Uncategorized

ثلاث ممرضات أثناء المناوبة الليلية… وبعد 6 أشهر، عمّال الصرف الصحي وجدوا هذا في الأنابيب…

تسلّل ضوء الصباح بهدوء عبر ستائر مطبخ مارسيا لانغستون، ليغمر المكان بلونٍ باهت، وكأنه انعكاس مباشر لما تشعر به في داخلها. لم يعد الصباح يحمل معنى جديدًا، ولم تعد الأيام تختلف كثيرًا عن بعضها. كل شيء أصبح متشابهًا منذ ذلك اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء.

كانت تقف أمام الطاولة، تتحرك ببطء، تضع فنجان القهوة ثم تنساه، تعود إليه ثم تبتعد عنه، كأنها عالقة في دائرة لا تنتهي. الهاتف كان ملاصقًا لأذنها، لكن عقلها كان بعيدًا تمامًا، في مكان آخر، في زمن آخر، قبل ستة أشهر تحديدًا.

مقالات ذات صلة

ستة أشهر.

رقم بسيط في ظاهره، لكنه بالنسبة لها كان عمرًا كاملًا من الانتظار والقلق والأسئلة التي لا تجد إجابة.

اختفت فريا.

ومنذ تلك اللحظة، لم تعد مارسيا كما كانت.

لم تكن فريا مجرد ابنة، بل كانت روح البيت، الصوت الذي يملأ الزوايا، والسبب الذي يجعل للحياة إيقاعًا. ومع غيابها، أصبح كل شيء ساكنًا، باردًا، بلا معنى واضح.

ولم تكن فريا وحدها.

في الليلة نفسها، اختفت كيارا مينديز، وكالي هوانغ. ثلاث فتيات، ثلاث ممرضات في بداية حياتهن المهنية، ثلاث قصص كانت تبدأ… ثم توقفت فجأة.

تنهدت مارسيا وهي تمسك الهاتف، وقالت بصوت منخفض:

“أحيانًا أشعر أنني أعيش نفس اليوم كل يوم.”

جاءها صوت إيزابيل مينديز من الطرف الآخر، هادئًا لكنه مثقل:

“لأننا فعلًا لم نتحرك خطوة واحدة منذ ذلك اليوم.”

انضمت ليا هوانغ إلى المكالمة، بصوتها المعروف بالهدوء:

“اتصلوا بي من المستشفى هذا الصباح… هناك مشكلة في شبكة المياه في الحي. يبدو أن هناك أعمال صيانة مستمرة منذ الليل.”

لم تهتم مارسيا كثيرًا بالتفاصيل، لكنها استمعت. في تلك الأيام، أي شيء يكسر الصمت كان مرحبًا به، حتى لو كان مجرد حديث عابر.

ساد صمت قصير، لكنه لم يكن فارغًا. كان مليئًا بالذكريات.

ذكريات الفتيات الثلاث.

فريا، بابتسامتها الهادئة، كانت دائمًا تملك قدرة غريبة على طمأنة الآخرين.

كيارا، التي كانت تتعامل مع الأطفال وكأنها واحدة منهم، بقلب مليء بالدفء.

وكالي، التي كانت تعرف كيف تحافظ على هدوئها حتى في أكثر اللحظات ضغطًا.

ثلاث شخصيات مختلفة، لكنهن اجتمعن في شيء واحد: حب الحياة.

وقبل ستة أشهر، كنّ يعملن في مناوبة ليلية عادية. لا شيء غير اعتيادي. لا شيء يوحي بأن تلك الليلة ستكون الأخيرة التي يراهن فيها أحد.

ثم… اخــ,,تفين.

لا شهود، لا إشارات واضحة، لا تفسير.

فقط فراغ.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى