
2
بعد جنازة والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده
-
بعد 3 أيام من ولادتيمنذ 4 ساعات
-
انف كبيرمنذ يومين
-
بعد ما أبويامنذ يومين
مستحيل.
أبيجيل كانت طفلة حذرة.
لم تكن تقترب من الغرباء.
والأهم من ذلك…
لم يكن هناك رجل غريب في حياتها أعرفه.
واصلت القراءة.
كنت على وشك النزول من الشرفة، لكنني رأيت شيئًا جعلني أتجمد.
الرجل لم يكن غريبًا عنها.
كان يعرفها.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
ثم قرأت السطر التالي
والأسوأ من ذلك… أنها كانت تعرفه.
وضعت الرسالة جانبًا.
قلت للممرضة
من هو؟
قالت
لا أعرف.
أبي كان يعرف؟
هزت رأسها.
قال إنه عرف هويته بعد ذلك.
أخذت الصور من الظرف.
كانت الصورة الأولى لسيارة سوداء متوقفة قرب منزلنا.
الصورة الثانية كانت لجزء من لوحة السيارة.
أما الصورة الثالثة…
فكانت صورة لرجل يقف أمام مبنى قديم.
لم يظهر وجهه بوضوح.
لكنني شعرت بشيء غريب.
كنت أعرف هذا المكان.
قلبت الصورة.
كان هناك عنوان مكتوب خلفها.
مخزن ريفرسايد القديم.
شهقت.
كنت قد سمعت هذا الاسم من الشرطة قبل خمس سنوات.
كان المخزن مهجورًا، يقع على بعد حوالي ثلاثة
أميال من منزلنا.
لكن الشرطة فتشته ولم تجد شيئًا.
قلت
لماذا لم يعطِ أبي هذه الصور للشرطة؟
خفضت الممرضة عينيها.
لأنه قال إن الشرطة كانت تبحث عن شخص خاطئ.
ماذا؟
صمتت للحظات ثم قالت
والدك لم يكن يخشى أن تختفي أبيجيل مرة أخرى.
نظرت إليها في ذهول.
إذن ممَّ كان ېخاف؟
قالت
كان يخشى أن يجدها أحد قبله.
توقفت أنفاسي.
أين أبيجيل؟
لم تجب.
أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.
هذا هو الشيء الأخير الذي طلب مني أن أعطيك إياه.
نظرت إلى المفتاح.
كان عليه رقم
17
سألت
مفتاح ماذا؟
قالت
قال إنك ستعرفين عندما ترينه.
لم أفهم.
لكنني عدت إلى الصور.
وفجأة لاحظت شيئًا لم أنتبه إليه من قبل.
في الصورة الثالثة، كان الرجل يقف أمام المخزن.
وبجواره باب معدني.
فوق الباب مباشرة كان هناك رقم صغير.
17.
شعرت بقشعريرة.
قالت الممرضة
والدك أخبرني أن تذهبي إلى هناك، لكن ليس بمفردك.
قلت
لماذا؟
قالت
لأن آخر شيء قاله لي قبل أن يفقد القدرة على الكلام
كان…
توقفت.
ماذا قال؟
اقتربت مني وهمست
إذا وجدت ابنتي، لا تثق بها في البداية.
شعرت بأن قلبي انقبض.
ماذا يعني ذلك؟
لكن الممرضة لم تعرف.
كانت هذه آخر جملة قالها والدي لها.
في تلك الليلة، عدت إلى المنزل.
لم أنم.
قضيت ساعات أحدق في الصور.
ثم فتحت حاسوبي وبحثت عن عنوان المخزن.
كان المبنى لا يزال قائمًا، لكنه مغلق منذ سنوات.
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت إليه برفقة صديق قديم يعمل في الشرطة.
كان الباب رقم 17 صدئًا.
أدخلت المفتاح.
دار بسهولة.
فتح الباب.
وكان أول شيء رأيته على الجدار…
رسومات أطفال.
عشرات الرسومات.
قلوب.
أشجار.
بيت.
عائلة.
ثم رأيت رسمة جعلتني الهاتف من يدي.
كانت صورة لامرأة ورجل وطفلة صغيرة.
وتحتها اسم مكتوب بخط طفولي
أنا وأمي وجدي.
اقتربت أكثر.
كان الرسم مؤرخًا.
قبل خمس سنوات.
بعد أسبوع واحد من اختفاء أبيجيل.
صړخت
يا إلهي…
لكن صديقي أشار إلى شيء آخر.
على الطاولة كانت هناك علبة معدنية
قديمة.
فتحناها.
بداخلها دفتر صغير.
وعندما فتحت الصفحة الأولى، تعرفت على الخط فورًا.
كان خط والدي.
كتب
إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أنني فشلت في حماية السر أكثر مما ينبغي.
ثم كانت هناك جملة واحدة
أبيجيل لم تُختطف.
لقد هربت معي من شخص كان يريد قټلها.
شعرت أن رأسي يدور.
أكملت القراءة.
في الليلة التي اختفت فيها، اكتشفت أن أمها كانت تخفي عني الحقيقة.
توقفت.
أمي كانت متوفاة منذ سنوات.
فما علاقة أمي باختفاء أبيجيل؟
ثم قرأت السطر التالي
أبيجيل ليست ابنتك البيولوجية.
تجمدت.
لم أستطع التنفس.
وفي أسفل الصفحة، كتب والدي
وأنا أعرف من هو والدها الحقيقي.
وفجأة…
سمعت صوتًا خلفنا.
صوت فتاة.
هادئًا.
مرتجفًا.
قال
جدي وعدني أنك لن تعرفي الحقيقة إلا بعد أن أموت.
استدرت ببطء.
كانت هناك فتاة تقف عند باب المخزن.
في السادسة عشرة تقريبًا.
شعرها بني طويل.
وعيناها…
عينا أبيجيل.
وضعت يدي على فمي.
قلت بصوت بالكاد خرج
أبيجيل؟
ابتسمت الفتاة والدموع في عينيها.
وقالت
آسفة يا أمي.
ثم أضافت
لكن جدي لم يكن يحاول إخفائي عنك.
توقفت لحظة.
كان يحاول إخفاءك عنهم.
وفي تلك اللحظة، فهمت أن
متابعة القراءة








