتهم كلها.

 

ـ من أول الشهر الجاي هتحولي لنا 15 ألف جنيه يا مروة… وما تعمليش وش، ده أقل واجب عليكي بصفتك مرات ابني.

 

قالتها حماتي، الحاجة أمينة، وهي بكل هدوء بتقطع حتة فراخ من الطبق اللي أنا واقفة من الصبح بطبخه. ما طلبتش… دي كانت بتصدر أوامر، وكأن حسابي في البنك ملك ليها.

 

كان مساء يوم جمعة، والدنيا بره بتمطر، وريحة المحشي والفراخ المحمرة مالية الشقة. كنت محضرة العشا من الصبح عشان أستقبل أهل جوزي.

على أول السفرة كان قاعد حمايا الحاج عبد الحميد، راجل كبير بيعاني من الضغط. وعلى يمينه أخو جوزي كريم، ماسك موبايله ومشغول يحلم يفتح محل موبايلات في العتبة. ومراته داليا كانت قاعدة تستعرض أظافرها الجديدة وشنطة ماركة… وأنا اللي دفعت تمنها من 3 شهور.

أما جوزي أحمد… فما رفعش عينه من شاشة موبايله ولا مرة.

 

أنا اسمي مروة السيد، عندي 35 سنة، وبشتغل مديرة إدارة مالية في شركة أدوية كبيرة في القاهرة الجديدة.

كل الناس كانت فاكرة إني محظوظة… شغلانة محترمة، مرتب كبير، شقة باسمي، وجوز شكله محترم.

لكن محدش كان يعرف إني لمدة خمس سنين، كل أول شهر، بحول لأهل أحمد 10 آلاف جنيه من مرتبي.

غير مصاريف علاج حمايا، والأدوية، وفواتير البيت، وتأمين عربية أحمد، وكل “الزنقات” اللي أخوه كريم كان بيحكيها… وفي الآخر تكتشف إنها راحت على موبايل جديد أو خروجة في مطعم غالي…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…

 

بصيت لحماتي وقلت بهدوء:

ـ يا حاجة أمينة… لو في مصاريف علاج حقيقية، هنتكلم فيها ونشوفها… لكن المبلغ الثابت مش هيزيد.

 

حطت الشوكة على الطبق وبصتلي بحدة.

ـ مبلغ ثابت؟! هو انتي بتسمي وقفتك جنب أهل جوزك كده؟! ابني إدالك اسمه، وأقل حاجة تعمليها إنك تقفي مع أهله.

 

ضحك كريم بسخرية وقال:

ـ هو يعني الـ15 ألف هيأثروا معاكي؟ ده مرتبك قد كده… شيت إكسل زيادة ولا ناقص مش هيفرق.

 

ابتسمت داليا وقالت بدلع مصطنع:

ـ وبعدين إحنا عندنا فرح الأسبوع الجاي… يعني معقول أروح بأي فستان قديم؟!

 

بصيت لأحمد، مستنية منه يقول أي كلمة..لكنه زفر بضيق وقال: ما تكبريش الموضوع… أمي مش بتطلب غير حقها.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى