منوعات

جوزي كان بيطلب ازود الاكل

جوزى كان بيطلب منى كل يوم ازود فى الاكل بحجه انه بيوزع الاكل على الناس الغلابه لكن اكتشفت فى الاخر انه بياخده لمراته التانيه عشان حامل وأمها قاعده معاها وانا بطبخلها وبجهزلها من غير ما اعرف
كانت منه واقفة بقالها 5 ساعات في المطبخ، ريحة المحشي والبط والرقاق مالية البيت. محروس دخل عليها وهو بيفرك إيده بلهفة ويقول لها: “بسرعة يا منه، الناس الغلابة اللي عند الجامع مستنيين الوجبات دي على نار،

 

ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا أصيلة، لولاكي مكنتش عرفت أعمل الثواب ده!”
منه بابتسامة تعب: “يا حبيبي ده واجبي، واللقمة اللي تروح لبطن جائع أحسن من ألف عزومة.”
محروس أخد الشنط الكبيرة بحرص ونزل بسرعة. منه اكتشفت إنه نسي “محفظته” على السفرة. جرت وراه عشان تلحقه، لمحته بيركب العربية بس ممشيش ناحية الجامع.. مشي في طريق عكسي تماماً.
فضولها خلاها توقف تاكسي

وتمشي وراه. العربية وقفت قدام عمارة شيك في منطقة تانية خالص. شافت محروس نازل وشايل الشنط وهو بيضحك وبيغني. طلعت وراه وقفلت نفسها في مدخل الدور اللي فوقيه.
سمعت جرس الباب، وصوت ست صغيرة بتفتح وبتقول بدلع: “تأخرت ليه يا محروس؟ البيبي كان هيموت من الجوع، والريحة قلبت الشقة!”
محروس رد بصوت كله حنية: “يا روحي ده أنا واقف من الفجر في المطبخ عشان أعملك البط والمرتة اللي بتحبيهم، وأمك كمان تاكل وتدعي لي.. قوليلي بقى، ‘صافي’ حبيبتي عايزة تاكل إيه بكرة؟”
هنا منه الدنيا لفت بيها. الغلابة طلعوا “صافي” وأمها! والصدقة طلعت “وجبات فندقية” لمراته التانية اللي مخبيها بقالها شهور، وحامل كمان! ومنه هي “الشيف” اللي بتطبخ وتتعب عشان ضرتها تتغذى بلاش!
منه رجعت البيت، جسمها بيترعش بس عقلها شغال زي الساعة. دخلت المطبخ، بصت للحجارة والحلل اللي شهدت على شقاها الشهور اللى فاتت دي كلها عشان خاطر واحد طلع “بيسترزق” بتعبها لبيت تاني.
منه قعدت طول الليل ما نامتش. كل ما تقفل عينها تشوف وش “صافي” وهي بتقول: البيبي كان هيموت من الجوع.
والأصعب؟ تشوف نفسها وهي واقفة في المطبخ زي المغفلة… بتطبخ للي خطفت جوزها.
مع الفجر قامت توضّت وصلت ركعتين، وقالت: “يا رب، أنا مش طالبة ظلم حد… بس وريني حقي، وإديني قوة ما أتهزش.”
تاني يوم، محروس دخل عليها بنفس الدور: — “منه، زودي الأكل النهارده شوية، الناس الغلابة كتير.”
ابتسمت ابتسامة هادية أوي وقالت: — “ولا يهمك… بس المرادي أنا اللي هوديه بنفسي.”
اتلخبط: — “لا لا… تعبك ليه؟ أنا أوصلهم.”
بصتله في عينه لأول مرة من شهور وقالت: — “لا… أنا حابة أشوف بعيني فرحة الغلابة.”
حاول يتهرب… ما عرفش.
ركبوا العربية سوا.
وصل لنفس العمارة.
منه نزلت قبله، طلعت السلم، ودقّت الجرس بإيد ثابتة.
“صافي” فتحت…
وشافت قدامها ست واقفة شايلة شنط الأكل، وعيونها مليانة نار.
— “حضرتك مين؟” ردت منه بصوت واطي بس قاطع: — “أنا اللي بطبخلك.”
محروس دخل وراهُم، وشه اصفر: — “منه… اسمعيني بس…” قاطعتُه: — “لا… اسمعني إنت.
الأكل ده كان على نية الغلابة، مش على نية خيانتك.”
بصّت لـ صافي: — “ماتزعليش مني، إنتي مغشوش فيكي زيي… بس جوزي مش راجل، وأنا مش هكمل مع واحد يطعمني كدبة ويشبع غيري بتعبي.”
سابِت الأكياس على الأرض، وطلعت.
رجعت بيتها، جمعت هدومها في شنطة صغيرة، وكتبتله ورقة:
“كنت فاكرة إني بطبخ لله… طلعت بطبخ لخيانتك.
البيت اللي دخلته بضمير، أسيبه بكرامة.”
ومشيت.
بعد شهور…
منه فتحت مشروع أكل صغير باسمها.
الناس بقت تقول: “أكلها طعمه مختلف… طعم حد موجوع بس شريف.”
ومحروس؟
اتخانق مع صافي، وأمها سابت الشقة، والبيت اللي اتبني على الكذب… وقع لوحده.
أما منه؟
بقت تطبخ للغلابة بجد…
بس المرادي من غير ما حد يسرق ثوابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى