أخبار

ابويا اتجوز بعد امي

بقلم منــال عـلـي

وأبويا خد البيت الرايق اللي مفيش فيه نكد ولا عياط.

الحال فضل هادي لمدة 11 يوم.. لحد ما الجواب وصل.

وفجأة، تليفوني

مابطلش رن.. أبويا بيكلمني بهستيريا.

لأن اللي كان جوه الظرف.. كانت وصية أمي.

لما رديت عليه أخيراً، ما قاليش حتى “أزيك”، قال بزعيق:

«ليه ما قولتليش؟» رديت: «أقولك إيه؟» قال وهو بيتنفس بصعوبة: «الوصية يا منال! الوصية اللي أمك سابتها!»

أمي كانت مريضة بقالها سنة.. ولما فكرت، عرفت إنها بطلت تثق فيه من زمان، بس أنا ماكنتش فاهمة ليه.. ودلوقتي بس فهمت.

قال بصوت مهزوز:

«البيت.. البيت مش ملكي لوحدي». قلت له: «قصدك إيه؟» قال: «نصيب أمك في البيت.. كتبته باسمك في الوصية، وعملت عليه وصاية لحد ما تتمي السن القانوني.. والأهم إنها كاتبة بند يضمن ليكي الحق في السكن في أوضتك ومحدش يخرجك منها طول ما أنتي لسه ما كملتيش 18 سنة».

كنت عايزة أضحك من قلبي على دقة تخطيطها.. هي كانت عارفاه أكتر مني.

أبويا مش بس طىردني من أوضتي، ده طىرد “صاحبة ملك” ليها حق قانوني.. والمشكلة إنه عمل كده “كتابة”؛ في الرسايل والمكالمات اللي كان بيبعتها يهذدني فيها لو ما سبتش الأوضة.

عرفت وقتها إن الموضوع ماكانش مجرد “أوضة لسارة”.. الموضوع كان أكبر.

كان عايز يثبت للبنك وللعيلة إن البيت تحت سيطرته بالكامل عشان يعمل “قرض بضمان البيت” ويسدد ديونه.. كان محتاج صورة “العيلة المستقرة” عشان مصلحته المادية.

كان بيحاول يهمشني

ويخليني “ضيفة” في ملكي.. عشان أبقى سهلة الاستبدال.

بمساعدة خالي أحمد، الدنيا اتقلبت.

محامي دخل في الموضوع، وإندارات رسمية اتبعتت، وحقوقي اتفرضت بالقوة.

سارة اضطرت تلم حاجتها وتخرج من أوضتي..

وأبويا اضطر يحكي الحقيقة لهالة..

وقرض البنك اللي كان مستنيه طار في الهواء.

هالة كلمتني وهي بتشيط، وبتقولي:

«أنتي بوظتي بيتنا ومرتي العيلة!» رديت عليها بمنتهى الهدوء:

«لأ.. اللي مر العيلة هو اللي حاول يرميني برا بيت أمي».

من بعدها، كل حاجة باظت بسرعة..

جوازهم بدأ يتهز، والصورة اللي رسموها لنفسهم وقعت.. وفي الآخر انفىصلوا.

أنا مارجعتش البيت فوراً.. فضلت عند خالي، بشتري راحتي بعيد عن المشاكل.

بعد كام شهر، روحت مرة واحدة بس عشان ألم باقي حاجتي.

لقيت أوضتي زي ما هي.. بس مابقتش حاسة إنها أوضتي.

أبويا كان واقف في الطرقة، باين عليه الكبر والكىىىرة، قال بصوت واطي:

«كنت بحاول أشوف حياتي وأمشي لقدام يا منال». بصيت له وقلت:

«لأ يا بابا.. أنت كنت بتحاول تزيحني من طريقك.. وكأن ماليش وجود».

وهنا كانت النهاية الحقيقية..

النهاية مكنتش في المحاكم ولا في الوصية..

النهاية كانت في إدراكي إن أمي، حتى وهي بتوت، كانت بتحميني من در الأيام.

هي ما سابتليش حيطان وسقف.. هي سابتلي دليل إن الحب

الحقيقي بيفضل يحمي صاحبه.. حتى وهو مش موجود.

وقتها بس.. عرفت الفرق بين إني “أسكت” عشان مكىىىورة، وإني “أبعد” وأنا مرتاحة.

تمت.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى