روايات وقصص

رواية كاملة

خناقات مادية.. الكل كان مارد إيده، ومحدش كان رادد لي اعتبار.

ليلتها، أكلت في هدوء قدام الشباك.. كان فيه راحة بال بقالي سنين ملمستهاش. افتكرت إن الکابوس خلص.. بس كنت غلطانة. بقلم منال علي

مقالات ذات صلة

تاني يوم، ومع أول ضوء للشمس، سمعت خبط على باب شقتي.. خبط چنوني خلى الحيطان تترج. خبط وراه خبط.. وبعدها صوتها شق سكون الطرقة، كان حاد ومليان غل

افتحي يا ليلى! مفيش ست حتة حتة ملهاش لزمة زيك تكسرني وتهين كرامتي وتفتكر إنها هتنفد بجلدها!

وقفت مكاني.. مكنتش خاېفة، كنت مذهولة بس.

لأني في اللحظة دي عرفت إن دي مش النهاية..

دي كانت مجرد البداية.

فتحت الباب مواربة، والجنزير لسه محطوط.. كنت عايزة مسافة أمان، مش خوفاً منهم، بس عشان مش طايقة

ريحتهم حتى تدخل بيتي بقلم منال علي

بأي حق تحرجيني الإحراج ده قدام الناس؟ الحماة إلهام برقت لي وهي بتشخط، وكانت لسه بطلتها الشيك اللي في الحقيقة أنا اللي شاريها لها.

رديت ببرود ېحرق الأعصاب صباح الخير يا طنط إلهام.. نورتي.

هاني حاول يلم الموضوع وهو بيبص حواليه بتوتر مش هنا يا ليلى.. مش قدام الجيران، افتحي الباب ونتكلم جوه.

لأ بقلم منال علي

الكلمة دي كان ليها رنة أول مرة أحس بيها.. كلمة واحدة لخصت سنين من السكوت المكبوت. وقفت قدامهم وبدأت أسرد الفواتير بالمليم.. كل قرش دفعته، كل تحويل بنكي، كل أزمة مادية شيلتها وهما بيتفرجوا.

إلهام بدأت تنكر وتزعق وتتهمني بالبخل، وهاني بيحاول يلف ويدور.. لحد ما رميت القنبلة الأخيرة بقلم

منال علي

قلت لها طب اسألي ابنك السند، الفلوس اللي كان بيديها لك ويقول لك إنها من أرباح شركته.. كانت بتخرج منين؟

إلهام بصت له بذهول أنت قلت لي إن ده رزقك وتعبك!

هاني وشه جاب ألوان، ملقاش رد.. السكوت في اللحظة دي كان اعتراف رسمي بالسړقة. بقلم منال علي

طلعت فايل ملف مليان مستندات وحسابات ده مش كلام مشاعر ولا خناقات ستات.. دي أرقام وحقايق، وأنا مش هسمح لأي حد يمد إيده في جيبي تاني.

رزعت الباب في وشهم.. وسبتهم

بره مع الحقيقة ومع نظرات الجيران اللي كانت مستغربين أو جمهور محترم للمسرحية دي.

بداية جديدة

بعد اليوم ده، الدنيا اتغيرت.. حاولوا يبعتوا رسايل ټهديد قانوني، بس أنا كان معايا كل الإثباتات اللي تخليني أحط صباعي في عين أجدع

حد فيهم. التلاعب النفسي اللي كانوا بيمارسوه عليا سنين مبقاش يأثر في شعرة مني.

بعد تلات شهور، شركتي وكالة التسويق قدرت تمضي أكبر عقد في تاريخها.. ولأول مرة، حسيت بطعم النجاح صافي ليا لوحدي، مفيش حد هينغصه عليا ولا حد هياخد منه مليم مش حقه.

قابلت هاني بالصدفة بعد فترة.. كان باين عليه الهدمة، مكسور ومطفي.

سألني بصوت واطي أنتِ عاملة إيه يا ليلى؟ بقلم منال علي

رديت بابتسامة حقيقية أحسن بكتير.. أحسن من أي وقت فات.

بعد سنة.. وأنا واقفة في شقتي، وسط جيران بقوا هما عيلتي وسندي الحقيقي، فهمت الدرس اللي إلهام وعيلتها عمرهم ما هيفهموه

العيلة مش فرض ولا ديون بنسددها.. العيلة يعني احترام.

والاحترام ده مش حاجة بنشتريها بالفلوس.. ده حاجة مفيش ست تقبل تعيش من غيرها.

تمت.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى