
في الحفلة العائلية، حسّيت إن شعور بنتي ليلي اتكـــ,سر.
أختي منى ضحكت وقالت: “دي مجرد مزحة.”
اتضــ,ايقت جدًا وخرجت، وماما كانت ورايا بتحاول تهدّي الموضوع، وفي طفل صغير واقف ساكت مش فاهم حاجة.
لكن الصبح اللي بعده، أمي جات تتوسل لي:
“من فضلك، ادي لأختك فرصة تصلح غلــ,طها.”
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ يوم واحد
-
الصامت على موائدنامنذ 3 أيام
-
ابوها قدام جوزهامنذ 3 أيام
-
ذات التاسعة والثلاثين عامًامنذ 3 أيام
أنا اسمي نجلاء، عندي 35 سنة، وأم عزباء. بحمي بنتي ليلي اللي عندها 8 سنين كأنها أغلى حاجة في حياتي.
كل سنة بنروح التجمع العائلي الكبير في بيت أمي.
المرة دي، في نص العشا، لاحظت إن ليلي مش موجودة بقالها شوية.
لما طلعت فوق، لاقيتها بتعـ,يط في الحـ,مام، وشعرها الأشقر الطويل اللي كنا كلنا بنحبه اتقص.
منى كانت واقفة وبتضحك، وقالت: “دي مجرد مزحة!”
في اللحظة دي، حسّيت إن حاجة جوايا انهارت.
كوني أم عزباء لليلي كان أكبر فرحة وأصعب تحدي في حياتي من وقت طــ,لاقي.
الد,موع كانت سايحة على وشها، وحضــ,نتها وقلت:
“متخــ,افيش يا حبيبتي، أنا جنبك ومفيش حد هيقدر يضــ,ايقك.”
أمي حاولت تهدي الموضوع وقالت:
“سيبيها تتعلم من غلطها.”
بس أنا ماقدرتش أعدي اللي حصل بسهولة.
حضنت ليلي وفضلت أطبطب عليها، وكنت حاسة بغضب كبير جوايا، مش بس من الموقف، لكن من تصرفات منى على مدار سنين.
قعدنا في الصالة، وكنت بحاول أرجعلها ثقتها بنفسها.
سامي وعلاء حاولوا يخففوا عنها، وقلت لها:
“تعالي نعمل ضفاير جديدة ونخليها أحلى من الأول.”
ابتسمت شوية، وبدأت تهدى.
بعد الحفلة، قررت إني لازم أحط حدود.
مش هسمح لأي حد يجــ,رح بنتي تاني.
تاني يوم، قعدت مع منى وقلت لها بحزم:
“اللي حصل امبارح مش هزار. شعور بنتي أهم حاجة عندي. لو اتكرر، هيكون في عــ,واقب.”
في الأول ماخدتش الموضوع بجدية، لكن لما شافت إصـ,راري، بدأت تفهم إني مش هسكت.
مع الوقت، ركزت على ليلي أكتر.
قعدنا نعمل ضفاير، ونرسم، ونرجع ثقتها بنفسها.
وبالفعل، بدأت ترجع لطبيعتها.
بقت تضحك، وترسم، وتحب شكلها من جديد.
منى كمان بدأت تهــ,دى شوية، وتحاول تتصرف بشكل أحسن، حتى لو بشكل غير مباشر.
أمي كمان بدأت تحترم موقفي، وبقى في توازن أكتر في البيت.
ليلي رجعت أقوى، وبقت تعرف تدافع عن نفسها.
وفي يوم قالت لي:
“ماما، أنا عرفت إزاي أوقف أي حد يزعّلني، عشان إنتي دايمًا معايا.”
وقتها حسّيت إن كل التعب كان يستاهل.
مع مرور الوقت، حياتنا بقت أهدى.
ليلي كبرت بثقة، وبقت تواجه أي موقف بشجاعة.
أما أنا، فتعلمت إن حماية بنتي مش بس في إني أمنع الأذى،
لكن كمان في إني أعلمها تبقى قوية وتثق في نفسها.
وفي الآخر، وأنا ببص لها وهي بتضحك، عرفت إن أهم حاجة في الدنيا
إنها تحس بالأمان… وتعرف إنها مش لوحدها أبدًا.








