
جوزي راح يصطاد مع أخوه.. ومن يومها ما رجعش. وبعد سنة كاملة، بنتي الكبيرة جت قالتلي يا ماما، لقيت جاكيت بابا في بيت عمي شريف.. وشوفي إيه اللي كان في جيبه.
أنا وجوزي جمال عندنا 3 بنات، وعشان كدة لما أخوه شريف اقترح عليه يطلعوا رحلة صيد هما الاتنين، ما شفتش فيها أي مشكلة.
-
فيفي عبدو” والضابطمنذ 4 أيام
-
غموض ديرمواسمنذ 3 أسابيع
-
لعنة اللحمة حكايات زهرة الربيعيونيو 27, 2026
-
التميمهيونيو 23, 2026
جمال كان طاير من الفرحة، ووعدني إنه هيرجع يوم الأحد بالليل بحكايات وصور، ولو ربنا كرمه، يرجع بسمكتين نعملهم عشا.
بس جمال مرجعش.
بعد يومين، شريف ظهر قدام بيتنا ومعاه اتنين ظباط، وشه كان أصفر ، وبصوت مكسور قال
جمال اختفى.. صحي بدري عشان ينزل يصيد وأنا كنت لسه نايم، وفجأة قامت عاصفة.
ولما قمت أدور عليه.. مكنش له أثر.
حسيت إن الدنيا فوق دماغي.
قعدنا أيام والشرطة ورجال الإنقاذ بيقلبوا الغابة حتة حتة، والغطاسين نزلوا البحيرة أكتر من مرة.. ومفيش فايدة، ملقوش أي حاجة خالص.
الظباط طلعوا نظريات كتير، بس الأرجح إن جمال اتزحلق في العاصفة ووقع في المية والتيار سحبه. وبعد سنة من غير أي خيط يوصلنا لحاجة.. اتعلن رسمياً إنه مېت.
الناس كلها بقت تقولي لازم تعيشي حياتك وتنسي، بس كان في حاجة جوايا مش مقتنعة. جمال كان حريص زيادة عن اللزوم، ده كان بيشوف حالة الطقس قبل ما ينزل يجيب العيش! إزاي ممكن مياخدش باله إن في عاصفة جاية؟
وشريف كان طول الوقت
بيزن على وداني
جمال مش هيرجع يا سمر.. لازم تتقبلي الواقع.
حاولت أتقبل، عشان خاطر بناتي.. لحد ما كل حاجة اتغيرت.
في يوم كان ورايا مشاوير كتير، فسبت البنات كام ساعة عند شريف. ولما رجعت خدتهم ورحنا البيت، بنتي الكبيرة لوجي جت عليا على طول وفتحت شنطتها، وطلعت جاكيت رجالي.
نفسي وقف.. ده كان جاكيت جمال، نفس الجاكيت اللي كان لابسه يوم ما سافر، واللي كنا فاكرين إنه كان لابسه وقت ما وقع في البحيرة.
لوجي دخلت إيدها في جيب الجاكيت وقالتلي
ماما.. أنا لقيت جاكيت بابا في بيت عمو شريف، وشوفي إيه اللي كان جوه هنا.
طلعت موبايل قديم.. عرفته في ثانية. ده كان موبايل شريف
القديم، اللي بقاله 5 سنين بيقول إنه ضيعه!
من غير ما أفكر، إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه.. الموبايل اشتغل.
قلبي كان بيدق زي الطبلة لما فتحت الاستوديو بتاع الصور.. مكنش فيه غير صورة واحدة بس.
صورة واحدة، اتصورت بالظبط يوم ما جمال اختفى.
ركبي سابتني ووقعت على الأرض، وبصيت في الشاشة وهمست بصوت مبحوح
لأ.. مش ممكن.
الدموع بدأت تنزل زي المطر، وحقيقة مرعبة بدأت تتكشف قدام عيني.. الحقيقة اللي كنت متأكدة إنها مكنتش حاډثة أبداً.
بعد ما وقعت على الأرض، إيدي كانت بتترعش لدرجة إن الموبايل كان هيقع مني.
بصيت للصورة مرة… واتنين… وعشرة.
الصورة كانت متصورة بالكاميرا الأمامية،
باين فيها شريف
متابعة القراءة








