
3
جوزي بيديني
-
اخويا عنده متلازمة داونمنذ 10 ساعات
-
الخزن يخيم على الوسط الفنيمنذ يوم واحد
-
تمن الغربة لمحمد نورمنذ يومين
-
قبل تنفيذ الحكم بدقائق للكاتب عادل عبد اللهمنذ 3 أيام
انحنت عليا شوية وقالت بصوت واطي
عملتي إيه؟! بصي لنفسك في المراية وانتي تعرفي! كنت فاكرة إنك ذكية انتي وأهلك، بس طلعتي هبلة.. أنا كنت عارفة من الأول إنك أرض بور وما بتخلفيش، بس أهلك كانوا عاملين حسابهم صح! كتبوا مؤخر ورقم خيالي ما نقدرش عليه عشان لو ابني فكر يطلقك يتقطم ظهره، ولو فكر يتجوز عليكي عشان يجيب الولد اللي يحمل اسمه، طبعاً أباكي الفتوة مش هيعجبه الكلام وهيسحب الشغل كله من عند ابني ويرميه في الشارع ويهد بيته فوق راسه ويطلقك برضه!
اتسعت عينيا بالذهول وانا بسمع اللي بيخرج من بقها، بصيت لجوزي لقيتها حاطط إيده في جيبه وباصصلي ببرود من غير ما ترمش له عين!
كملت حماتي بخبث أشد وضحكة مكتومة تقشعر لها الأبدان
بس انتي وقعتي مع ناس مش سهلة يا حلوة! نحسبها صح ونلعبها صح.. قعدنا أنا وابني ورتبنا لكل حاجة بالمليمتر. هندمرك بالبطيء، هنعدم لك أعصابك وجسمك ونخليكي حتة خشب متنفعيش لأي حاجة في الدنيا! ساعتها، قدام أهلك والناس والدكاترة، هيبقى لينا مليون حجة وحق إن ابني يتجوز عليكي ويعيش حياته.. مين هيقدر يلومه وهو شايل مراته العيانة اللي بتصارع الموت ومستحملها وما رمهاش؟ وكمان أبوعرفين هيتحرج يسحب منه الشغل وهو شايف ابني شايلك وبيعالجك! دا غير إن الأمنية الكبيرة واللي نتمنى من ربنا تحققها بسرعة… إنك تموتي خالص ونخلص منك ومن مؤخرك وكتفتك دي للابد!
صرخت فيها بصوت بحّ من كتر البكاء والوجع، وأنا مش مصدقة كمية الغل والشر اللي قدامي
انتوا مش بني آدمين! انتوا شياطين! ربنا مش هيسيبكم.. والله ربنا مش هيسيبكم!
ضحك جوزي ببرود وقرب مني ومسك السرنجة الجديدة في إيده وهو بيقول بخبث
ربنا هيسيبنا عادي يا حلوة، لأن محدش عارف حاجة.. ودي الحقنة اللي هتقعدك في الكرسي دا للأبد!
وقبل ما يقرّب السن من رقبتي..
بببببببااااااام!
زلزال هز المكان! صوت خبط مرعب على باب البراني، ورزع متواصل كان هيخلع الحيطان من مكانها!
وش حماتي اتخطف، والسرنجة وقعت من إيد جوزي على الأرض! النظرة الباردة اللي كانت في عينيهم اتحولت لرعب صريح في ثانية واحدة!
وفجأة.. صوت انفجار قوي، وباب واترمى على الأرض!
دخلت القوة.. الظابط وفي إيده وهو بيزعق بصوت يرج الأوضة
اوعى يتحرك حد!! إيدك فوق راسك انت وهي!!
ومن ورا ظباط الشرطة، أبويا، وأمي، وصاحبتي، والدكتورة هبة!
أبويا لما شافني مربوطة في الكرسي ووشي أصفر ومحقونة، عيونه أحمرت وزأر زي الأسد، هجم على جوزي وضربه ببوكس جابه الأرض، والعساكر دخلوا مسكوا أبويا بالعافية وهو بيصرخ فيه
يا ندل يا خاين! بياع الكلام والضمير! كنت بنتي يا مجرم?!
أم هجمت عليا وهي بتبكي بحرقة، بتفك الروابط من إيديا ورجليا وهي بتضمني لصدرها
حقك علينا يا بنتي.. فداكي روحي يا جيهان، الحمد لله إننا لحقناكي!
اتاري اللي حصل.. إن لما أنا مشيت من عيادة هبة ، هبة وصاحبتي قلبهن ما تطمنش خالص، شُكوكهم زادت، على بيت أبويا وحكوا له كل حاجة ونسبة اللي في تحاليلي! أبويا ما استناش ثانية، جاب الشرطة وجريوا على ، وبسبب الحظ، الباب الأخير كان خشب قديم صوته بيوصل، وكان الظابط وأبويا واقفين ورا الباب سامعين كل اعتراف حماتي وجوزي بالحرف الواحد وكل تفاصيل الجريمة والمؤامرة!
الظابط بص لحماتي ولجوزي بالنظرة اللي يستاهلوها، وقال للعساكر بصرامة
هاتوا المتهمين دول! التسجيل والتلبس وشهادة الدكتورة والتحاليل كفاية أوي يودوهم ورا الشمس الشروع في والتآمر الشيطاني دا!
حماتي وقعت على الأرض تصرخ وتستعطف أبويا وهي بتترعش من الخوف، وجوزي كان بيتجر في الكلبشات ووشه في الأرض زي الفأر المبلول، كل غرورهم وشرهم اتسحق تحت جزمة العدالة!
بصيت ليهم وأنا في أحضان أمي، نازلة من عينيا بس المرة دي مش دموع ضعف.. دي كانت دموع النجاة. الكابوس انتهى، والشر طار، وأخيراً حق جسمي وروحي هيرجع بالقانون!
تمت
الحياة موجود فيها كتير و اكترهم في البيوت و المستخبي ورا جدران الحيطان بس احيانا بيطلع و بيبقي في العلن لما الشر يكبر و يتقلب علي صحبه .. شكرا لكل اللي قرا للنها ووصل لحد .. القصة بقلم الكاتب اسلام احمد تابعوني علي صفحتي الرسمية عشان توصلكم كل الحكايات الواقعية التي حدثت بالفعل و شكرا








