
مين دول؟! صړخت بصوت مكتوم.
دي المشكلة يا مدام.. الظابط طارق قالي وهو بيبص في عيني بتركيز شديد التلات بنات دول، متبلغ بغيابهم في ولايات تانية من أكتر من عشر سنين. ومحدش عرف يوصلهم لحد النهاردة.
-
أكل من غير ملح وبرضه حماتي بتقول مالح..منذ ساعتين
-
دمياط الآنمنذ يوم واحد
-
أبي قسم الميراث بينامنذ يوم واحد
-
منطقة ساحليةمنذ يوم واحد
الدنيا دارت بيا. الكرسي اللي أنا قاعدة عليه حسيته بيقع في بير ملوش قرار.
إنت قصدك.. إن مارك.. مارك؟
مارك؟ الظابط رفع حاجبه باستغراب، وطلع ورقة تانية من الملف. الصندوق مكنش فيه صور بس.. كان
فيه باسبورات وبطاقات هوية مزورة كتير جداً. جوزك مسموش مارك أصلاً. وإحنا لحد اللحظة دي بنحاول نعرف هويته الحقيقية.
مسكت الصور بإيدي اللي بتترعش. التلات بنات.. في شبه فظيع بينهم وبين صوفي. كأنهم أخواتها.. أو نسخ منها.
فجأة، عيني وقعت على صورة رابعة كانت مدارية تحت الصور.
سحبت الصورة ببطء.
مكنتش صورة بنت صغيرة.
دي كانت صورة لامرأة شابة، نايمة على سرير مستشفى، متوصلة بأجهزة كتير، وشها شاحب بس ملامحها مألوفة.. مألوفة جداً!
رفعت عيني للظابط بړعب دي.. دي أنا! بس الصورة دي قديمة! إيه اللي جاب صورتي مع الحاجات دي؟ أنا عمري ما دخلت مستشفى بالشكل ده!
الظابط سكت ثانية، وبعدين قالي
جملة خلت كل خلية في جسمي تتجمد من الړعب
الصورة دي متصورة من ٧ سنين.. في مصحة نفسية في أطراف البلد. الصندوق كان فيه ملف طبي كامل باسمك.. وشهادة ميلاد صوفي اللي معاكي.. مزورة. صوفي مش بنتك البيولوجية يا مدام.. والسؤال المرعب دلوقتي.. إنتي مين؟ ومارك عمل فيكي إيه السنين اللي فاتت دي كلها عشان يخليكي تفتكري إنها بنتك؟
وهنا.. باب اتفتح ببطء، والدكتور خرج، بيبصلي بنظرة غريبة ومريبة، ووراه.. كان واقف شخص مستحيل يكون موجود هنا دلوقتي.. شخص المفروض إنه مقبوض عليه!
اكمل الباقي في الجزء الاخير








