
مرور 5 سنين من الانتظار
الـ 5 سنين عدوا على أشرف وعبير وهما عايشين في “وهم”. حاولوا يبيعوا البيت، بس اكتشفوا إن العقود اللي معاهم “صور كربونية” م تسواش الحبر اللي فيها، وإن الأصل ملوش أثر. ولما راحوا لزينب في الدار يذلوها عشان تمضي، كانت بترفض بمنتهى القوة والهدوء، لأنها عارفة إن “سندها” بيكبر.
-
بنتي قالت في راجل غريبمنذ 3 أسابيع
-
صرخة طفلمنذ 3 أسابيع
-
ارض بور بقلم انجى الخطيبمنذ 3 أسابيع
مازن بقى عنده 18 سنة، دخل كلية الحقوق، وبقى شاب زي الصقر. وفي يوم عيد ميلاد أشرف الـ 50، كان عامل حفلة كبيرة في “جنينة بيت زينب” اللي هو محتله، وعازم ناس مهمة عشان يتباهى بمنصبه.
ليلة الحساب
وسط الحفلة، دخلت عربية سوداء فخمة، ونزل منها شاب لابس بدلة شيك جداً، وفتح الباب الخلفي لـ “ست” بوقار الملوك.. كانت زينب، رافعة راسها وماشية بسندة مازن.
أشرف وقف مذهول: “إيه اللي جابك هنا يا
ماما؟ ومازن.. إنت إزاي تخرجها من الدار من غير
إذني؟”
مازن ضحك ببرود وطلع “الملف الأصفر” الأصلي:
— “الإذن ده تطلبه إنت يا أشرف بيه.. لأن الشقة دي، والفيلا اللي إنت مصيف فيها، وكل مليم في حسابك، رجعوا باسم (زينب هانم) من 24 ساعة. إنت كنت فاكر إنك رميتها، بس إنت كنت (بتربي) اللي هيهد إمبراطوريتك.”
الدرس الذي د,مر العيلة
عبير صرخت: “ده بيتنا! إحنا معانا عقود!”
مازن رمى في وشها الفلاشة: “معاكم ورق مزور.. لكن أنا معايا تسجيلاتكم وإنتوا بتقولوا (هنرمي الكركوبة دي ونخلص)، ومعايا توكيل عام من صاحبة الملك الحقيقية. وبصفتي المحامي بتاعها، أنا برفع عليكي يا أشرف قضية (تبديد أمانة وحجر كاذب) ونصب.”
الضيوف بدأوا يمشوا وهما بيبصوا لأشرف بقرف. زينب قربت من ابنها اللي كان راكع تحت رجلها بيطلب السماح وقالت له كلمة واحدة:
“البيت اللي استخسرته فيا يا أشرف، أنا وهبته لدار الأيتام اللي في الحي.. وإنت ومراتك قدامكم ساعة واحدة تلموا شنط الزبالة اللي لميتوا فيها هدومي زمان، وتخرجوا من هنا.. لأن (المؤقت) بتاعكم خلص يا ابني.”
النهاية
أشرف وعبير خرجوا مطرودين ومنبوذين من الكل، وانتهى بيهم الحال في شــ,قة إيجار صغيرة م يشوفوش فيها يوم هنا. أما مازن، فأخد جدته وعاشوا في بيت هادي، وبقى أشهر محامي بيدافع عن حقوق كبار السن، وعرفت زينب إن “الورقة” اللي حطها الطفل في جيبها، كانت هي “طوق النجاة” اللي ربنا بعتهولها.
العبرة: الظلم ظلمات،
واللي يزرع “عقوق”، م يحصدش غير “ند,م”.. والبيت اللي
يتبني على كــ,سر خاطر الأم، لازم يتهد فوق دماغ صاحبه في الآخر.








