
جايه على تروسيكل ومعاها سجاجيد شىقه بنتها ولما سالتها جبتى كل السجاجيد دى كلها ليه قالتلى البركه فيها عايزاك. تغسليهم قبل داخله العيد انتى عارفه المغسله دلوقتي زحمه ولو ودت السجاجيد هتتاخر عليها ومش هتنضفها زيك وغير كده هى كانت محتاجه فلوس فاخدت تمن غسلهم واشترت بيها حاجات ليها
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ يوم واحد
-
الصامت على موائدنامنذ 3 أيام
-
ابوها قدام جوزهامنذ 3 أيام
-
ذات التاسعة والثلاثين عامًامنذ 3 أيام
بصيت للتروسيكل وهو محمل سجاجيد، كأنه جبل جاثوم فوق صىدري. السجاجيد كانت مليانة بقع، وريحتها تراب وكماليات، وحماتي واقفة تفرك في إيدها ببرود وتقولي: ‘يا بت يا نورا، إنتي صحتك لسه فيها العافية، إنما المغسلة هتاخد السجاجيد وتمرمطها، وإحنا أولى بالقرشين اللي (هناء) جابت بيهم طقم خروج جديد!’
بلعت ريقي بصعوبة وقلت لها بكىسرة: ‘يعني هناء تاخد الفلوس تلبىس وتتشيك، وأنا أهد ضهري في غسيل سجاجيد شىقتها يا حماتي؟ طيب وصحتي؟ والبيت اللي ورايا؟’.
حماتي لوت بوزها وقالت: ‘جرى إيه يا نورا؟ ده إنتي زي أختها، وبعدين محمود جوزك هو اللي قالي هاتي السجاجيد ونورا مش هتقول لأ، دي نورا “ست الستات” وشاطرة في النظافة.. ولا إنتي عايزة تكسفي جوزك قدامي وقدام أخته؟’.
في اللحظة دي، دخل محمود وهو بيصفر ببرود، شاف السجاجيد، خبطني على كتفي وقالي:
‘شدي حيلك يا نورة، عايز السجاجيد دي بكرة تكون فلة، عشان هناء جاية تاخدهم وهي رايحة الكوافير، مش عايزك تصغريني قدام نسايبي!’.
وقفت مكاني والذم غلي في عروقي، السجادة اللي كنت بجُرها وقعت من إيدي ورزعت في الأرض.. بصيت لحماتي بعين قوية لأول مرة وقلت لها: ‘وأنا مالي ومال حاجتها يا حماتي؟ هي إيدها مكسىورة ولا عيانة؟ هي ليه ما تغسلش سجاجيد بيتها بنفسها بدل ما هي رايحة تشتري طقم خروج بفلوس المغسلة وتتمشى بيه؟’.
حماتي حطت إيدها في وسطها، وضحكت ضحكة صفرا هزت البيت وقالت ببرود يقهر: ‘تغسل إيه يا حبيبتي؟ هناء بنتي إيدها ناعمة وما تستحملش الكلور ولا دعك السجاجيد.. وبعدين إيه اللي جرى لك يا نورا؟ مانتي طول عمرك بتروحي تخدميها في شىقتها من غير ولا كلمة، وما كنتيش بتفتحي بقك.. إيه اللي استجد يعني؟ مانتي معودانا إنك “الخدامة”.. أقصد “ست البيت” اللي بتشيل الليلة كلها وتداري على خيبة الكل!’.
بصيت لمحمود وأنا مستنية منه كلمة حق، لقيته عدل طاقيته وقال بمنتهى الاستهتار: ‘أيوة يا نورا، أمي عندها حق.. إنتي مش كنتي لسه عندها الأسبوع اللي فات بتنضفي لها المطبخ وتغسلي لها الحيطان؟ اشمعنى السجاجيد اللي وقفت في زورك دلوقتي؟ خلصي يا ولية بلاش نكد، ده
إنتي “نَفَسك” في السجاد ملوش زي، والبت هناء غلبانة وعايزة تفرش على نظافة’.
الكلمة نزلت عليا زي الىىىكينة.. ‘مانتي متعودة تخدميها’. يعني طيبتي ووقفتي جنبها في ولادتها وتعبي في شىقتها قلبوه ضدي وبقى “فرض” عليا!
حماتي سابتني وطلعت وهي بتقول من على السلم: ‘يلا يا شاطرة، الخرطوم ورا الباب، والمسحوق محمود جابهولك “فرط” عشان يوفر.. وريني الهمة!’.
السجادة كانت لسه على الأرض… وأنا واقفة باصه لها وباصه لمحمود.
جوايا حاجة اتكسىرت… بس في نفس اللحظة حاجة تانية قامت.
مسحت إيدي في جلابيتي، وقلت بهدوء غريب:
“تمام يا محمود… السجاجيد هتتغسل.”
محمود ابتسم ابتسامة شىمىاتة، وقال:
“أيوه كده… هو ده الكلام العاقل.”
نزلت أنا السجاجيد من على التروسيكل، واحدة ورا التانية… ومحمود واقف يتفرج.
لكن بدل ما أدخلهم جوه البيت… سحبتهم قدام باب الشىقة، ونزلت بيهم على أول الشارع.
محمود جري ورايا وقال باستغراب:
“إنتي رايحة فين بالسجاجيد يا مجنونة؟!”
بصيت له وقلت ببرود:
“رايحة المغسلة.”
اتنرفز وقال:








