أخبار

ليلة أمس حين …

“وهنا ستتعلّم… أن كل شيء له ثمن… وأن هناك من دفع عنك هذا الثمن لسنوات دون أن تشعر.”

مرّت الساعات الأولى ببطءٍ .

لم يُعطَ فرصة للراحة ولا حتى ليفهم ما يحدث حوله.

في الظهيرة، وجد نفسه يسير خلف القطيع، يحاول أن يسيطر عليه، بينما الشمس فوق رأسه كأنها تضغط عليه بلا رحمة.

كانت الأرض حارّة والخطوات ثقيلة…

والأنفاس تتسارع مع كل مترٍ يقطعه.

تعثّر أكثر من مرة صرخ غاضبًا…

تذمّر بصوتٍ مسموع ثم صمت، حين أدرك أن لا أحد سيجيبه.

وفي كل مرة يخطئ…

كان يرفع عينيه فيجد نظرة والده فقط.

صامتة… ثابتة…

كأنها تقول له إن هذا التعب ليس جديدًا… بل متأخرًا.

ومع كل ساعة تمرّ…

بدأ يشعر بشيءٍ لم يعتده من قبل.

ليس مجرد إرهاق…

بل ثقل… يشبه المسؤولية.

مع غروب الشمس…

جلس ياسين أخيرًا على الأرض، منهكًا، أنفاسه متقطعة، وملابسه مغطاة بالغبار والعرق، كأن اليوم سحب منه كل ما كان يظنه قوة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى