عام

ايد ابني ١حكايات زهرة

4

ايد ابني ١حكايات زهرة

مقالات ذات صلة

يقرا كلام مش مفهوم، وبعدين وشه اتقلب وقالنا يا لطيف! الواد ده معموله غزال ، بدأت تجري في عروقه، وعشان ده يخرج، لازم تدفعوا ٢٠٠٠ جنيه مبدئياً عشان أجيب بخور ومواد من المغرب.. إحنا مكناش نملك المبلغ ده، فمروان كسر حصالته وأنا خدت الفلوس اللي كنت محوشها للعبة، وادينهاله.. راح مطلع لنا العلبة الصفيح دي والسرنجة، وقالنا المادة دي بخور معجون بخلطات سرية، لازم كل كام يوم تدهنوها على إيد يوسف وتغزوها بالسرنجة عشان تفتح المسام، والفقاقيع الصفرا اللي بتطلع دي هي المادة السامة وهو بيخرج من جسمه! وقالنا لو قولتوا لأي حد، هيرتد!.

أنا وبسمع الكلام ده، الشك في قلبي اتحول ليقين.. العيال دي وقعت في إيد استغل خوفهم وطيبتهم عشان يقلبهم في فلوسهم، والواد أدهم ده مجرد عيل خبيث استخدم نفسية عشان يخليهم ينسحبوا من الماتش!

مسكت العلبة الصفيح وشميت ريحتها.. كانت ريحة نفاذة، كبريت ومواد كيميائية كاوية. قومت علطول، أخدت يوسف وحطيت إيده تحت المايه الدافية والصابون وفضلنا نغسلها، وفي خلال ربع ساعة، المادة بدأت تدوب والفقاقيع بدأت تهبط وتختفي، ورجعت إيده طبيعية، والحمد لله مكنش فيه أي حروق حقيقية تحتها، كانت مجرد تفاعل كيميائي سطحي للمادة دي مع الجلد عشان توهمهم إن فيه بيخرج!

بصيت ليوسف ومروان وقولتلهم بحسم

يا مغفلين.. مفيش حاجة اسمها بيخرج بفقاقيع صفرا وسرنجة! المادة دي مركب كيميائي كبريتي رخيص بيتباع عند العطارين بتوع ، بيعمل تهيج مؤقت للجلد عشان النصاب ده يضحك عليكم ويفضل ياخد منكم فلوس بحجة إنه بيعالجكم! والواد أدهم اللي في المديرية ده عيل فاشل ومش قادر يكسبكم بشرف في الملعب، فحب يلعب بأعصابكم ويخوفكم عشان تعتذروا عن الماتش ويخلو له الجو!

الاولاد بصوا لبعض بذهول، ويوسف قال وعينيه واسعة من يعني أنا مش يا ماما؟ يعني أنا سليم؟

قولتله وأنا باخده في سليم وزي الفل يا قلب أمك، والنهاردة هتعرفوا إن الله حق، وإن الست اللي قايمة بدور الأب والأم مش ضعيفة، وهتجيب لكم حقكم من ومن العيل بتاع المديرية

كبسة البوليس ونهاية

مكدبتش خبر.. كلمت أخويا الكبير خال مروان وحكيت له كل حاجة في التليفون وجالي جري. أخدنا العلبة الصفيح دي ويوسف ومروان، وطلعنا فوراً على قسم الشرطة.

دخلنا لرئيس المباحث، وحكينا له القصة بالكامل وقدمنا العلبة كدليل، وقولنا له إن ده  وبيهدد حياة أطفال بمواد كيميائية ضارة. رئيس المباحث اتحرك فوراً، وعمل خطة ذكية.. طلب من يوسف ومروان يتصلوا بالشيخ النصاب ويقولوا له إنهم جهزوا مبلغ تاني وعايزين جرعة جديدة.

وبالفعل، تم تحديد الميعاد.. وقوة من الشرطة والمباحث راحت معانا في السر،

وأول ما الشيخ النصاب فتح الباب واستلم الفلوس وطلع علبة الدجل، عليه الشرطة وفتشت المكان، ولقوا عنده براميل من المواد دي وكتب دجل وشهادات مزورة، واتقبض عليه متلبس وسط صراخه وتوسلاته.

وفي نفس اليوم، إدارة النادي والمديرية عرفت باللي عمله الواد أدهم، وتم فتح تحقيق رسمي معاه ومع أهله، واتقرر شطبه نهائياً من الاتحاد وحرمانه من اللعب بسبب السلوك غير الرياضي والټهديد.

النهاية

رجعنا البيت بليل وإحنا حاسين براحة مفيش بعد كده. يوسف ومروان اتعلموا درس عمرهم ما هينسوه.. إن الخۏف والخرافات ممكن تضيع البني آدم، وإن الأمان الحقيقي هو الصراحة مع الأهل.

بصيت ليوسف وقولتله جاهز للماتش الأسبوع الجاي يا بطل؟

ابتسم وباس إيدي وقال جاهز يا أمي، وهكسب عشانك وعشان مروان، ومن النهاردة مفيش أسرار تاني أبداً!

تمت بحمد الله.

4 من 4التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى