أخبار

كل ليله

قبل النىوم يربط زوجي شريطا أحمر حول رأسه الفصل الأول كل ليلة قبل أن ننام يقوم زوجي تشيكي بربط شريط أحمر حول رأسه. في البداية ظننت أن الأمر لا يتعدى كونه عادة عابرة شيئا عاديا لا معنى له. لكن مع مرور الليالي تحول إلى روتين روتين مزعج.

 

ففي كل ليلة وقبل أن يلمسـ,ـني يفتح تشيكي صندوقا صغيرا يخرج منه ذلك الشريط نفسه ويقوم بربطه حول رأسه بعناية.

اسمي أماندا وقد مر عام تقريبا على زواجي من تشيكي. ليس لدينا أطفال بعد ورغم أن زواجنا يبدو هادئا من الخارج إلا أن تصرفات زوجي بدأت تثير داخلي قلقا عميقا.

الشريط الذي يربطه دائما ذو لون أحمر قان تتخلله نقوش

ذهبية باهتة تشبه العروق. وكلما لفه حول رأسه بدا أن عينيه تصبحان أكثر قتامة قليلا وأن شـ,ـفتيه تنحنيان بابتسامة غريبة بعيدة. وفي كل مرة هو يرتديه أشعر پألم حاد في أسفل بطني ألـ,ـم طـ,ـاعن يجعلني أبكي بلا توقف. أحيانا يكون الألـ,ـم لا يحتمل إلى درجة أنني أغرس أظافري في السـ,ـرير كي أمنع نفسي من الصـ,ـړاخ.

حاولت تجاهل الأمر. قلت لنفسي إنه لا شيء ربما مجرد تفاعل جسدي طبيعي. لكن الفضول بدأ يلتهمني من الداخل.

وفي إحدى الليالي جمعت شجاعتي وسألته.

قلت بهدوء مصطنع

تشيكي لماذا تربط ذلك الشريط الأحمر حول رأسك كل مرة ولماذا فقط في الليل ماذا عن الصباح أو بعد الظهر

للحظة ارتجفت عيناه وكأن شيئا باردا وغريبا مر بينهما. ثم ابتسم تلك الابتسامة السىاحرة التي كانت تذيب قلبي سابقا.

قال وهو يطبع قبلة ناعمة على جبيني

حبيبتي لا شيء. ثقي بي. أنا فقط أحب الشريط هذا كل ما في الأمر. ثم إن مـ,ـمىارسة الحب أجمل في الليل من أي وقت آخر.

ضحك قليلا .

وأضاف بنبرة هادئة

هيا أنت تقلقين كثيرا.

لكن قلبي رفض أن يهدأ.

كان هناك شيء غير طبيعي فيه شيء لا أستطيع تفسيره. كل يوم كان تشيكي يبتعد أكثر فأكثر عن الرجل الذي ظننت أنني تزوجته. عيناه أصبحتا تلمعان في الظلام أكثر مما ينبغي. وصوته أحيانا يحمل نبرة لا أعرفها.

وفي صباح أحد الأيام بعد أن غادر للعمل قررت أن أنظر بنفسي إلى ذلك الشريط الأحمر.

كان قلبي يدق بقوة حتى كدت أسمع صداه في الغرفة الصامتة. توجهت نحو الخزانة ومددت يدي إلى الصندوق الصغير الذي يحتفظ فيه دائما بالشريط وسحبته بحىذر.

ارتجفت يداي وأنا أرفع الغطاء

لكن قبل أن أفتحه تماما انزلق الصندوق من يدي وسىقط على الأرض.

تجمدت.

تبعثرت على الأرض عشرات الأشرطة الحمراء المتطابقة تماما مثل ذلك الذي يربطه دائما.

لكن ذلك لم يكن ما جعلني أصىرخ.

فداخل الصندوق بين الأشرطة كانت تزحف دود أسود مـ,ـېت جاف ملتوي وبلا حياة.

تراجعت إلى الخلف يخـ,ـتنق نفسي في صىدري. شعرت ببرودة تسري في جسدي.

ما الذي كان يفعله زوجي طوال هذا الوقت

يتبع

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى