Uncategorized

بنتي ال عندها خمس سنين

جنبه، مسكت إيده وقلـ,ـتله: “ياسين.. حبيبي، إنت بقالك سنة مختفي. إيه اللي وداك تحت بلاط بيت عمتك نورا؟ ومين اللي كان بيعمل فيك كدة؟”

ياسين بص لي بعيون مكسورة وقال بصوت مبحوح: “ماما..”.

قلبي وقف. “ماما؟ طلـ,ـيقتي “مروة”؟”

ياسين هز رأسه: “كانت بتيجي كل يوم بالليل.. كانت بتقولي إنك مابقتش تحبني، وإنك عايز تخلص مني، وإنها بتخبيني عندك عشان تحميني. كانت بتجيب لي أكل وشرب وتقولي “اوعى تطلع صوت وإلا أبوك هياخدك ويرميك في البحر”.”

مقدرتش أصدق. مروة؟ مروة اللي قعدت تعيط معايا شهور وتلف على أقسام الشرطة وهي بتمثل الانهيــ,ار؟ مروة اللي كانت بتصرف آلاف الجنيهات على إعلانات “طفل مفقود”؟

الفصل الرابع: خيوط المؤامرة

طلعت جرى من المستشفى على قسم الشرطة. بلغت الظابط “كريم” اللي ماسك القضية بكل اللي ياسين قاله. الظابط كريم بص لي بأسى وفتح قدامي ملف: “وائل.. إحنا فحصنا عقد

بيع البيت اللي نورا أختك اشتريته. عارفة مين اللي باعهولها من ورا ستار شركة عقارات وهمية؟”

طلعت مروة.

مروة كانت مديونة بمبالغ خرافية بسبب “قمار إلكتروني” وسلفيات، وكانت عايزة تخلص من ياسين وتلبسني أنا القضية عشان تاخد تعويض من شركة التأمين اللي أنا كنت مأمن فيها على حياة ياسين بمبلغ ضخم، وفي نفس الوقت تبيع البيـ,ت لأختي عشان تفضل “عينه” عليه وتضمن إنه ما يخرجش أبداً.

نورا أختي مكنتش تعرف، مروة استغلت إن نورا بتدور على بيت رخيص وسهلت لها البيعة عن طريق وسيط، وحبست ياسين في “القبو” اللي تحت الصالة قبل ما نورا تستلم البيت بأيام.

الفصل الخامس: المواجــ,هة الأخيرة

البوليس عمل كمين لمروة. راقبوها وهي رايحة البيت “المهجور” اللي كانت فاكرة إن ياسين لسه فيه (محدش بلغها إنه اتمسك عشان ما تهربش). أول ما دخلت البيت، البوليس حاصر المكان.

دخلت وراهم، ووقفت قدامها. مروة وشها

جاب مية لون، وقعت من طولها وهي بتصرخ: “أنا كنت بحميه منك! إنت كنت هتاخده مني وتحرمني منه بعد الطـ,ـلاق!”

قلت لها بكسرة نفس: “تحميه؟ تحميه بسلاسل وتحت الأرض؟ إنتي مش بني آدمة.. إنتي شـ,ـيطان.”

الفصل السادس: العودة للحياة

ياسين بدأ يتعافى ببطء. نقلت من المنطقة كلها، وخدت نورا وليلي وياسين ورحنا عشنا في مكان بعيد عن كل الذكريات دي. مروة خدت حكم تاريخي بالأشغال الشاقة المؤبدة بتهمة الخطف والتعذيب والشروع في القتـ,ـل.

ليلي لسه لحد النهاردة بتقعد في هدوء، وساعات تبص للفراغ وتضحك. سألتها مرة: “ليلي.. إنتي عرفتي إزاي إن ياسين تحت البلاط؟”

بصت لي بابتسامة بريئة وقالت: “ياسين مكنش بيعيط بصوته يا بابا.. ياسين كان بيعيط بقلبه، وقلبي سمع قلبه.”

من يومها، وأنا مابقيتش أؤمن بالمنطق ولا بالورق ولا بالعقود. بقيت أؤمن بس إن فيه حاجات في الدنيا “العلم” مبيعرفش يفسرها، وإن حب

الأب لأولاده هو الخيط الوحيد اللي ممكن يرجعك من تحت سابع أرض.

النهاية.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى