
1
جوز بنتي ضربها واحنا اعدين كلنا علي الغدا
-
امي وهي في سكراتمنذ يومين
-
حصلتُ على الدرجة الكاملة في امتحان القبولمنذ 5 أيام
-
حشرة غريبةمنذ 6 أيام
جوز بنتي ضربها واحنا اعدين كلنا علي الغدا يوم العيد.. وبعدها أخوه ابتسم وقال “أهو ده الكلام “
“لازم يعلم مراته إزاي تسمع الكلام.. حتى قدام أبوها.”
ده كان اللي رامي صرخ بيه قبل ثواني من ما يضــ,,رب بنتي مريم بونية في وشها خلال غدا يوم العيد بتاعنا.
في جنينة بيتي.
قدام مراتي.
قدام عيلتنا.
قدامي أنا.
صوت الضربة كان يوجع القلب.
مريم اتكعبلت على جنبها ووقعت على الترابيزة اللي كنا راصين عليها المحشي والبط والعيش السخن وكبايات الكركديه.. الأطباق اتكسرت والأكل اتمسح في أرضية الحوش.
بس الحاجة اللي جمدت الدم في عروقي مكنتش بس إني شايف دم على بوق بنتي.
كانت لما سمعت سيد أخو رامي وهو ساند ضهره على الكرسي والكانز في إيده وبيقول بابتسامة:
“أهو ده اللي كان ناقص.. كان لازم حد يحطها في مكانها.”
مراتي كريمة صرخت.
أختي زينب غطت وشها.
وأنا حسيت بحاجة جوايا بردت تماماً.
اسمي عبد الحميد الشاذلي.. عندي تسعة وخمسين سنة.. ولمدة تلاتين سنة كنت بحقق في قضايا النصب على التأمين في القاهرة.
شفت حوادث متفبركة.
ورق مزور.
دكاترة مرتشيين.
عيلات اتدمرت عشان الفلوس.
بس مفيش حاجة جهزتني لشوفة جوز بنتي وهو بيضــ,رب بنتي الوحيدة في بيتي.
من اليوم اللي مريم اتجوزت فيه رامي من تلات سنين وفي حاجة بخصوصه مكنتش مريحاني.
بيعرف يمثل الذوق أوي قدام الناس.
ومتحكم أوي لما يفتكر إن مفيش حد شايفه.
كريمة دايماً كانت بتقولي
إني قاسي عليه زيادة.
كانت بتقول “مفيش راجل في الدنيا هيكون كفاية في نظرك لبنتك.”
يمكن كان عندها حق.
بس العيد ده عرفت إن إحساسي مكنش غلط.
مريم كانت لابسة كم طويل رغم إن الحر كان ميتطاقش.
كانت بتتخض كل ما رامي يحرك إيده.
يا دوب لمست الأكل.
وبعدين قالت بصوت واطي إن القسط الشهري بتاع عربية رامي الجديدة بقى تقيل أوي.
عروق وشه اتشدت.
وزعق فيها “يعني إنتي دلوقتي هتديني دروس في الفلوس؟ ده إنتي حتى مش عارفة تنضفي البيت.”
مريم نزلت عينيها في الأرض.
“رامي.. مكنش قصدي أقول كدة..”
“اخرسي.”
بدأت أقوم بس كريمة مسكت دراعي.
همستلي “عبد الحميد.. بلاش تخلي الموضوع يسوء أكتر.”
بعدها رامي مسك مريم من شعرها.
وضربها.
لثانية واحدة مفيش حد نطق.
بنتي كانت قاعدة هناك بتترعش وإيدها ضاغطة على شفتها اللي اتفتحت.
وحاجة جوايا اتغيرت للأبد.
طلعت تليفوني واتصلت برقم مكنتش استخدمته من خمستاشر سنة.
نادية عز الدين.
عميلة أمن دولة سابقة.
ودلوقتي محققة خاصة.
ردت وقالت “عبد الحميد؟ في إيه؟”
قلت لها “عايزك عندي في البيت.. دلوقتي.. حالة عنف منزلي.. وأظن إن في حاجة تانية كمان.”
رامي بصلي بغل.
“إنت اتصلت بمين يا راجل يا كبرة يا حشري إنت؟”
بصيت في عينيه مباشرة.
“حد بيعرف يسأل الأسئلة الصح.”
سيد قام براحة.
كان راجل ضخم وساعته الغالية بتلمع تحت الشمس.
وقال “يا حاج عبد الحميد.. متدخلش نفسك في مشاكل المتجوزين.
“
قربت منه خطوة.
“لما راجل يضرب بنتي في بيتي مبيبقاش اسمها مشــ,اكل متجوزين.”
دي كانت اللحظة اللي مريم همست فيها بالكلمات اللي كانت هتكسرني.
“يا بابا.. الموضوع ده بيحصل من أكتر من سنة.”
للحظة العالم كله اختفى.
سنة كاملة.
بنتي الصغيرة كانت بتتعذب بقالها سنة.
وأنا مشفتش كفاية.
بصيت لرامي.
مبقاش شكله مكسوف.
بقى شكله غضبان.
كأن المشكلة الحقيقية مش في اللي عمله.. المشــ,كلة إن في حد أخيراً لاحظ.
بعدها طلع تليفونه وعمل مكالمة.
صوته بقى واطي.
وقال “عندنا مشكلة.. العجوز بدأ ينبش ورايا.. تعالوا دلوقتي.”
ساعتها عرفت إن الموضوع مش بس عنف.
رامي وسيد كانوا مخبيين حاجة أكبر بكتير.
وعلى آخر الليلة دي مكالمة تليفون واحدة كانت هتفضح الشغل الشمال اللي عمرهم ما اتخيلوا إن عيلتي هتكشفه…..
نادية وصلت بعد أقل من عشرين دقيقة.
نزلت من عربية سودة قديمة، لابسة قميص أبيض وبنطلون كحلي، وشعرها القصير متغطي بطبقة تراب خفيفة كأنها جاية من مطاردة مش من بيت عيلة في العيد.
أول ما دخلت الحوش بصت على مريم… وشها اتشد فورًا.
قالت بهدوء: “مين اللي ضربها؟”
رامي وقف وهو نافخ صدره. “وأنتي مالك؟”
نادية ما ردتش عليه. طلعت كارت صغير من شنطتها وفتحته قدام وشه. مجرد ما شاف الشعار… لونه اتغير.
سيد حاول يضحك. “إيه يعني؟ محققة خاصة؟”
لكن نادية كانت بالفعل راكعة قدام مريم، بتبص على الكدمة اللي بدأت تزرق حوالين عينها.
همست:
“دي مش أول مرة.”
مريم سكتت ثواني… وبعدين هزت راسها.
كريمة بدأت تعيط.
أما أنا… فكنت ببص على رامي. لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينه.
نادية قامت ومسحت إيديها. وقالت: “عبد الحميد… ممكن نتكلم لوحدنا دقيقة؟”
دخلنا الصالون.
قفلت الباب واطت صوتها: “جوز بنتك متراقب من شهور.”
حسيت قلبي وقف.
“إيه؟”
طلعت تابلت من شنطتها. فتحت صور. رامي. سيد. ورجالة تانيين. شنط. مخازن. عربيات نقل.
وقالت: “في شبكة نصب كبيرة شغالة في تهر,يب أجهزة مضروبة ومستندات مزورة. اسم أخو جوز بنتك طالع في أكتر من قضية… بس المشكلة إننا عمرنا ما قدرنا نثبت مين الرأس الكبيرة.”
سألتها: “وإيه عــ,لاقة بنتي؟”
نادية بصتلي بحزن: “أظن إن مريم شافت حاجة.”
في اللحظة دي… سمعنا صوت خبط جامد برا.
خرجنا نجري.
لقينا مريم واقفة بتترعش… ورامي ماسك دراعها بعنف.
كان بيزعق: “إنتي قولتلهم إيه؟!”
ولأول مرة… مريم صرخت فيه قدام الكل:
“قولتلهم إنك حرامي! وإنك بتخبي الفلوس في ورشة سيد! وإن الراجل اللي مات الشهر اللي فات ما ماتش حادثة!”
الصمت نزل على الحوش كله.
حتى العصافير سكتت.
رامي جري ناحيتها… لكن قبل ما يلمسها، كنت أنا قدامه.
ضربني بكتفه. لكن سني الكبير ما منعنيش إني أرجعه خطوتين.
سيد طلع مطواة.
كريمة صرخت.
وزينب حضنت العيال وجرت بيهم لجوه.
لكن نادية كانت أسرع منهم كلهم.
في ثانية واحدة كانت مطلعة مسدس صغير من ضهرها.
وقالت بصوت بارد:
“ولا خطوة يا سيد.”
رامي بص حواليه بعصبية. وبعدين فجأة جري ناحية الباب الخارجي.
لكن نور كشافات قوية ضـ,ربت الحوش.
وعربيتين شرطة وقفوا برا البيت.
متابعة القراءة








